رحم الله زماناً كان عمدة الحارة فيه مرجع أهلها، وكبيره مقاماً يتولى معالجة مشاكلهم، وفوق ذلك يقوم بخدمة الدوائر الحكومية بل وحتى -في بعض الحالات- يقوم شخصياً بإيصال المطلوب للشرطة أو المحاكم. وكان لكل عمدة من نقيب إلى ثلاثة يساعدونه نهاراً، ويتولون بالليل مراقبة (العسس) -حراس الأمن بالليل- كان هذا الوضع سائداً إلى عهد قريب ثم تبدل الحال وأصبح بعض العُمد يجهل جاره فضلاً عن معرفة سكان الحي، في الوقت الذي كنا نتوقع بتوفر الحاسب الآلي أن يوفر للعمدة مكتب ومعاون أو أكثر لحصر سكان الحي وتسجيل الأسماء والعمل فلا يستطيع غريب أن يسكن دون أن يسجل اسمه في بيانات العمدة. لكن المؤسف أن العمدة لم تعد له المكانة، فهذه صحيفة (مكة) تقول في خبر نشرته بتاريخ السبت 7/7/1436ه: لم يجد بعض العمد في العاصمة المقدسة بدا في مباشرة مهامهم الرسمية من الاستعانة ببركسات مؤقتة، وتحويلها إلى مكاتب بصفة مؤقتة تحت بعض الجسور والحدائق، بالرغم من وجود لائحة تنظيمية للعمد أقرت في 1418، يكفل بموجبها أحد بنود اللائحة إيجاد مقار رسمية لهم مجهزة بأحدث الوسائل لاستقبال المراجعين وتيسير مهامهم الوظيفية التي تقتصر حاليا على دور المعرف فقط. وتشتمل اللائحة التنظيمية بحسب ما أفادوا ل«مكة» على توفير مقار رسمية مجهزة بكافة الأجهزة والإمكانات، بالإضافة لتوفير وسائل مواصلات رسمية، وزيادة الكوادر الوظيفية في كل مكتب وغيرها من البنود. المهام المفعلة للعمد حاليا: 1- توقيع الوثائق والمشاهد التي ترد من الجهات الحكومية. 2 - إصدار التعاريف لسكان الحي. 3 - الاحتفاظ بسجلات ومعلومات سكان الحي وحركة تنقلاتهم. 4 - الإصلاح الاجتماعي بين سكان الحي. مهام العمد غير المفعلة: 1 - البحث والتحري عن مستحقي الضمان الاجتماعي والتنسيق مع الجهات الخيرية. 2 - الاهتمام بجميع الأمور التي تقع في دائرة اختصاصهم، من جرائم وحوادث وتصرفات مشبوهة والرفع بها إلى جهات الاختصاص. 3 - التحري عن مجهولي الهوية الموجودين بصفة غير نظامية، ومعرفة أماكن إقامتهم، والجهات التي تأويهم أو تساعدهم والإبلاغ عنهم. 4 - مراقبة حيازة وحمل الأسلحة بجميع أنواعها والتأكد من وجود تصاريح لها. 5 - مكافحة المخدرات ومروجيها ومعرفة أوكارهم. 6 - مساعدة مندوبي جميع الدوائر الرسمية للدلالة على مقر إقامة المطلوبين.» فمتى يا ترى يأخذ العمدة وضعه الطبيعي ليتمكن من أداء مسؤولياته؟! السطر الأخير: قال الله تعالى: { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها} [email protected]