شهدت الأجواء المحيطة بمحادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف توتراً متصاعداً، بعدما شنت القوات الروسية ضربات واسعة على منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات برعاية أمريكية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ عمليات واسعة ضد مواقع البنية التحتية المستخدمة من قبل القوات الأوكرانية، فيما اعتبرت كييف الهجمات تقويضاً للجهود الدبلوماسية، بحسب تصريحات وزير خارجيتها أندريي سيسغا على مواقع التواصل الاجتماعي. وتركزت الجولة الجديدة على ملف الأراضي، الذي يمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين، حيث تطالب موسكو بالتنازل عن 20٪ من منطقة دونيتسك الشرقية، بينما ترفض أوكرانيا هذه المطالب. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الهدف من جنيف هو مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالمطالب الروسية. وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من هجوم روسي محتمل على منشآت الطاقة خلال الأيام الأخيرة من فصل الشتاء، مؤكداً أن موسكو تواصل رفض تقديم تنازلات وتستهدف خطوط الجبهة والمدن والبنية التحتية الحيوية، داعياً الحلفاء الغربيين إلى تعزيز الدعم العسكري، بما في ذلك أسلحة مضادة للطائرات. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا منذ فبراير 2022، مع تدمير نحو 80٪ من محطات التدفئة وأكثر من ثلث محطات الطاقة المائية الأوكرانية، في حين شنّت أوكرانيا هجمات على مصافي نفط روسية في يونيو 2024. وتتصاعد الضغوط الدولية على الطرفين للتوصل إلى اتفاق يوقف أكبر حرب في أوروبا منذ 1945.