استقرار أسعار النفط    جهاز اتصالات مشفر يسهم في إنقاذ طيار أمريكي سقطت طائرته جنوب غربي إيران    اكسيوس: مفاوضات دولية لبحث هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران    الاتفاق يتغلب على القادسية بثلاثية    الكم الكيفي ياجمعياتنا الأهلية    أفلام الأكشن تستهوي محبي السينما    أبو زهرة بالعناية المركزة    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    اللثة تؤثر على مرضى الكلى    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    غالتييه: نقاط الفيحاء تعزز ثقافة الانتصار    تقرير «مدني الرياض» على طاولة فيصل بن بندر    أمير الباحة يطلق فريق «طوق التطوعي»    التقرير السنوي للتجارة على طاولة الشورى    بلدية الدمام تحقق نقلة نوعية في تنظيم الأسواق    بتبرع ولي العهد.. أمير الجوف يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين    المملكة تدين محاولة تخريب سفارة الإمارات في دمشق    الإعلام والأزمات المنسية في الحرب الأميركية - الإيرانية    بيت الشَعَر.. هوية تراثية    حليب الإبل.. مشروب الربيع في «الشمالية»    ثماني «أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً    الهلال يشعل الإعلام العالمي.. هدف برازيلي وتألق فرنسي وغضب برتغالي    طائرة تقتحم مطعماً في البرازيل وتخلف 4 قتلى    عبر فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.. تحذير أمريكي من محاولات اغتيال دبلوماسيين بالعراق    غارات على بيروت ونزوح واسع للسكان بالجنوب.. عون: رضا ليس سفيراً ويعمل دون مهمة رسمية    حين يتحول الفراغ إلى إساءة    اختفت وهي طفلة وظهرت بعد 32 عاماً    بدء تسجيل الطلبة المستجدين للعام الدراسي المقبل    5.37 مليار ريال تمويلات مصرفية سكنية    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية.. إطلاق إستراتيجية مجلس تنسيق المحتوى المحلي المحدثة    بقيادة فتحي الجبال.. الأخدود يحقق فوزاً ثميناً على الفتح    تأكيد على التنسيق المشترك بما يدعم الاستقرار.. وزير الداخلية ونظيره السنغافوري يستعرضان التطورات الأمنية بالمنطقة    التعليق الذي أزعجك…قد يكون أهم ما قيل لك    البرستيج القاتل    «موهبة» تطلق برنامجها الإثرائي المهاري في 3 مدن    كندا تستثمر فشل منتخب إيطاليا بطريقة ذكية    راحة البال    توقيع 5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة والزيارة    ميناء جازان للصناعات الأساسية.. تعزيز الاستثمارات والقدرات اللوجستية    طيور تحمي أعشاشها بسموم السجائر    دراسة: لقاح الإنفلونزا يمنح مناعة تمتد لعقود    مستشفى الملك فهد الجامعي يقود مسيرة متقدمة في زراعة القوقعة ورعاية فاقدي السمع    زلزال كابول يقتل 12 شخصا    زيلينسكي في دمشق.. حضور أوكراني وتراجع روسي    اختتام فعاليات المؤتمر العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب    مهرجان الزهور وجهة سياحية تنعش ينبع الصناعية    الأخدود يكسب الفتح بهدف في دوري روشن للمحترفين    وزير الداخلية يتلقى اتصالاً من نظيره السنغافوري بشأن الاعتداءات الإيرانية    5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة    نائب أمير نجران يطَّلِع على مشروعات شركة المياه الوطنية بالمنطقة    نائب أمير جازان يستقبل مدير فرع الهيئة العامة للنقل بالمنطقة    ليدار للاستثمار تختتم مشاركتها في مكة بيلدكس 2026 بإقبال لافت على مشروع دار مكة    توافد عدد كبير من المعزين في وفاة معالي الدكتور رضا عبيد    «إرشاد الحافلات» يستقطب الكفاءات لموسم الحج    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإنسان سجين فكره
نشر في البلاد يوم 16 - 09 - 2015

المكان والحيز إطار يُحدد ويقيد حركة الانسان . فلا يستطيع أي إنسان أن يتغلب على هذه القيود إلا من خلال الوسائل التي اخترعها الانسان ووصل اليها بفكره وتفكيره. ووسائل التواصل اختزلت الشرق والغرب وربطت بين الامم والشعوب ، وأصبح القاصي أدرى واعلم بما يحدث في قرية نائية من بعض أهل هذه القرية.
فالاعاقة الجسدية لم تعد عائقاً على حركة الإنسان ، كل ذلك بفضل من الله ثم بإبداع الفكر الإنساني الذي أوجد الحلول لمثل هذه العوائق ، فاخترع الطائرات والعربات والقطارات ووسائل التواصل من هاتف وتلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي ، كل هذه المخترعات أتت من فكر ثاقب وجهد وعمل متواصل وتراكم معرفي طور الوسائل البدائية التي استخدمها الانسان القديم وسخرها لخدمته كالدواب والخيل وجداول الماء والأنهار للتنقل والحركة ، حتى أصبح الإنسان يغزوا الفضاء ويقهر الجاذبية .
فالإنسان والمجتمع يستطيع أن يخرج من ضيق المكان وقهر الطبيعة وينير ظلمة الليل ويلطف حر الصيف ويخفف برد الشتاء، وذلك من خلال الفكر والعمل الجاد والاستفادة من الخبرة التراكمية للإنسانية ، ولكن اذا توجس الإنسان خيفة من هذه المعرفة وحاربها ووضع المبررات والأعذار لرفضها باسم محاربة التغريب وغير ذلك ، فإن المجتمع سيظل مجتمعا متخلفا عن العلم والمعرفة ، يعتمد على الغرب والشرق في مأكله ومشربه ودوائه وعلاجه . مجتمع لا يستطيع أن يقدم سوى السقيم ليحكم إغلاق الفكر.
ومن هنا يتضح لنا أن سجن الفكر هو أقسى أنواع السجن قهراً واغلاقاً، وأخطر ما فيه أن هذا السجن لا يدركه السجين . بخلاف سجين الزنزانة يدرك انه خلف أبواب مغلقة. أن سجين الفكر لا ينفعه المال ولا المكان ولا الإمكانيات تستطيع أن تحرر الإنسان من سجن فكره. لِهَذَا فسجن الفكر أكثر قسوة من سجن المكان . فكم مفكر وعالم لم يمنعه قيد الحديد والأبواب الموصودة والمغلقة من التفكير والكتابة وتطوير الذّات . أما قيد الفكر فلا سبيل الي قهره الا بعودة الوعي .
عودة الوعي هي السبيل الوحيد للخروج من سجن الفكر الظلامي الذي يقيد صاحبه ويرميه الي التهلكة ، سجن يرى المسيء انه يحسّن صنعاً، سجن الفكر لا يجعل الإنسان يرى جمال الحياة ، سجن يقيد صاحبه بالخوف من المجهول ، ورفض الآخر . سجن لا يدركه من يعيش فيه. فان سجين الفكر لا ينفعه مال ولا صحة ولا شباب ولا إمكانيات لأنه سجين من داخل فكره معاق بقيود فكره وقناعاته وتراثه الذي لا يرى غيره.
وعودة الوعي تتطلب مراجعة النفس على المستوى الفردي ، وعلى المستوى العام تتطلب إعادة النظر في المناهج والخطاب الإعلامي والثقافة العامة وإشاعة ثقافة الحياة والإنتاج والعمل الجاد وقيم احترام الاخر والتنوع.
osamayamani@


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.