يعد الشاب خالد العتيبي أحد ظواهر الإعجاب بالفنانين، حيث ضرب مثلا في العشق والإخلاص والتضحية من أجل متابعة الفنان خالد عبدالرحمن في كل شاردة وواردة، كما أن الفنان خالد عبدالرحمن يعتبر من الفنانين الذين يملكون شعبية جارفة في الخليج بشكل جنوني، ولم يجد فنانون بارزون على المستوى الخليجي والعربي غضاضة أو خجلا من أن يصرحوا بالاعتراف بأنهم يحسدون خالد على هذه الجماهيرية الطاغية، وفي الوقت الذي يعتبرها أغلب المهتمين والمتابعين للساحة الفنية ظاهرة غريبة ويتملكهم الفضول لإجراء دراسة مستفيضة عن سر هذه الجماهيرية التي يحظى بها ملك الفن ومعرفة أسرارها، كان هناك من يعيد أسباب هذا العشق إلى الكاريزما التي يملكها خالد من الناحية الشكلية وهناك من يعيدها لإحساسه وأخلاقه وأشعاره، وآخرون يعتقدون أن لاختياراته الغنائية ورومانسية صوته دورا كبيرا في صنع جماهيرية عظمى. أما خالد العتيبي فهو شاب كفيف بلغ من عمره 25 عاما، لم يقف غياب البصر حجر عثرة أمام رغبته في مصافحة ومعانقة فنانه خالد عبدالرحمن في حفلة جدة الغنائية قبل عامين؛ حيث اقتحم الصالة وتجاوز كل من أمامه، ورغم محاولات حراس الأمن والمنظمين آنذاك منعه إلا أنه قاتل حتى اقترب من خالد الذي نزل من المسرح واتجه سريعا إلى «الاشتباكات» وحينها صافح الشاب العاشق وقبل رأسه وهمس في مسمعه وطلب منه التوجه إلى كرسيه للاستماع. ذلك الموقف كما يؤكد خالد العتيبي ل«شمس» أنه من أجمل المواقف بالنسبة إليه التي لن ينساها رغم ندمه على أنه تسبب في الفوضى؛ إذ يقول «لحظة تاريخية في حياتي أن أصافح الإنسان الذي طالما حلمت بأن أسمع صوته فما بالك أنه يقف بجانبي ويقبل رأسي، وهذا إن دل فإنما يدل على تواضعه وأخلاقه»، ويضيف «تعلقي بخالد أجبرني على أن أقطع مسافة 200 كيلو من الطائف لأقابله، وأخذت على نفسي عهدا أنني أقاتل لأصل إليه في هذه الليلة مهما كلفني الأمر، ورغم ما تعرضت له من ضرب وإهانة إلا أنني أصدقك القول بأنني لم أنم تلك الليلة لسعادتي». وعن سر محبته لخالد رغم إعاقته قال «خالد رغم أنني لم أره فعلا، ولكن أؤكد أنني أراه في أحلامي، فهذا الفنان أحببته منذ أن كنت في الصف الثالث الابتدائي وحينها كان عمري تسعة أو عشرة أعوام، وفي كل يوم يزداد حبي له لفنه ولأغانيه ولإحساسه الجميل؛ ولأنني كلما كنت أسمع له مقابلة أجد رقيا في حديثه وتواضعا في تعامله. ويردف «خالد أعتبره كالحلم والحمد لله تحقق فأنا مازلت أحتفظ بصوره وبالمطبوعات الصحفية التي تكتب عنه وعن أخباره». وعن وصفه لصورة وهيئة خالد عبدالرحمن التي رسمها في ذهنه قال «لا يهمني ذلك فأنا أحببته لأخلاقه ولفنه ولإحساسه الجميل ولكن صورته في ذهني أنه أسمر يميل للبياض طويل نحيف». ويعرج العتيبي بالحديث عن مواقف تعرض لها بسبب محاولاته الحثيثة للوصول إلى ملك الفن قائلا «لا أخفيك أنني اتصلت على أكثر من 200 إعلامي سعودي وخليجي وعربي، ولو تسأل إعلاميا عني فستجده يعرفني؛ لأنني كنت أطلب منهم أي وسيلة اتصال لخالد، ولكن للأسف لم أجد منهم أي جدية أو اهتمام، وهذا ما جعلني أبحث عن خالد في الفنادق، حيث اتصلت على الفنادق التي كان يقطنها في خارج المملكة سواء في دبي أو القاهرة أو غيرها». ويضيف «رغم أنني الآن تربطني علاقة وتواصل بأبي نايف ولا تعرف حجم سعادتي باتصاله ولكن لم تتوقف محاولاتي للوصول إليه رغم تواصله معي، ففي جدة قبل مشاركته في أوبريت «شكرا يا ملك» انتظرته أكثر من 13 ساعة عند الفندق بعد أن ركب الطائرة متجها من الرياض إلى جدة، وقد انتظرت عند بوابة الفندق ساعات طويلة، ولكن للأسف لم أصل إليه بسبب المنع من قبل الفندق»، مشيرا إلى أنه يمني النفس بحضور حفلات خالد عبدالرحمن ومقابلاته «حضرت ثلاث حفلات لخالد حتى الآن وهي حفلة أبها وحفلة جدة الأخيرة والأوبريت الأخير «شكرا يا ملك»، وأتمنى أن أحضر جميع حفلات أسطورة الفن القادمة لأشبع مسمعي وإحساسي بفنه وصوته العذب». وعن تعامل عائلته كوالده ومن حوله مع ما يقوم به من تصرفات تتعلق بمحبته لخالد أجاب «عائلتي جميعهم يحبون خالد عبدالرحمن، فوالدي يأخذني إلى أسواق الكاسيت لأشتري ألبوما لأبي نايف»، ويستطرد «كما لدي شقيق لم يكن يستمع لخالد ولكنه الآن يعتبر من عشاق خالد؛ بسبب أخلاقه وتواضعه». وبخصوص أمنية من يرى أجاب «بالتأكيد والدي ووالدتي وأشقائي وخالد عبدالرحمن»، مطالبا الأقلام التي تنتقد خالد بالكف عنه وتركه لجماهيره قائلا «خالد ليس في حاجة لهم فليتركوه لجمهوره» .