سجّل قطاع غزة أمس (الأربعاء)، ارتفاعًا جديدًا في أعداد القتلى والجرحى، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، وذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في تطور يعكس هشاشة الهدنة واستمرار التوتر الميداني. وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 18 فلسطينيًا وإصابة آخرين، نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي الذي طال مناطق سكنية ومواقع تؤوي نازحين في شمال وجنوب قطاع غزة. وأوضحت مصادر طبية أن خمسة فلسطينيين، بينهم طفلة، قُتلوا وأصيب آخرون جراء استهداف مدفعية الجيش الإسرائيلي خيام المواطنين في حيي الزيتون والتفاح شرق مدينة غزة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا". كما أشارت المصادر إلى مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة عدد آخر، إثر قصف مدفعي استهدف خيام النازحين في منطقة قيزان رشوان جنوب مدينة خان يونس، في وقت تواصل فيه القصف على مناطق متفرقة من القطاع. من جهته، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل: إن ثلاثة أشخاص قُتلوا في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس، بينهم شابان في العشرينيات من العمر وطفل يبلغ 12 عامًا، مشيرًا إلى نقل جثامينهم إلى مجمع ناصر الطبي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف أن القصف تزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق شرق ووسط وجنوب مدينة خان يونس. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوة تابعة للواء "ألكسندروني" تعرضت لإطلاق نار من مسلحين، خلال عملية نفذتها في منطقة ما يُعرف ب"الخط الأصفر" شمال قطاع غزة، ليل الثلاثاء – الأربعاء، ما أسفر عن إصابة ضابط احتياط بجروح خطيرة، جرى نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، الكابتن إيلا، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الدبابات الإسرائيلية ردّت بإطلاق النار على المسلحين، إلى جانب تنفيذ غارات جوية في المنطقة. واعتبرت أن ما جرى يُعد "خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة أن الجيش يواصل استهداف ما وصفته بمواقع المسلحين وعناصر حركة حماس. ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي 2025، ساريًا رسميًا، رغم تكرار حوادث القصف والاشتباكات. ووفق معطيات فلسطينية، أسفر القصف الإسرائيلي منذ بدء تطبيق الاتفاق عن مقتل 529 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1460 آخرين.