5.3 مليارات ريال قيمة عقود بناء وتشييد وجهة مشروع البحر الأحمر    "مبادرات حكومية" تستهدف تأجيل أقساط القروض وتخفيف إجراءاتها للقطاع الخاص    «مناطق المملكة المختلفة».. طبيعة ساحرة تتوافق مع رغبات السائح    تركيا تعلن بدء التنقيب في شرق المتوسط.. وأوروبا تحتج...    حريق في سفينة حربية أميركية    تفجيرات الخبر.. إيران خططت ومولت والوكلاء انبروا للمهمة الخبيثة    الاحتراف تُلزم السواط بالعودة إلى التعاون    لجنة الاحتراف تلزم السواط العودة للتعاون    ابن مشيط يدشن مهرجان صيف خميس مشيط 2020    وزير الصحة لأصحاب الأمراض المزمنة: التزامك يحميك    هؤلاء محصنون من الإصابة ب«كوفيد-19»    وزير الطاقة لنظيره النيجيري: على جميع الدول الالتزام بحصص الخفض المحددة لها    توقعات طقس الثلاثاء.. رياح نشطة وغبار يعيق الرؤية على عدة مناطق    جامعة جازان تستقبل أكثر من 9 آلاف طلب قبول إلكتروني...    باكستان تدين إطلاق المليشيا الحوثية صواريخ بالستية وطائرات دون طيار تجاه المملكة    وزير الثقافة يشكر مواطنين أبلغا عن موقع وقطع أثرية    الرئيس التونسي يلتقي برئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس بمناسبة انتهاء مهامه    أمانة الرياض تطرح مشروعًا استثماريًّا ضخمًا بالشراكة مع القطاع الخاص    أعلى معدل لمعان.. «المشتري» في أقرب مسافة من الأرض خلال ساعات    العلامة الوطنية للسعودية رؤية لحلم يتحقق    "الأسهم السعودية" يغلق منخفضًا عند مستوى 7412.21 نقطة    أمير تبوك يستقبل قائد قاعدة الملك فيصل الجوية و الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت تبوك    "فقه العبادات" محاضرة بتعاوني شرق حائل غداً    وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم يستقبل القائم بأعمال سفارة الجمهورية التونسية لدى المملكة    مجلس الشورى يوافق على مشروع نظام مكافحة التستر    إدارة ⁧التعاون‬⁩ : السواط ونادي الاتحاد خالفوا الأنظمة    سمو أمير منطقة الباحة يرأس اجتماع محافظي محافظات المنطقة    خالد الفيصل يرأس الاجتماع السنوي لمحافظي منطقة مكة المكرمة    العراق يسجل 2229 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ ثلاثة مشروعات تربوية في اليمن بهدف تعزيز فرص التعليم لدى الأطفال خارج المدرسة    وزير الشؤون الإسلامية يوجه بقصر إقامة صلاة عيد الأضحى المبارك لهذا العام في الجوامع والمساجد المهيأة وفق البروتوكولات الوقائية    سمو الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يرأس اجتماع متابعة مستجدات حالة الطفلين "وائل وجواهر"    "الشورى" يوافق على نظام معالجة المنشآت المالية المهمة المتعثرة أو على وشك التعثر    أمير القصيم يلتقي نائب رئيس الجهاز العسكري    إلغاء عقوبة الإيقاف الأوروبي بحق مانشستر سيتي    فضل الأشهر الحُرم" .. درس علمي بروضة هباس غداً    سمو أمير نجران يرأس اجتماع الجهات الأمنية المعنية بالمنطقة    "حقوق الإنسان" تنظم برنامجًا لتطوير قدرات الإعلاميين    سمو أمير الحدود الشمالية يستقبل مدير فرع الهيئة العامة للإحصاء بالمنطقة    النصر يفقد صفقة سعى لضمها صيف 2020    رئاسة شؤون الحرمين تطلق خمسين رسالة توعوية لضيوف الرحمن وبعدة لغات    تعليم الشرقية يطلق البرنامج الصيفي الإثرائي للطالبات الموهوبات    التخصصي ضمن أكبر 5 مراكز على مستوى العالم في جراحة "الروبوت" للقلب    أسعار النفط تتراجع وبرنت عند 42.98 دولاراً للبرميل    أمير تبوك يرعى جائزة سموه للتفوق العلمي والتميُّز.. الأربعاء    الانتهاء من فرز طلبات الحج.. والمتقدمون يمثلون 160 جنسية    قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين من مدينة الخليل    القيادة تهنئ الرئيس الفرنسي بذكرى اليوم الوطني لبلاده    728 فصلًا صيفيا افتراضيًا لطلاب السنة التحضيرية بجامعة نجران    جامعة الأميرة نورة توقع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي للأولمبياد الخاص    إطلاق الهوية الإعلامية ل حج 1441ه بعنوان «بسلام آمنين»    نائب مدير الأمن العام يرأس الاجتماع المشترك للجهات المشاركة في الحج    «الرياضة للجميع» يطلق «معاً نتحرك» لممارسة المشي والجري    أمير تبوك: لقاء أسبوعي لتوزيع تعويضات «نيوم»    «البنتاغون»: لا صحة لاستهداف قواتنا في الديوانية    الجهل نعمة والعلم نقمة    خادم الحرمين يعزي حاكم الشارقة هاتفياً    السيد طريف هاشم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السمات السلوكية للشخصية القلقة «الوسواسية»
نشر في شمس يوم 03 - 11 - 2010


أ.د. طارق بن علي الحبيب
بروفيسور واستشاري الطب النفسي
يختلف هذا النوع من الشخصيات في طبعه عن غيره من الناس بأنه مغرم بالتنظيم والترتيب، ويعشق الدقة ويتضايق أيما تضايق حينما يختلف ترتيب الأشياء أو عندما تجري الأمور على غير عادتها.
هو حساس من أمور لا يتحسس منها الناس في العادة، ويهتم كثيرا بشكل مقلق بتفاصيل الأمور ودقائقها، ويحرص جدا على اتباع روتين النظام، ما قد يؤثر سلبا في تطبيق روح ذلك النظام، كما لا تسمح له نفسه بالتخلص من الأوراق غير المهمة كالفواتير القديمة، فتجده يرتبها ويفهرسها ويحفظها، لربما احتاج إليها بعد حين!
هو مثالي لدرجة ربما أعاق إكمال أي مشروع يبدؤه بسبب تلك المثالية المقيدة لروح العمل من حيث تريد له النقاء والرقي كما تظن.
يشعر أن بعض شؤون الحياة يجب أن تقف لأنها تسير بلا ضوابط وعلى غير هدى، فالانضباط في حس تلك الشخصية هو التطبيق الأعمى للقواعد وأنظمة ذلك المشروع.
هذا النوع من الشخصيات يتجه للعمل والإنتاجية دون اعتبار لحاجة الإنسان إلى المتعة والراحة، كما لا يهتم هؤلاء بظروفهم وحاجاتهم الحياتية، فاتباع القواعد والثوابت والأنظمة هو الهدف المنشود ولا شيء سواه.
كما تجدهم أيضا لا يعتدون لصداقاتهم ولا لذويهم إن اختلفت حاجات أولئك مع روتينهم المعتاد، فلا استعداد للتنازل أو تقديم المرونة التي تتطلبها ظروف الحياة.
ضمائرهم حية لدرجة مقلقة تجعلك تشعر أن ذلك ليس تقوى أو أمانة بمقدار ما هو طبع جبلي، لما يصاحب ذلك الضمير من قلق وانزعاج.
مشغول بشكل مبالغ فيه بالمبادئ والقيم والأخلاقيات والمثاليات ،وقد يخاصم الناس إن رأى منهم مجرد خطأ يسير لا يستدعي عادة ذلك الانفعال وتلك الخصومة. من أجل أن يبرر ذلك الانفعال تجده يبالغ في الاستشهاد بالنصوص الشرعية والآثار والأشعار لكنه استشهاد حرفي لا يعتبر متغيرات الزمان والمكان والأحداث والأشخاص من حوله.
يتردد كثيرا في توزيع المهمات على من حوله ما لم يتيقن أنهم سيؤدونها تماما بكل دقة، ويظل يتابعهم بشكل مزعج ربما يمنعهم من مواصلة إنجازها. كما أنه عنيد في رأيه ولا يقبل رأي الآخر لانعدام المرونة في ذاته.
في الغالب حريص على حفظ المال أكثر مما يجب، ويسعى إلى ادخاره بشكل مبالغ فيه تحسبا لأي طوارئ مستقبلية.
تجده مزعجا بسماته تلك لمن هم تحت مسؤوليته من أبنائه وموظفيه إلا أنه ممتع لمديره نظرا إلى درجة الدقة والانضباط والتقيد بالأنظمة لديه.
فيهم الطابع الرسمي في التعامل حتى مع معارفهم وذويهم، وترى ذلك أيضا في مشاعرهم وأحاسيسهم، حيث لا دفء في المشاعر. كما تنقصهم التلقائية، ويغلب عليهم طابع الجدية وعلى حواراتهم التفصيل الممل.
هذا الصنف من الناس يتحملون ساعات العمل الطويلة شرط ألا تكثر فيها المقاطعات أو أمور مستجدة على روتينهم المعتاد. كما يتصفون بمحدودية المهارات في التواصل مع الآخرين، ويصرون على وجوب توافق الآخرين مع طباعهم وحاجاتهم النفسية، فهم يقلقون أيما قلق عند حدوث أي أمر ربما يؤثر على حياتهم أو برنامجهم اليومي.
علاوة على ذلك فإن لديهم الاستعداد لإسعاد من يرونهم أقوى منهم في طباعهم ويتعاملون مع رغبات أولئك وكأنها واجبات وأوامر. كما أن فيهم الخوف من الوقوع في الخطأ، وهذا يفسر طبع التردد لديهم وضعف القدرة على اتخاذ القرار، أما حياتهم الزوجية والمهنية فمستقرة إلا أنها غير مسترخية بشكل عام، كما أن صداقاتهم محدودة.
مدى الانتشار
ليس ذلك معلوما على وجه الدقة إلا أنه لدى الرجال أكثر من النساء، وينتشر هذا الاضطراب أكثر لدى أقارب من يعانون ذات الاضطراب وممن نشؤوا في بيئات فيها المبالغة في التربية على الانضباط وانعدام التعبير عن الرأي وعدم المرونة أو التسامح في التعامل مع الخطأ.
مسار ومآل المرض
ليس من السهل تحديد ذلك. وقد تحدث لدى أولئك الأشخاص بعض الوساوس القهرية من وقت لآخر، كما قد تنتابهم نوبات من الاكتئاب، وقد ينقلب بعض المراهقين ممن يتسمون بسمات هذه الشخصية إلى أشخاص منفتحين مرنين وذوي مشاعردافئة.
العلاج
يكون الفرد من أولئك عادة مستبصرا بعيوب شخصيته وينشد الخلاص من تلك السمات.
ورغم إمكانية التحسن في هذه السمات إلا أن رحلة العلاج طويلة وتشمل العلاج الجماعي والفردي والسلوكي ومهارات التكيف مع الضغوط.
إضافة إلى ذلك فهناك عقاقير دوائية يمكن استخدامها إلا أن تأثيرها في نظري مؤقت إن لم تصاحبها برامج علاجية نفسية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.