ما حدث مساء الخميس الماضي في برنامج ( خط الستة ) الذي يقدمه الزميل محمد نجيب ويعده الزميل سعيد هلال يعتبر مهزلة إعلامية بكل المقاييس ، فقيامهم باستضافة السيد جمال تونسي الرئيس المستقيل لنادي الوحدة لمناقشة أوضاع نادي الوحدة أمرٌ يثير الاستغراب ، وكان من الأجدر أنهم في حال رغبتهم الحقيقية لمناقشة أوضاع نادي الوحدة أن يستضيفوا الدكتور خالد برقاوي الرئيس المكلف الحالي ، ولكن يبدو أن الهدف من هذه الحلقة هو السخرية من نادي الوحدة وجماهيره ، وما جعلني أكاد أجزم بذلك تلك المداخلات المريبة من قبل عضوي شرف للنادي وترك المجال مفتوحاً لهم ( للردح ) في ظل ( قهقهات ) الحضور من كتّاب ونقّاد سعوديين من المفترض أن تؤلمهم هذه المؤامرة ورغبة معد ومقدم البرنامج في السخرية من أوجاع وهموم نادي سعودي وحزن جماهيره على الحال الذي آل إليه ولا يقبلون بها بأي حالٍ من الأحوال ، لكن وللأسف شاهدت بعضهم وقد أدمعت عيناه من كثرة الضحك الذي يدل على موت القلب (فكثرة الضحك تميت القلب) كما يقولون وكأنهم يشاهدون مسرحية (كوميدية) من مسرحيات عادل إمام ، في حين كانت ضحكات بعضهم نوعا من التشفّي والشماتة ( فوا أسفا عليهم ) أن يضحكوا على أوجاع الغير ، للأسف الشديد كانت الجماهير الوحداوية تنتظر حلقة تناقش جميع السلبيات التي حدثت في عهد الرئيس السابق جمال تونسي ومحاسبته عليها أمام الملىء و إيجاد الحلول لكن ما حدث أصفه (بالسقطة الإعلامية) ، وقد بدا جليّاً أن ما حدث كان مدبراً له وذلك حين بدأ العرض (الكوميدي) لعضوي الشرف اللذين تداخلا ولم يكن ينقصهم إلا أن يقول لهم أحد الكتّاب الحضور ( مين يكش التراب ؟ ) ، أما مداخلة الزميل الأستاذ محمد صالح باربيق فقد كانت تحمل الكثير من الأمور الهامة ولكن ما قاله لم يحظ بأي اهتمام من قبل الحضور بل وحاولوا طمس ما قاله باستفزازه بترك الخط مفتوحاً بينه وبين المتداخل الآخر أثناء الفاصل الإعلاني ليسمع ما قاله المتداخل الآخر من تبجّح وأمور شخصية غير مقبولة ، ومن خلال متابعتي للكثير من البرامج الرياضية أجد براعة فريق العمل القائم عليها بضبط جميع المداخلات والسيطرة عليها وخصوصاً عند خروج المداخلات عن الشكل اللائق الذي لا يخدم موضوع البرنامج ، ولكن في حلقة الخميس الماضي ( لخط الستة ) كانت المداخلات مفتوحة ( على البحري ) والغاية ( في نفس محمد نجيب ) ، إن ما حدث يعد مهزلة إعلامية بما تعنيه الكلمة شارك فيها مقدم ومعد البرنامج وكتّاب وصلت بهم الغطرسة لدرجة الضحك والسخرية من أبناء أطهر بقاع الأرض وناديه العريق الذي يعتبر (عمدة الأندية السعودية)، وكان من الأولى أن يقفوا بحزم لهذه المداخلات غير المسؤولة التي لا تمثل جماهير مكةالمكرمة الواعية والمثقفة بدلاً من الضحك على أوجاع الوحداويين فلكل فعلٍ تصرّف يليق به ولكل مقامٍ مقال .