أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، قبول الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء حقناً للدماء وتجنباً لحرب أهلية كانت مفروضة على قواته. وأوضح عبدي أنه سيتوجه إلى دمشق لإتمام إجراءات الاتفاق قبل الإعلان عن تفاصيله رسمياً. وأشار إلى أن قوات"قسد" انسحبت من دير الزور والرقة إلى الحسكة وفق خطة الاتفاق، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعني الهزيمة، وأن قواته ستظل محافظة على مكتسباتها السابقة. وينص الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين الجيش السوري و"قسد"، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة ل"قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. كما يشمل الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ودمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة السورية. ويؤكد أيضاً على استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة. في الجانب العسكري، ينص الاتفاق على دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية ل"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي، بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المالية واللوجستية وفق القوانين السورية. ويمثل هذا الاتفاق خطوة أساسية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في شمال شرق سوريا، وعودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في المناطق التي كانت تحت سيطرة "قسد"، في إطار جهود الحكومة السورية لفرض النظام والقانون، وضمان حماية المدنيين ومصالحهم.