شدد مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشؤون العسكرية الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على أن القوات الجوية الملكية السعودية أدت مهامها بإخلاص وحققت أهدافها من الأساس مشيراً إلى قصف قوات بلاده لمواقع المعتدين المتسللين المسلحين. وأكد الأمير خالد خلال قيامه بزيارة تفقدية أمس إلى قاعدة الملك خالد الجوية في القطاع الجنوبي، أن القوات السعودية لم تصدر الشر لأي أحد بل تجتهد لتحقيق الخير للكل ومدت يدها لإقامة علاقات صداقة لا مؤامرات تدمير، مشيراً إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين بألا تمس أراضي الشقيقة الجمهورية اليمنية بسوء. وزفّ مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشؤون العسكرية البشرى التي يترقبها أفراد الشعب السعودي كافة، وهي أن والده ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز، أنهى فترة العلاج وتوقف عن تناول الأدوية منذ شهرين تقريباً وهو الآن بصحة ممتازة وسيصل إلى أرض الوطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة - إن شاء الله. وقال: «إن ولي العهد تواق للعودة إلى أرض الوطن وأنا أبشر الجميع أنه سيكون بيننا في خلال أيام - بإذن الله». وكان الأمير خالد توجه إلى مركز قيادة وعمليات القطاع الجنوبي، بحسب وكالة الأنباء السعودية، واستمع إلى إيجاز من قائد القطاع الجنوبي قائد قاعدة الملك خالد الجوية اللواء طيار ركن محمد بن صالح العتيبي عن مهام وعمليات القطاع الجنوبي للعمليات اليومية لصد المتسللين عن أرض الوطن. والتقى الأمير خالد بن سلطان الطيارين والفنيين في خط الطيران، وألقى كلمة، قال فيها: «اخواني وزملائي منسوبي قاعدة الملك خالد الجوية قائداً وطيارين وفنيين وكافة العاملين. أحييكم بتحية الإسلام الخالدة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم بخير بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك انقلها لكم باسم سيدي القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. اخواني وزملائي... إن أروع ما يقدمه الإنسان في حياته هو الوفاء بالوعد، والالتزام بتقديمه في وقت الجد، ليترك بعمله بصمات دائمة ونتائج حاسمة، لقد رأيتكم وعرفتكم في التمارين الداخلية والتدريبات الخارجية وكم كنت سعيداً بكم، وفخوراً بأدائكم حينها كنت رافعاً رأسي عالياً بما سمعته عن رجال القوات الجوية الملكية السعودية من ثناء الأصدقاء سواء في أميركا وبريطانيا وأخيراً فرنسا وعندما حان وقت الجد عرفت ولمست وسررت بما قدمتموه وتقدمونه. أيها الصقور الأحرار... إن الذي تقومون به في هذه الأيام بردع المعتدين وتحجيم الحاقدين المتسللين على حدودنا الجنوبية لهو قمة الأداء والعطاء ماذا أقول لكم وأنتم تنطلقون في همة لا تعرف الملل، وعمل لا يعرف التقاعس والكلل، مهمات تكتيكية ذات أبعاد حساسة في شريط حدودي معقد، كنتم ونحن معكم حريصون أشد الحرص على تنفيذ التوجيهات السامية من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية - حفظه الله ورعاه - بألا تمس أراضي الشقيقة الجمهورية اليمنية بسوء، وأعلم أن تحقيق ذلك كان أمراً صعباً ولكنكم عملتم المستحيل، وكانت غاراتكم باحترافية عالية، ودقة متناهية حققت أهدافها وها أنتم تحققون، مجنبين اليمن الشقيق أي سوء، ورادين كيد أعداء بلادكم بكل همة واقتدار. إخواني صقور الجو الأبطال... أيها الرجال العاملون في الأرض لتنطلق الطائرة في عنان السماء. أيها القادة والموجهون للطائرات... إن قواتنا الجوية الملكية السعودية، وأنتم جزء هام منها ألقيت على عواتقكم أعباء كبيرة، وكنتم لها أكبر، ومهام كثيرة، وكنتم منها أكثر، أديتم مهامكم بإخلاص وحققتم أهدافكم من الأساس، لقد كان لقصفكم مواقع المعتدين المتسللين المسلحين نتائج باهرة، حققتموها برمايات ماهرة، فأنتم الفخر يا من تسبب لأعدائه بالقهر واعلموا أن كل مواطنيكم شعب المملكة العربية السعودية وعلى رأسها قائدنا الأعلى وسمو ولي عهده الأمين يعتزون بكم مدى الدهر، ويذكرون لكم هذا الاستبسال طول العمر. أيها الإخوة والزملاء... اسمحوا لي أن أكون من شهود هذا العصر، فإبان حرب تحرير دولة الكويت الشقيقة بلغت مشاركات قواتنا الجوية أرقاماً كانت هي الأعلى بين المشاركين بعد الولاياتالمتحدة الأميركية وقد قيل في وقتها ما قيل، ودعنا بعدها العديد من زملائكم الطيارين الأشاوس لأسباب التقاعد، والبعض الآخر بيننا اليوم وأخذتم انتم أماكنهم الآن وقد وفقكم الله بتحقيق نفس النجاحات الباهرة وبمعدلات أداء فائقة الدقة هل تعرفون كيف تحقق ذلك؟ وقبل ذلك بالتدريبات العالية التي تقومون بها بصفة دورية وبجدولة زمنية صارمة... والتي لم تصدر الشر لأي أحد بل تجتهد لتحقيق الخير للكل ومدت يدها لإقامة علاقات صداقة لا مؤامرات تدمير، وها هو القائد الفذ الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقد حظي بشهادات التقدير وتفرد بامتياز عربي ثم امتياز إسلامي ومعها مكانة دولية مرموقة وإنني لأذكر وبكل فخر زيارته - حفظه الله - قبل أعوام قليلة لقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالمنطقة الشرقية، حينها خط بيده الكريمة على إحدى طائراتكم المقاتلة عبارته الشهيرة (الله يحفظك يارب). هذه الرعاية الكريمة هي التي تدفع وبعد توفيق الله جميع رجال القوات المسلحة في البر والجو والبحر والدفاع الجوي لتكون جبالنا واجهات من حديد وحدودنا سداً منيعاً في وجه من يحترف السطو والتسلل والاختلاس ولتكون أيدينا جميعاً حامية بعد الله لتحقيق خيار القائد عبدالله بن عبدالعزيز وهو النصر أو الشهادة دمتم لوطنكم حامين، ولأعدائكم مواجهين ولأمن بلادنا محققين وللعلا دوماً سائرين وبحفظ الله مكللين». كما قام مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشؤون العسكرية أمس بزيارة معايدة للمصابين من ضباط وأفراد القوات المسلحة المنومين في مستشفى القوات المسلحة في جازان وذلك في إطار الجولات التي يقوم بها حالياً بالمنطقة ونقل من خلالها تحيات وتهاني خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني لأفراد القوات المسلحة كافة المرابطين على الحدود الجنوبية للمملكة لمناسبة عيد الأضحى المبارك. وشملت زيارة الأمير خالد أقسام التنويم والطوارئ إذ اطمأن على المصابين المنومين في المستشفى مقدماً لهم تهاني القيادة الرشيدة لمناسبة عيد الأضحى وتمنياتهم للمصابين بالشفاء العاجل وتقديرهم وفخرهم واعتزازهم بما قدمه ويقدمه جنودنا البواسل من تضحيات لخدمة الدين والدفاع عن الوطن ومقدساته.