طالب عدد من الموظفين والموظفات الشباب بزيادة الرواتب الشهرية في القطاعات الحكومية والخاصة لمواجهة متطلبات الحياة وسد حاجاتهم الأساسية، حيث أصبحت المشكلة في غلاء المعيشة واستمرار وتيرة ارتفاع الأسعار بمعدلات عالية، بالإضافة إلى ازدياد الالتزامات الشهرية من أقساط وإيجارات ومصاريف أخرى. في البداية تحدثت مروة صديق عن مصاريف المنزل ومتطلبات أسرتها التي تعولها وحدها قائلة: «راتبي لا يتجاوز الأربعة آلاف ريال ولدي سائق خاص أدفع له أجرة النقل شهريا، وبجانب ذلك أقوم بالتزامات أخرى كإيجار الشقة وسداد للفواتير بحكم أن والدي متوفى، بالإضافة إلى الاهتمام بوالدتي المسنة والتي تحتاج إلى رعاية وعلاج». وأشارت فاطمة الشهري أنها أم لأربعة أطفال تتحمل في معظم الأحيان مصاريفهم وتلبية احتياجاتهم من مواد غذائية ولوازم دراسية، وقالت: «المسؤوليات على عاتقي تكبر كل يوم والأسعار تزداد ارتفاعا، والشيء الوحيد الثابت هو الراتب الذي اتمنى أن يزداد لكي أعيش حياة مستقرة وكريمة». وقال هشام رمضاني: «المشكلة الحقيقة تكمن في جشع التجار وطمعهم وعدم التحكم بضبط أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق»، وتابع: «زيادة الرواتب يتبعها دائما ارتفاع للأسعار، وذلك بطبيعة الحال ليس حلا لمواجهة الالتزامات الشهرية، فعلينا أولا مراقبة التجار ومنع تفشي الغلاء واستغلال دخل المواطن». وأوضح رامي الشريف أن مقدار الراتب يجب أن يكون على حسب ساعات العمل وعلى الجهد المبذول من الموظف حتى يتم العدل بين جميع الموظفين، وقال: «الزيادة أحيانا تكون ليست بمقدار اجتهاد الفرد وتعبه أثناء تأديته لمهام وظيفته، إذ يجب أن تقيم إنتاجية الموظف وتقاس براتبه المستحق، ويتم تطبيق ذلك في القطاعات لما له من إيجابيات». وفي نفس السياق، تحدثت شذا قاروت أن التزاماتها بسيطة وراتبها يناسبها ويكفي متطلباتها وفي نفس الوقت لا تمانع من الزيادة لقضاء متطلباتها الكمالية، وقالت: «البعض يتجاهل المؤهل العلمي للوظيفة ومكان العمل الذي يستحقه قبل التحدث عن مقدار الراتب الذي يرتفع استنادا على القدرات والمهارات الممارسة في الأداء الوظيفي، لذا فإن التطوير الوظيفي وزيادة الخبرة من خلال الدورات ستكون داعما معنويا للارتقاء بالشخص وبما يتقاضاه شهريا».