تحتفي المملكة بمرور 299 عامًا على تأسيس الدولة السعودية، استحضارًا للعمق التاريخي، بمشاعر الفخر والانتماء في مختلف الميادين، ومنها المشهد الرياضي والمجتمعي. وفي جدة، لم تقتصر مظاهر الاحتفاء على الملاعب الرسمية، بل وثقت فرحة الجماهير على امتداد كورنيش جدة والملاعب الرمضانية الخاصة في الأحياء، حيث تحولت المساحات المفتوحة إلى لوحات وطنية نابضة بالحياة، ترفرف فيها الأعلام الخضراء، وتتعالى الأهازيج الوطنية، بينما ارتدى الأطفال الأزياء التراثية، وحرص الشباب على توثيق اللحظات بصور تعكس الاعتزاز بالجذور والتاريخ. وشهد كورنيش جدة تجمعات الشباب والأسر التي احتفت بالمناسبة في أجواء رياضية واجتماعية، كما أقيمت مباريات ودية في الملاعب الرمضانية، اتسمت بطابع وطني خاص، إذ طغت الروح الوطنية على المنافسة، وتوشحت الفرق المشاركة بالألوان التراثية، في مشهد يعكس ارتباط الرياضة بالمناسبات الوطنية. ونظمت بعض الفرق والمجموعات الرياضية مبادرات مجتمعية تضمنت مسابقات ثقافية وأسئلة تعريفية بتاريخ الدولة السعودية الأولى، إلى جانب فقرات إنشادية وعروض شعبية مبسطة استحضرت ملامح من الماضي، وربطتها بالحاضر المزدهر الذي تعيشه المملكة. وأكد عدد من الحضور أن الاحتفاء بيوم التأسيس في الساحات المفتوحة والملاعب الرمضانية يمنح المناسبة بعدًا مجتمعيًا عفويًا، يجمع بين الحماس الرياضي وروح الانتماء، مشيرين إلى أن مثل هذه المشاهد تعكس تلاحم المجتمع، وتبرز دور الرياضة كجسر يعزز الهوية الوطنية ويقرب الأجيال من تاريخ وطنهم. وهكذا، بدت فرحة يوم التأسيس في عيون الجماهير على كورنيش جدة والملاعب الرمضانية مشهدًا حيًا يجسد وحدة المجتمع السعودي، ويؤكد أن الاحتفاء بالتاريخ لا يرتبط بمكان محدد، بل ينبض في كل ساحة يجتمع فيها أبناء الوطن على حب أرضه وقيادته.