الأخضر يخسر ودية مصر    إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي... إنجاز وطني يجسد التزام المملكة بالاستدامة البيئية    نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    المنتخب السعودي B يلاقي السودان وديًا غدًا في جدة    القبض على (6) يمنيين في جازان لتهريبهم (68) كجم "قات"    جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    رجل الأعمال محمد السميح احتفل بزواجه في مكة المكرمة    البيت الأبيض يلمّح لإعلان مرتقب بمنشور غامض    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    ناجلسمان: 8 أسابيع تحسم مصير موسيالا في كأس العالم    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    الذهب يرتفع ويتجه نحو خسارة أسبوعية رابعة على التوالي    وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الهند    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    وزير الخارجية يشارك في جلسة "التهديدات العابرة للحدود والسيادة"    توقعات بوجهة محمد صلاح في السعودية    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رمضان والعيد يرفعان حجوزات السفر والسكن    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    تعرّض ميناء الشويخ الكويتي لهجوم بمسيّرات دون وقوع إصابات    أمير حائل ونائبه يقدّمان العزاء لأسرة السبهان .    هطول أمطار غزيرة على منطقة نجران    الكويت تُفعّل نظام الإنذار المبكر للحالات الطارئة عبر الأجهزة الذكية    استشهاد فلسطيني برصاص مستعمرين في الضفة الغربية    سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    خط شحن جديد مع البحرين    ارتفاع السوق    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    تخصصي الدمام يعايد المرضى    أسرة محرق تتلقى التعازي    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    سقوط شظايا صاروخ على منزلين بالشرقية    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



امرأة مسافرة تحرض الكايد على الشعر
نشر في شمس يوم 16 - 07 - 2009

الشاعر عبدالله الكايد لا يكتب لامرأة معينة في الغالب، بل يكتب لأنثى تعيش فيه، تسكن بين ضلوعه، وتقاسمه خياله، لهذا يتعامل معها بتبتل وطهر، يرى من خلالها أمه، ويتنفس عن طريقها عبق الطبيعة.
هذه المرأة المسافرة في نصوصه لا أظن أنه سيراها في يوم من الأيام؛ لأنها تعيش في عالم المُثُل، لا عالم المحسوسات؛ ولهذا تجيء ممزوجة بكل شيء جميل ونقي في هذا العالم، بعيدا عن شرور الناس وخياناتهم.
لو قلت بالنجم اهتدى من تاه وأعياه السهاد
البارحة والريح ما تبّت عن اطرافي يدا
لا يبدأ الشاعر في مطلع هذه القصيدة بتحدث عما يريده بوضوح، حيث ترك المجال مفتوحا للتخيل، وبإمكان القارئ أن يتتبع المفردات التي توحي بهذا التهويم وهذا البعد الفلسفي الروحي، ليأخذ مداه في هذا التصور من خلال المفردات الدالة على العمق “النجم – تاه – أعياه السهاد – البارحة – والريح”، وكأنه في هذه البداية كان يتلمس الدخول والنفوذ، وذلك أن هذه العبارات تحرض الذهن على الاستيقاظ للشروع بالتأمل.
من يهتدي يا سيّدة للضوّ من تحت الرماد؟
من يستمع صوتي؟ ومن يحبس عن الصوت الصدى؟!
هنا يبدأ الشاعر يتلمس أول خطوات الطريق إلى النص وأول بدايات الحديث معه، وهو الكتابة من أجل الشعر والبحث عن القصيدة، حيث أورد مفردات توحي بهذا الفهم للشعر “للضو من تحت الرماد – من يستمع صوتي – ومن يحبس عن الصوت الصدى” وفي هذا الكلام استحضار جميل لبيت المتنبي.
ودع كل صوت غير صوتي فإنني
أنا الطائر الشادي والآخر الصدى
لكن بأسلوب جديد يتوافق مع نفسية الشاعر لا الطامعة بالمال بقدر ما هي تلك التي ترنو إلى الشعر والحديث معه من داخله واتخاذه وسيلة وغاية في آن، لا وسيلة لبلوغ غاية كما هي الحال مع المتنبي.
يا آهتي جيتي تعريني من ثياب الحداد!
أنا الحداد اللي على وجهي من غيابك بدا
الجميل هنا، أن الشاعر كان يشير إلى ما يريد الحديث عنه بإيماءات خافتة وبسيطة من حيث حضور الكلمة، لكنه قوي من حيث الحضور المعنوي “نسبة للمعنى” وذلك من خلال بعض المفردات “يا آهتي – جيتي – تعريني”، وكأن القصيدة لديه، وهي كذلك في الغالب، ما هي إلا آهة تخرج من الأعماق، وتأتيه لا يأتيها، أي أنها تكتبه لا يسعى لكتابتها، وحينما تجيء إليه تتعرى له كالفتاة الفاتنة التي تغريه بجمالها من أجل استثارته؛ لذا يصور لنا الشاعر نفسه بالشيء الميت أو الفاني”، أنا الحداد” الذي تحييه هذه القصيدة وتبث فيه روح الحياة.
جيتي مطر يستغفر الرحمن عن ذنْب العباد
وأنت ذنوب عباد ما مرّوا على درب الهدى
تتشكل القصيدة مع الشاعر كما تتشكل الحياة لديه، وتمر معه في أطوار متعددة؛ ففي البيت الثالث كانت مزيجا من الداخل “آهتي” ومن الخارج “جيتي – تعريتي”، وها هو المشهد يتكرر معه “مطر – ذنوب”، لكن في السابق كان التعري لخلق حالة من الطرب لطرد الآهات، غير أنه هنا جاء التوظيف مع المطر، ليغسل الذنوب وكان النص الشعري لديه إعادة هدم وبعثا وكبتا وتحريضا وتحديا صارخا واستفزازيا. وهذا ما سيكون معنا في الأبيات التالية:
جيتي من أقصى حنجرة فلاح في موسم حصاد
أعياد شكر وذكر وخشوع وتناهيد وحدا
كانت القصيدة لديه تحريضا كما في البيت الثالث واستفزازا وتحديا كما في البيت الرابع، غير أن الصورة تكتمل مع هذا البيت من كونها بعثا لحياة جديدة، نابعة من الأرض والإنسان، الأرض من خلال “موسم حصاد” والإنسان من خلال “فلاح” وكان الشاعر هو ذلك الفلاح الذي يحرث الأرض “الشعر” ليخرج لنا هذا المزيج من المشاعر المتداخلة “أعياد شكر وذكر وخشوع وتناهيد وحدا”. إن هذا الخليط من المشاعر هو نتاج طبيعي للآهات وتعرٍ من كل رتابة وهطول للمطر، ومحاولة التغلب على العيوب للخروج لنا بثوب جديد “ذنوب عباد” وكأن الشاعر استحضر كل تلك المكونات للوصول إلى هذه الحالة من الشعر.
فدا يغني ما غدا للطير؟ في يوم المعاد
إن عاد؟ ما له غير أغنّي له، على عيني فد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.