النصر يطبق تقنية الذكاء الاصطناعي على لاعبيه    «الصحة» تقر خطة طوارئ للتعامل مع الحالات المشتبهة بمطار نجران    الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين تشارك مع الأمم المتحدة في مناقشة حلول تعزيز تمويل التنمية في فترة جائحة كورونا    إسلام الطربوش    إعادة هيكلة منظومة الحياة!    التنافسية على الطبخ بين الرجال    احفظ نفسك والله معك    قولوا الحمد لله    إنها السعودية يا معشرَ العميان    ضرورة جعل الأثرياء يخجلون من جشعهم    الرشيدي نائباً لمدير مستشفى الأسياح العام    إغلاق 21 منشأة خالفت القرارات الاحترازية بالرياض    15 دقيقة مراسم زواج العسيري في محايل    ابن ناصر: خبرة البابطين طورت فنية آسيا في كرة الطائرة    عكاظ شابة بالستين تحلّق بفضاءات التألق !    أوبك وروسيا تتفاوضان لتخفيض الإنتاج قبل اجتماع يونيو    اعتماد الإجراءات الاحترازية في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والمقاولات والصناعات    نتنياهو يكشف عن خطته لتطبيق سيادة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية    المعتقلون في سجون الحوثي عرضة للإصابة بكورونا    إصلاح وتركيب فواصل التمدد لثمانية جسور في الرياض    بعد 70 عاماً من الترفيه.. برحة «العيدروس» في جدة تتوقف احترازياً    آثار المملكة اكتسبت شهرة عالمية لقيمتها الفنية والتاريخية    السديري: المملكة أثبتت للعالم أنها دولة قوية قادرة على مواجهة أكبر الأزمات    ريتر: بايرن لن يحتفل بلقب الدوري في «مارين بلاتز»    إعلام الضجيج.. هدر للوقت والجهد والمال    القاهرة تشهد "عن بعد" المؤتمر الدولي الثالث للثقافة الرياضية    حرس الحدود البحري يخلي بحارا صينيا كُسر كف يده على متن إحدى السفن    وزير الشؤون الإسلامية يؤكد على المصلين بضرورة جلب سجاداتهم الخاصة إلى المساجد ويوجه كبار السن بعدم الحضور إليها حفازا على صحتهم    رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم: استئناف الموسم مبدئياً بتاريخ 17 يونيو    "واس" توثق التزام أهالي جازان بالإجراءات الوقائية خلال ساعات السماح بالتجوّل    أماني القحطاني تحصد جائزتين دوليتين في مسابقة لمواجهة كورونا    تعليق مفاجئ من البيت الأبيض على معركة ترامب و تويتر    شاهد .. قائمة السلع الغذائية المقرر رفع الرسوم الجمركية عليها بدءا من 10 يونيو المقبل    "واس" تتابع جهود الجهات الأمنية بتبوك لمنع التجول    الحارثي بطلاً للعالمية و عنودتحصد الأرتجالية في ثاني أيام "ساتاگ20"    إزالة تعديات بمساحة ١٤١ ألف م2 بأحد رفيدة    مدني الطائف ينقذ 3 مواطنين بينهم طفل فقدوا في منطقة جبلية    بورصة بيروت تغلق على ارتفاع بنسبة 1.17 %    الشؤون الإسلامية بتبوك تواصل تهيئة 1875 مسجدًا وجامعًا لاستقبال المصلين    الأمير يحذر من التفاوض مع عسيري    جامعة سعودية تقفز 50 مرتبة في تصنيف جامعات العالم    موقف المواعيد والمهُل المقررة أمام ديوان المظالم أثناء تعليق الحضور    فنون أبها تحتفل بالعيد بالاتصال المرئي    استمرار تعليق العمرة والزيارة حتى إتمام المراجعة الدورية    مدير صحة عسير يطمئن على صحة متطوعيْن تعرضا لحادث مروري خلال إيصالهم الأدوية للمستفيدين    بدء التجول بجميع مناطق المملكة عدا مكة والسماح بممارسة رياضة المشي داخل الأحياء السكنية اعتبارا من اليوم    ولي العهد يبحث مع رئيس روسيا جهود تحقيق استقرار الأسواق البترولية    كتلة المستقبل: تدور حول نفسها    خادم الحرمين: نرى الأمل في قادم أيامنا    أميرُ الإنجازاتِ    الوصول للفرح    المسجد النبوي: دروس إلكترونية ل169 ألف مستمع    أمانة منطقة المدينة المنورة تُدشن هويتها البصرية الجديدة        الطبيبة فاطمة: عيّدنا بين جدران الحجر    عكاظ في سن ال60    محمد بن ناصر ينوّه بجهود الصحة والأمن في تنفيذ الإجراءات الوقائية والاحترازية    المستشار "آل محسن" يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أَمَانَة المَسْؤولِية
نشر في البلاد يوم 28 - 04 - 2011

سُؤال يتَبادَر إِلى الأذْهَان مَن المسْؤول عَن أمُور حيَاتنَا، والمتمَعِن فِيه يجِد أَنه يُهم الصَغير وَالكبِير، الرَجل والمرْأة، الصَحِيح والعَلِيل، الفَرد وَالمجتَمع، الموَاطِن وَالدَولَة، فَما هِي المسْؤولية بمَعنَاهَا العَام ؟ المسْؤولية مَفهُوم شَامِل وَواسِع، وَمشتَقة مِن السُؤال، وَهي بِالمختَصر المفِيد: تَكلِيف، وَاختِبَار، وَابتِلاء، وَتتضَمن أَنوَاعاً عَديدَة فِي حَياة وَجيزَة يَتحمَل المرْء فِيها أكثَر مِن مسْؤولية، وَلم يَتركهَا الإسْلام دُون تَوضِيح، فَبينهَا مِن خِلال نَهج الشَريعَة الإسْلامِية السَمحَاء، التِي حَددتهَا بِالاستِطاعة، وَتزُول بِارتفَاعهَا {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} وَأول تِلك المسْؤوليَات التِي يَتحملهَا المرْء مسْؤولية نَفسِه قَال عَليه الصَلاة وَالسَلام: (لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القِيامة حَتى يُسأل عنْ أربَع: عنْ عُمُرِه فِيما أفنَاه، وَعنْ جَسدِه فِيما أبْلاه، وَعنْ مَالهِ مِنْ أيْنَ أخذهُ وَفيمَا أنْفَقَه، وَعنْ عِلمِه مَاذا عَمِلَ بهِ) فَالمرْء مسْؤول عَن كُل نجَاح وَفشَل، وَكُل سَعادة وَتعاسَة فِي أيَام عُمرِه، وَقد أوْضح المصطَفى صَلى الله عَليه وسَلم تِلك المسْؤوليَات فِيما رَواه عَنه ابْن عُمر رَضي الله عَنهمَا حَيث قَال: (كُلّكم رَاع، وَكلّكم مَسؤولٌ عَن رَعيّته، الإمَام رَاعٍ وَمسْؤول عَن رَعيتِه، وَالرَجلُ رَاعٍ فِي أهْله وَمسْؤول عَن رَعيتِه، والمرْأة رَاعيةٌ فِي بَيتِ زوْجهَا ومسْؤولةٌ عَن رَعيتهَا، والخَادِم رَاعٍ فِي مالِ سَيده وَمسْؤول عَن رَعيتِه، فَكُلكم رَاعٍ وَمسْؤول عَن رَعيتِه) وَهي عَلامَة الإنْسَان العَامِل وَالمتَكامِل فِي قِمة حَالاتِه، وَتكُون مُتوازِية مَع النجَاح والإنْجاز وَالحمَاس وَالسعَادة وَتحقِيق الذَات، وَهي تَرمُز إِلى معَان شَتى، منَاطهَا جمِيعاً شعُور المرْء بِتبعته فِي كُل أمْر يُوكَل إِليه، وَإدْراكُه الجَازِم بَأنَه مسْؤول عَنه أمَام رَبه عَلى النَحو الذِي فَصّله الحدِيث الشَريف، فَالمسْؤولية مِن الأمُور التِي يَتوجَب عَلينَا أنْ نُعلمهَا لِفلذَات أكْبادنَا مُنذ السِن الذِي يميزُون فِيه الخَبيث مِن الطَيب، فِإن زُرعَت فِيهم بِالوَجه المطْلوب الذِي أبَان لنَا وَاقعيتُه دِيننَا الحنِيف وَهم أغْصان لَينة، فَسنجدهَا تنْمو مَعهم حَتى يَغدُوا رِجالاً أكِفَاء يتَولُون مَناصِب عُليَا فِي بَلدهِم المعْطاء، وَيرعُون مَعناهَا لِعلمهِم بِمضمُونهَا، وَتوكَل لهُم المهَام وَهم أهْل لهَا، فَيؤدُونهَا كمَا يَنبغِي، فَيزْدهِر المجتَمع، وَتكُون مُدننَا مِن أجْمل المدُن، وَيصبَح الوَطن مِن الأوْطان الرَاقِية لأَن هُناك رِجالاً يَبنُون حَاضِره وَمستَقبَله بِصدْق وَأمَانة لَيس فِي جَوفِهم مَعنى لِلخِيانة، قَال عَليه الصَلاة والسَلام: (إِن الله يَحب إذَا عَمل أحَدكُم عَملاً أَن يتْقنَه) وَهذِه دَعوة صَادِقه حَتى قِيام السَاعة مِن خَير البَشر صَلوَات رَبي وَسلامة عَليه لِكل البَشر، أتَمنَى أنْ يَعي مَعنَى هَذا الحَديثْ الشَريف أولَئِك الذِين أَوكَل إِليهِم وَلي الأمْر - شَافَاه الله وَعافَاه وَحفِظه مِن كُل سُوء - مَناصِب قِيادِيه يَتولُون مِن خِلالهَا القِيام بِالأعمَال التِي تُدخِل البَهجَة وَالسرُور وَالرَاحة فِي حَياة الموَاطِن، وَيجتَنبُون التَفرِيط وَالتهَاون فِي الأدَاء الوَظيفِي، وَفي الوَاجبَات والمسْؤُوليَات بِما يُؤدِى إلَى فَساد الذِمم وَالظلم، وَإضَاعة الحقُوق، وَإهدَار المالْ العَام، وَأن يَتدبرُوا قَوله تَعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}.
هَمسَة: المسْؤولية أمَانَة.. وَشرَف.
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ الله قِيلاً {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ أمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أمَانَاتِكُمْ وَأنتُمْ تَعْلَمُونَ}.
نبيه بن مراد العطرجي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.