وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    أمير المنطقة الشرقية يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة رئيس الجزائر الأسبق    3.7 مليار تداولات السوق    موجز    6.25 مليار صادرات الصناعات الكيماوية    3 غارات تستهدف مواقع الحشد الشعبي بالعراق    أكد انتظاره ردها على مقترح السلام.. مسؤول إسرائيلي: ترمب يرفض طلب إيران بوقف النار    الجيش السوري يعثر على نفق عند الحدود مع لبنان    الرابطة تُجري تعديلات على مواعيد مباريات دوري روشن    إصابة الرباط الصليبي تنهي موسم حارس النصر مبارك البوعينين    الأخضر يفتتح تدريباته في بلغراد تحضيراً لمواجهة صربيا ودياً    حارس أمريكا السابق يتوقع دخول رونالدو عالم السينما بعد الاعتزال    باستوني يرحب بالانتقال إلى برشلونة    القمر الوردي يسبق مفاجأة القمر الأزرق    يجتاز اختبار القيادة النظري بعد 139 محاولة    جامعة طيبة تبتكر تقنية لمراقبة سلامة المواد الاستهلاكية    تخطى الخطر.. هاني شاكر إلى القاهرة خلال أيام    الهدوء.. حين تصبح الطمأنينة ضرورة لا رفاهية    كن صديقاً وفياً    شكراً أهل المدينة المنورة    اعتماد أول أنسولين طويل المفعول لعلاج السكري    كندي يحتفل بيوم ميلاده بكعكة طولها 5 أمتار    إنجاز طبي سعودي.. تخصصي الدمام ينجح بعلاج انتشار سرطان الحوض بالاستئصال الحراري وترميم العظام    أمن الشمال الأوروبي على محك الحرب الأوكرانية    أزمة الشرق الأوسط تهدد احتواء الكوليرا بإفريقيا    «صدى الحرباء» يعكس اليوم العالمي للمسرح    هيئة التراث تكشف معلماً أثرياً في «العصداء»    العيد الذي مضى    تحذيرات من توقف مولدات الكهرباء بمشافي غزة    استقرار الخليج العربي في ظل تداعيات الحرب    الحي ما يقابل الميت    الشاماني.. صوت الأصالة في جيل التجديد    رئيس الجامعة السعودية الالكترونية يكرّم الطالبة أروى العنزي لإنجازها الطبي العالمي    الأمير فواز بن سلطان يدشّن النسخة الثانية من الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية بجامعة الطائف    وكيل إمارة تبوك يشكر وزير الداخلية على تعازيه في وفاة شقيقته    الكويت: إصابة 10 جنود عقب استهداف معسكر تابع للقوات المسلحة بصواريخ ومسيرات    إضافة 3 خدمات شحن ملاحية إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله    رئيس وزراء باكستان يستقبل سمو وزير الخارجية    فرصة استثمارية لتسويق الأراضي العقارية بحائل    الندوة العالمية تفتتح مدرسة ابتدائية تُنهي معاناة طلاب "أوزغين" في قيرغيزيا    أمير نجران يلتقي محافظي المنطقة    الأمم المتحدة تشيد بدور المملكة الريادي في استعادة النظم البيئية وتعزيز العمل الجماعي لاستدامة الموارد الطبيعية    الاتحاد الآسيوي يحسم الجدل بشأن مصير نونيز    برعاية محافظ القطيف..انطلاق مهرجان النباتات والزهور في الرامس    بلاغات الحماية الأسرية تظهر مشكلات نفسية وسلوكية وتربوية    وزير الصحة يثمن جهود الهلال الأحمر    مطر الخير يعم المملكة    خطيب المسجد الحرام: احذروا آفات اللسان    إمام المسجد النبوي: لا تبطلوا الأعمال الصالحة بالمعاصي    بعد البيعة.. عصر جديد في ظل ولي العهد    غاب الجسد وبقي الأثر    مكة المكرمة تسجّل أعلى «كمية أمطار»    "سدن" توقّع مع مستشفى الملك خالد الجامعي    نجاح استخراج «سماعة جوال» من معدة رجل بمجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا    المنتخب السعودي (B) يخسر لقاء السودان الودي في معسكر جدة    عبر المنصات الرقمية في رمضان.. 366 مليون مشاهدة لمحتوى الشؤون الدينية بالحرمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من الفاعل.. "طالبانيون جدد" أم هندوس متطرفون؟
نشر في البلاد يوم 30 - 11 - 2008

ألقت سلسلة الهجمات الضخمة، التي قام بها قرابة 40 مسلحا مجهولون الهوية في العاصمة الاقتصادية الهندية (مومباوي) على ستة أهداف حيوية على الأقل بينها فندقان كبيران ومقهى ومحطة قطارات ومستشفى، وقتل فيها أكثر من 100 شخص، بحجر كبير في مياه الإرهاب المتلاطمة في هذه المنطقة الآسيوية التي تشهد منذ عامين سلسلة هجمات دامية خصوصا في الهند وباكستان.
حجم وتوقيت وملابسات هذه الهجمات أفرز تقديرات وأحكام متضاربة حول الجهة المنفذة لها، فرغم مسارعة جهات هندية وصحف ومراكز أبحاث غربية باتهام إسلاميين جهاديين يطلق عليهم "الطالبانيون الجدد"، بالمسئولية عن هذه الهجمات، حيث نسب الإعلام الهندي المسئولية عن الهجمات إلى منظمة إسلامية مجهولة تسمي (مجاهدي ديكان)، فإن هناك جهات أخرى هندوسية متطرفة، وإستخبارية أجنبية لا يمكن استبعاد مسئوليتها عن هذه الحادثة سواء لأهداف انتخابية داخلية في الهند أو أسباب إستراتيجية.
"الطالبانيون الجدد"
الاتهام الإعلامي الأبرز حتى الآن هو أن وراء هذه التفجيرات مجموعات إسلامية يطلق عليها "الطالبانيون الجدد" أو "نيو طالبان" أو من يسمون "الجهاديون المغتربون"، والمفترض أنهم أحد أفرع تنظيم القاعدة، وهم عبارة عن مجموعات إسلامية جهادية مختلطة يفترض أنهم من دول ومناطق آسيوية عديدة (الهند وباكستان وأفغانستان وكشمير وآسيا الوسطى)، تجمعوا في منطقة وزيرستان الحدودية الباكستانية الأفغانية لأسباب مختلفة.
- "جماعة عسكر طيبة": التي تهدف بشكل أساسي إلى تحرير كشمير من السيطرة الهندية وتتخذ من باكستان مقرا لها. ولديها معسكرات تدريب في كشمير الباكستانية. وتقوم لتحقيق هذا الهدف بشن هجمات ضد أهداف عسكرية هندية.
وهناك العديد من الأسباب التي قد تدفع مثل هذه الجماعات والتنظيمات للقيام بهذه العملية، لعل أبرزها المظالم والقمع الذي له مسلمون هنود خصوصا علي أيدي منظمات هندوسية متطرفة، ما دعا مؤخرا منظمة "هيومان رايتس ووتش" للمطالبة بمعاقبة "معذبي مسلمي الهند"، وأشارت صحف هندية إلى تقرير يتحدث عن كشف مقابر جماعية لمسلمين كشميريين تضم 8آلاف قتيل.
فالحرب التي قامت ضد المنظمات الناشطة في الشطر الهندي من كشمير، عقب المصالحة الباكستانية مع الهند، أدت إلى إخلاء معسكرات المقاتلين المقيمين في كشمير الباكستانية اعتبارا من عام 2003، ونزح هؤلاء المحاربون تدريجيا إلى المناطق القبلية في شمال وزيرستان وجنوبها على الحدود مع أفغانستان.
وقد ترددت مزاعم أن هؤلاء تلقوا تدريبات في تسعينات القرن الماضي، على أكثر التقنيات عصرية في حرب العصابات على يد جهاز المخابرات الداخلية الباكستاني، ولكن هذا الأمر توقف بعد انضمام الرئيس الباكستاني السابق "برويز مشرف" إلى الحرب الأمريكية على الإرهاب، واصطفافه وراء سياسة واشنطن على إثر اعتداءات 11 سبتمبر عام 2001 ، ثم محاربته هذه القوي الطالبانية، وهو ما تجلى في حادثة "المسجد الأحمر" الشهيرة.
ويبدو أن دافع هؤلاء من وراء استهداف مصالح هندية وباكستانية هو عقاب هذه الدول علي انخراطها في حرب الإرهاب الأمريكية وردعها عن الهجوم علي مناطقها في وزيرستان، فضلا عن عقاب الهند علي الممارسات التي تقوم بها الحكومة في كشمير والتي يقوم بها منظمات هندوسية متطرفة ضد مسلمي الهند في مدن ذات غالبية مسلمة.
وشكلت الغارات الأمريكية التي تكثفت في الأشهر الأخيرة على وزيرستان لاستهداف قيادات القاعدة، سببا آخر، وقد شنت الولايات المتحدة الأمريكية، في الفترة من سبتمبر 2001 حتى خريف 2008، حوالي 90 غارة على وزيرستان، منها 40 في العام الجاري، بحسب رئيس أركان الجيش الباكستاني السابق الجنرال أسلم بيك.
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن هؤلاء "الطالبانيين الجدد" في ضوء ما تعرضوا له في وزيرستان من هجمات من قبل الطرفين الباكستاني والأمريكي، يخططون منذ أشهر لهجمات في الهند بدعم من جناح في المخابرات الباكستانية الداخلية، خصوصا خلال فترات التوتر مع الهند، يمتلك إمكانيات لوجستية وفنية ومعلوماتية كبيرة، للقيام بعمليات تفجير تهز الهند علي غرار تلك التي جرت في باكستان وكان أبرزها تفجير فندق ماريوت إسلام آباد في سبتمبر الماضي.
"الإرهاب الهندوسي".. متهما
في 18 نوفمبر الجاري، أعلنت الشرطة الهندية القبض علي عدد من المتطرفين الهندوس لا يقل عددهم عن 10 أفراد بينهم ضابطان في الجيش وراهب وراهبة هندوسيان بتهمة الضلوع في تفجيرات ببلدة "ماليجاون" ذات الغالبية المسلمة في ولاية "مهاراشترا" بغرب الهند ضد تجمعات للمسلمين في رمضان الماضي قتل فيها أربعة أشخاص.
كما كشفت الشرطة في الفترة ذاتها أيضا عن أنه يجري التحقيق مع ضباط بالجيش الهندي بتهمة التورط في هجوم بقنبلة في فبراير 2007 أدى إلى مقتل 68 شخصا في قطار بين نيودلهي ولاهور. وكانت تقارير إعلامية قد اتهمت مسلمين هنود بالوقوف وراء هذه الهجمات.
وتفجر هذه التقارير الهندية الرسمية قضية خطيرة تتعلق بظاهرة قديمة استفحلت مؤخرا تسمى "الإرهاب الهندوسي"، الذي طال أيضا أهدافا مسيحية مؤخرا ما دعا الفاتيكان للتنديد به، علاوة على وقوف متشددين هندوس وراء عدة هجمات بالقنابل أنحي باللائمة فيها في بادئ الأمر على جهاديين إسلاميين.
وأبرز هذه التنظيمات الأصولية الهندوسية: "دورغا فاهيني"، وجناح المرأة في "برجرانغ دال"، ومنظمة "راكشا ساميتي" ، و"راشتريا جاغران مانش"، التي يعتقد أنها استهدفت مساجد، وتعتبر "برجرانغ دال"، جناح الشباب بمنظمة "فيشاف هندو باريشاد"، وتعني بالإنجليزية "المنظمة الهندوسية الدولية"، وقد تأسست هذه المنظمة في الهند عام 1964.
وسببت هذه التقارير إحراجا لحزب "بهاراتيا جاناتا" الهندوسي المتطرف، وهو حزب المعارضة القومي الرئيسي خصوصا مع خوضه منافسة مع حزب المؤتمر الحاكم في انتخابات الولايات التي تجري في الهند، وكذلك الانتخابات العامة المقررة في أوائل عام 2009.
وكان لافتا أن عددا من هذه التنظيمات الهندوسية هددت قبل شهرين قائد وحدة مكافحة الإرهاب في مومباي "هيمانت كاركار" بالقتل لأنه وراء اعتقال بعضهم وتوجيه تهم الإرهاب لهم، وكان هذا القائد الأمني هو واحد عشر رجل امن آخرين من ضحايا تفجيرات 26 نوفمبر الأخيرة التي اتهم بها أيضا "متطرفون إسلاميون"!.
أما الهدف من انتحال صفة الإرهاب الإسلامي للتغطية علي الإرهاب الهندوسي – إذا ثبت صحة هذه النظرية – فهو ردع القوي الإسلامية في الهند من جهة ، وتوصيل رسالة للناخب الهندي أن حكومة حزب المؤتمر فاشلة، وإسقاطها وإعطاء فرصة انتخابية قوية لحزب بهارتيا جاناتا المتطرف للوصول للسلطة مرة أخري.
هل فعلتها الاستخبارات؟
ويطرح بعض المراقبون احتمالية تورط بعض أجهزة الاستخبارات في الحادث، فقد نقلت صحف عن "ظفر الإسلام خان"، رئيس تحرير صحيفة ملي جازيت الهندية، عدم استبعاده هذا الاحتمال عندما قال أن: "هناك جهات خارجية لها مصلحة في هذا، هناك إسرائيل لها مصلحة في هذا وهناك منظمات هندوسية متطرفة لها مصلحة في هذا، كما أن أول التفجيرات حدثت في مقر كان لا يرتاده إلا اليهود"، ما يثير علامات استفهام,حتى لوكان منفذو الجريمة عناصرباكستانية متسللة.
ويشير حجم الهجمات ودقة تنفيذها في توقيت واحد، لحد الاستيلاء علي عربات قوات الأمن الهندية والسيطرة بصورة مزعجة علي عاصمة المال والأعمال الهندية، بوجود تنسيق استخباري أو على الأقل دعم قوي خارجي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.