تشهد الساحة السورية تطورات متزامنة أمنياً وسياسياً وعسكرياً، من جنوب البلاد إلى شرقها وشمالها، في ظل استمرار التوترات المحلية وتصاعد نشاط تنظيم داعش، إلى جانب تحركات أمريكية تشير إلى إعادة ترتيب الوجود العسكري في المنطقة. وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور، أن المحافظة لا تعاني حصاراً كما يُشاع، مشيراً إلى أن الطحين يدخل بشكل منتظم بمعدل يتراوح بين 500 و600 طن أسبوعياً. وأوضح أن الأوضاع الأمنية ما تزال غير مستقرة نتيجة وجود مجموعات خارجة عن القانون، لكنه لفت إلى أن شرائح واسعة من السكان ترفض ممارسات تلك الجماعات. وبيّن المحافظ أن جهود الحكومة تتركز على تخفيف الأعباء المعيشية وتفعيل المؤسسات الخدمية، مع الدعوة إلى الحوار لمعالجة الأزمات المحلية، مؤكداً استعداد الدولة للعمل على ملف المحتجزين، رغم ما وصفه بوجود أطراف داخل المحافظة تعرقل التسوية. وكانت السويداء قد شهدت في يوليو 2025 اشتباكات بين مسلحين محليين وعشائر بدوية انتهت بوقف إطلاق نار، إلا أن التوتر ما يزال قائماً. في شرق البلاد، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي ومدني في هجوم استهدف قرية الواسطة بريف الرقة، بينما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجمات أخرى في دير الزور والرقة. وذكر التنظيم في بيان أنه بدأ «مرحلة جديدة من العمليات» داخل سوريا، مهدداً القيادة السورية الحالية، في وقت دعت منصات مرتبطة به إلى تكثيف الهجمات باستخدام الأسلحة الخفيفة والدراجات النارية. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة عمليات أعلن التنظيم تنفيذها منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، ما يعكس محاولاته استعادة نشاطه في المناطق الصحراوية والحدودية. على الصعيد العسكري الدولي، بدأت قوات التحالف الدولي بقيادة الولاياتالمتحدة إخلاء قاعدة قسرك في ريف الحسكة، وفق تقارير إعلامية محلية. ودخلت قافلة عسكرية أمريكية عبر الحدود العراقية ضمت شاحنات وآليات بهدف تنفيذ عملية الإخلاء، في خطوة تأتي ضمن تحركات أوسع لإعادة انتشار القوات الأمريكية في سوريا. وكانت تقارير إعلامية أمريكية قد تحدثت عن خطة لسحب نحو ألف جندي من سوريا خلال الشهرين المقبلين، بالتزامن مع تعهد قوات سوريا الديمقراطية بالاندماج في مؤسسات الدولة بعد سقوط النظام السابق.