تعقيبا على ما نشر في “شمس” عدد 1426 بتاريخ 20 ذو الحجة 1430 تحت عنوان (مخاوي الليل تذكر جدة والجيش وحده)، أقول: أن تحيي حفلات من أجل الشهرة أو المال فهذا لا خلاف عليه، لكن أن تحيي حفلات وتتنقل بين العواصم والفنادق لإحياء حفلات وسهرات غنائية، وبلدك يعاني أزمة، فهذه هي أم الكوراث. الفنان القدير خالد عبدالرحمن سجل موقفا جميلا ورائعا مع وطنه حينما اعتذر عن حفلته بأبوظبي، ضاربا أروع الأمثلة في الوفاء والشهامة، واضعا نصب عينيه ما حدث في جدة والوقوف مع المتضررين، على الرغم من أن مصلحته الفنية والشخصية تقتضي الظهور إعلاميا في سهرة فنية حتى يقتل بعض الشائعات المتداولة عنه. هنا لن أتحدث عن إنجازاته الفريدة والضخمة أو جماهيريته الكبيرة جدا أو تواضعه الجم أو أخلاقه الرفيعة، بل سنتحدث عن جزئية لا تتجزأ من شخصية خالد عبدالرحمن الإنسان قبل الفنان.. بل أعماله الإنسانية والوطنية ومواقفه الجميلة هي التي ستتحدث عنه.. ففي الجوانب الإنسانية، على سبيل المثال، أصدر أغنية خاصة للمعاقين باسم (رسالة إلى معاق) كسابقة إنسانية فنية فريدة من نوعها، تحكي معانة المعاق ومأساته. وقد حقق هذا العمل رواجا ضخما، وسجل له موقفا رائعا من هذه الفئة العزيزة من المجتمع. ولو أتينا لمواقفه الوطنية، فقد أصدر العديد من الأغاني الوطنية، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل امتد الأمر إلى تصوير أغانيه بطريقة الفيديو كليب التي تصور في مناطق متفرقة من الوطن في سبيل دعم السياحة الداخلية. ومن كل هذه المنطلقات هناك تساؤل أود أن أختم به تعقيبي: مع اقتراب موعد مهرجان الجنادرية الوطني هل سيكون للفنان خالد عبدالرحمن موقع ضمن الفنانين الموجودين لأداء الأوبريت؟ الإجابة ستكون بلا شك لدى اللجنة المنظمة، لكن مع كل تقدير واحترام لها فإننا لا نعلم ما المعايير التي يتم على أساسها اختيار الفنانين المشاركين.. لكن ألا يستحق خالد عبدالرحمن الأكثر جماهيرية، ومنجم الألحان، وأستاذ الكلمة والشعر، وصاحب الحضور الجميل أن يكون حاضرا في هذا المهرجان الوطني؟