يعد جامع الشيخ بن عثيمين في عنيزة من أقدم المساجد بالمحافظة، وكان الجامع يعرف سابقا باسم الجامع الكبير، لأنه الوحيد الذي كانت تقام فيه صلاة الجمعة إلى جانب صلوات الأوقات الأخرى جنبا إلى جنب المساجد الأخرى، لكنه تميز عنها بإقامة صلاة الجمعة. بني الجامع بالمواد الطينية والحجارة الصلبة المعروفة محليا بالحصى، وفي عهد الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله صدر أمره ببناء هذا الجامع على نفقته الخاصة، وتم بناء الجامع على الطراز الحديث كما هو قائم الآن، واطلق البعض عليه اسم (جامع الشيخ) لأن الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله كان يؤم المصلين في صلوات الأوقات وصلاة الجمعة، وخلف الشيخ بن عثيمين شيخه وأستاذه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله المتوفى عام 1376ه، كما كان العلماء الأفاضل السابقون قد تعاقبوا على إمامة هذا الجامع، حيث كان الشيخ عبدالله بن أحمد بن عضيب المتوفى عام 1150ه، أول من أقام بمئذنة الجامع وأقام مجالس العلم فيها، وممن أم المصلين وخطب الجمعة في هذا الجامع الشيخ صالح القاضي رحمه الله، ورغم البناء الحديث للجامع فقد تم الاحتفاظ بمئذنته على وضعها وفي بنائها القديم لتسجل عراقة المسجد وتوثق تاريخه القديم، ويذكر أن المئذنة تصدعت عام 1368ه بسبب الأمطار الكثيفة، وتم ترميمها عام 1382ه عندما كلف الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، عبدالعزيز البادي رحمه الله بترميمها، وفي داخل المئذنة مجلس علم اتخذه العلماء للتدريس فيها.