5 دول تؤسس «منظمة التعاون الرقمي»    نحن لا نتوسل العالم!    أرامكو بين 1977 و2020    مكافحة الجريمة المنظمة والقضاء على الإرهاب.. على أجندة «العدل العرب»    نهاية تطرف الحوثي قريبة    «مارادونا» في أرشيف عكاظ.. حوارات وقصص تستحق أن تُروى    مشوار الهلال والنصر في كأس الملك    التاسعة للزعيم أم السابعة للعالمي؟    f lash back    الرابطة والأمم المتحدة تطلقان كتاباً ل«تعزيز السلام والحوار بين الحضارات»    فرانشيسكو ليجو: أنا خائن بإخلاص    الفرقة الكشفية بلجنة تنمية الحرث تشارك في ذكرى البيعة السادسة    شاهد.. افتتاح أكبر مركز صحي في مدينة «غزة» بتمويل «المملكة»    متحدث هيئة الرقابة: المساءلة في جرائم الفساد تشمل الجميع مهما كانت مناصبهم (فيديو)    تفاعلاً مع بلاغ مواطن.. المرور يضبط مركبة تحمل معدات ثقيلة بالرياض (فيديو)    «التعليم»: بدء استقبال طلبات المعلمين الراغبين في الإيفاد الخارجي    طاولة #العرين تكسب #الخلود في الرس    مدير الأمن يدشن مركزاً لتدريب وتأهيل القيادات الأمنية التنفيذية    الصحة العالمية تزف بشرى سارة بشأن كورونا    القيادة تعزي رئيس النيجر في وفاة الرئيس الأسبق    حكاية الصادق الذي انتصر على فيروسات السياسة وهزمته كورونا    العبدلي: العميد يفتقد الاستقرار في التشكيل    نهائي إفريقي تاريخي بين الأهلي والزمالك    الهلال يتغلب على النصر في "ممتاز الطائر" بثلاثة أشواط نظيفة    «أهدافي».. رسالة غنائية من الشباب العربي إلى العالم    نجاة طفل سقط من الطابق ال13    لماذا يغيب المحلل السياسي السعودي عن الإعلام ؟!    هيئة الهلال الأحمر بجدة ترفع جاهزيتها استعدادًا للحالة المطرية    إيقاف الملاحة البحرية بميناء جدة    خبراء الإرشاد التربوي والنفسي: أهمية الجانب النفسي والمعنوي للطلبة لا تقل عن أهمية الجانب الأكاديمي    وزير الخارجية الأردني يلتقي بالممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية    خبير عسكري في ثياب سفير!    المملكة عضوًا في "تنفيذي المجلس العربي للمياه"    فنانو الطائف يبدعون برسم الوفاء والولاء.. وعرض «نقطة آخر السطر»    قيّم.. منصة خير يرفضها مسؤول!    الفكرة والكاتب    من السوق الصغير إلى قمة العشرين    حكم مستعجل بتسليم رضيع لوالدته    نصوص للتعامل مع وسائل التواصل!    جاهزية متكاملة بالمسجد الحرام لتأدية المعتمرين لمناسكهم    السعودية تبهر العالم في قمة العشرين    دراسة: الكاكاو يعزز الذكاء    8 مواصفات مطلوبة في «مرافق المريض».. سواء في العيادة أو التنويم    قمة العطاء في مواجهة الوباء    قمة الرحمة.. بمملكة الإنسانية    «النيابة»: الدخول إلى «حافز» جريمة معلوماتية في هذه الحالة    القيادة تعزي رئيس النيجر في مامادو تانجا    رئيس المجلس البلدي ب #وادي_الدواسر #يهنئ_القيادة بنجاح قمة العشرين    هيئة التراث تُرمّم سور قصر صاهود التاريخي في الأحساء    نيابة عن الملك ... أمير الرياض يرعى غداً حفل سباق الفروسية    "حساب المواطن" يوضح موقف التابع المؤمن عليه من الدعم    سمو أمير منطقة القصيم يكرّم رجل أمن تقديرًا لتميزه في أداء عمله    "حقوق الإنسان" تدعو للإبلاغ عن جرائم التحرش عبر " كلنا أمن "    بلدية #القطيف تطلق ”البيعة نبض القلب“ بمناسبة ذكرى البيعة السادسة ل #خادم_الحرمين_الشريفين    ما حكم الاقتراض لبناء مسجد؟.. الشيخ «الخثلان» يجيب (فيديو)    المكتب الثقافي المصري بالرياض يُدشِّن نشاطه ب"لقاء الأشقاء" في أمسية شعرية عربية    أمير تبوك يستعرض قضايا المنطقة مع رؤساء المحاكم ومديري الإدارات    الموت والفقد.. حزن على إنسان خلوق بشوش رحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أَمَانَة المَسْؤولِية
نشر في البلاد يوم 28 - 04 - 2011

سُؤال يتَبادَر إِلى الأذْهَان مَن المسْؤول عَن أمُور حيَاتنَا، والمتمَعِن فِيه يجِد أَنه يُهم الصَغير وَالكبِير، الرَجل والمرْأة، الصَحِيح والعَلِيل، الفَرد وَالمجتَمع، الموَاطِن وَالدَولَة، فَما هِي المسْؤولية بمَعنَاهَا العَام ؟ المسْؤولية مَفهُوم شَامِل وَواسِع، وَمشتَقة مِن السُؤال، وَهي بِالمختَصر المفِيد: تَكلِيف، وَاختِبَار، وَابتِلاء، وَتتضَمن أَنوَاعاً عَديدَة فِي حَياة وَجيزَة يَتحمَل المرْء فِيها أكثَر مِن مسْؤولية، وَلم يَتركهَا الإسْلام دُون تَوضِيح، فَبينهَا مِن خِلال نَهج الشَريعَة الإسْلامِية السَمحَاء، التِي حَددتهَا بِالاستِطاعة، وَتزُول بِارتفَاعهَا {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} وَأول تِلك المسْؤوليَات التِي يَتحملهَا المرْء مسْؤولية نَفسِه قَال عَليه الصَلاة وَالسَلام: (لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القِيامة حَتى يُسأل عنْ أربَع: عنْ عُمُرِه فِيما أفنَاه، وَعنْ جَسدِه فِيما أبْلاه، وَعنْ مَالهِ مِنْ أيْنَ أخذهُ وَفيمَا أنْفَقَه، وَعنْ عِلمِه مَاذا عَمِلَ بهِ) فَالمرْء مسْؤول عَن كُل نجَاح وَفشَل، وَكُل سَعادة وَتعاسَة فِي أيَام عُمرِه، وَقد أوْضح المصطَفى صَلى الله عَليه وسَلم تِلك المسْؤوليَات فِيما رَواه عَنه ابْن عُمر رَضي الله عَنهمَا حَيث قَال: (كُلّكم رَاع، وَكلّكم مَسؤولٌ عَن رَعيّته، الإمَام رَاعٍ وَمسْؤول عَن رَعيتِه، وَالرَجلُ رَاعٍ فِي أهْله وَمسْؤول عَن رَعيتِه، والمرْأة رَاعيةٌ فِي بَيتِ زوْجهَا ومسْؤولةٌ عَن رَعيتهَا، والخَادِم رَاعٍ فِي مالِ سَيده وَمسْؤول عَن رَعيتِه، فَكُلكم رَاعٍ وَمسْؤول عَن رَعيتِه) وَهي عَلامَة الإنْسَان العَامِل وَالمتَكامِل فِي قِمة حَالاتِه، وَتكُون مُتوازِية مَع النجَاح والإنْجاز وَالحمَاس وَالسعَادة وَتحقِيق الذَات، وَهي تَرمُز إِلى معَان شَتى، منَاطهَا جمِيعاً شعُور المرْء بِتبعته فِي كُل أمْر يُوكَل إِليه، وَإدْراكُه الجَازِم بَأنَه مسْؤول عَنه أمَام رَبه عَلى النَحو الذِي فَصّله الحدِيث الشَريف، فَالمسْؤولية مِن الأمُور التِي يَتوجَب عَلينَا أنْ نُعلمهَا لِفلذَات أكْبادنَا مُنذ السِن الذِي يميزُون فِيه الخَبيث مِن الطَيب، فِإن زُرعَت فِيهم بِالوَجه المطْلوب الذِي أبَان لنَا وَاقعيتُه دِيننَا الحنِيف وَهم أغْصان لَينة، فَسنجدهَا تنْمو مَعهم حَتى يَغدُوا رِجالاً أكِفَاء يتَولُون مَناصِب عُليَا فِي بَلدهِم المعْطاء، وَيرعُون مَعناهَا لِعلمهِم بِمضمُونهَا، وَتوكَل لهُم المهَام وَهم أهْل لهَا، فَيؤدُونهَا كمَا يَنبغِي، فَيزْدهِر المجتَمع، وَتكُون مُدننَا مِن أجْمل المدُن، وَيصبَح الوَطن مِن الأوْطان الرَاقِية لأَن هُناك رِجالاً يَبنُون حَاضِره وَمستَقبَله بِصدْق وَأمَانة لَيس فِي جَوفِهم مَعنى لِلخِيانة، قَال عَليه الصَلاة والسَلام: (إِن الله يَحب إذَا عَمل أحَدكُم عَملاً أَن يتْقنَه) وَهذِه دَعوة صَادِقه حَتى قِيام السَاعة مِن خَير البَشر صَلوَات رَبي وَسلامة عَليه لِكل البَشر، أتَمنَى أنْ يَعي مَعنَى هَذا الحَديثْ الشَريف أولَئِك الذِين أَوكَل إِليهِم وَلي الأمْر - شَافَاه الله وَعافَاه وَحفِظه مِن كُل سُوء - مَناصِب قِيادِيه يَتولُون مِن خِلالهَا القِيام بِالأعمَال التِي تُدخِل البَهجَة وَالسرُور وَالرَاحة فِي حَياة الموَاطِن، وَيجتَنبُون التَفرِيط وَالتهَاون فِي الأدَاء الوَظيفِي، وَفي الوَاجبَات والمسْؤُوليَات بِما يُؤدِى إلَى فَساد الذِمم وَالظلم، وَإضَاعة الحقُوق، وَإهدَار المالْ العَام، وَأن يَتدبرُوا قَوله تَعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}.
هَمسَة: المسْؤولية أمَانَة.. وَشرَف.
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ الله قِيلاً {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ أمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أمَانَاتِكُمْ وَأنتُمْ تَعْلَمُونَ}.
نبيه بن مراد العطرجي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.