كثيرون من شباب نجران يضطرون ارتياد أماكن الترفيه والصالات الرياضية الباهظة التكاليف، رغم ظروف أسرهم المادية الصعبة، خاصة في ظل ارتفاع رسوم الدخول المبالغ فيه، وأشاروا إلى أن ما يجبرهم على إحراج أسرهم لدفع هذه المبالغ التي تكون أحيانا على حساب متطلبات أخرى، هو عدم وجود أماكن بديلة تابعة للأمانة مثل الملاعب النموذجية في الأحياء أسوة ببقية مناطق ومحافظات المملكة، وتخصيص الأماكن القائمة حاليا للأسر دون أي اعتبار لمتطلبات واحتياجات الشباب، وتساءلوا عن دور رجال الأعمال في المنطقة لإشراك الشباب في المشاريع التجارية والأخذ بأيديهم وتهيئتهم لخدمة الوطن، وطلبوا من الأمانة ومكتب رعاية الشباب التصدي لمسؤولياتهم والعمل على تخصيص الملاعب في الأحياء والمراكز الرياضية في المدن والمحافظات وفتح المدارس خارج اوقات الدوام لشغل اوقاتهم. يقول حمد آل خريم، «لا نجد متنفسا لقضاء اوقات الفراغ واستغلال طاقاتنا المهدرة»، وأضاف «نواجه استغلالا ماديا من قبل المشرفين على أماكن الترفيه التي نرتادها مثل الملاعب الخاصة والنوادي الرياضة»، وألقى بالمسؤولية على أمانة المنطقة التي لم تلتفت لمطالبهم ولم تقدر ظروفهم بتخصيص ملاعب في الأحياء مثل بقية مناطق المملكة، بدوره قال علي آل صلاح إنه يعاني من الفراغ القاتل ولم يجد بدا من ارتياد هذه الأندية رغم رسومها المالية الباهظة، وأشار إلى أن دور الأمانة ورعاية الشباب والمجالس البلدية معدوم، وكل ما قامت به الأمانة هو افتتاح ملعب في غابة سقام إلا أنه عديم الفائدة، وطالب بملاعب في الأحياء وفتح المدارس لممارسة الأنشطة وعمل الدورات لتعود على الشباب بالنفع والفائدة. وأوضح حسين آل خريم، إنهم يعانون من ندرة الأماكن التي يمارسون من خلالها هواياتهم، واضاف أن لا أندية رياضية أو ملاعب حتى ترابية تحتوينا، وأن ما يزيد من معاناتنا أن أسعار الأندية الرياضية الخاصة تفوق قدراتنا كطلاب، بل إن البعض يرفض تسجيلنا بحجة أننا شباب ومشاكلنا كثيرة، وقال إن الشباب أمام طريقين الأول يؤمن لهم متطلباتهم وتتم الاستفادة من قدراتهم والآخر عدم الالتفات لهم والاستمرار في تجاهل مطالبهم وهذا يعني السهر حتى ساعات الصباح الأولى على الأرصفة وممارسة الرياضات في الشارع، والنوم طوال ساعات النهار في أيام الإجازة الاسبوعية، وأوضح آل خريم أن الأمانة أقامت بعض المشاريع الترفيهية إلا أنها خصصتها للأسر وكأن الشباب ليسوا جزءا من هذا المجتمع، مضيفا أن الشباب يطردون من مواقع الأمانة الحالية فنأمل فتح اندية في الأحياء وانشاء الملاعب الرياضية. ويشير علي آل عقيل إلى أن الأماكن الترفيهية الخاصة بالشباب لا تكاد تذكر في منطقة نجران، مبينا أنه يشغل وقت فراغه في الأندية الخاصة التي توفر كامل الاحتياجات بمبالغ مالية باهظة. وعن دور الأمانة قال آل عقيل «لم يلتفت إلينا أحد ولم يشعر بمعاناتنا مسؤول»، وتساءل «كيف نترك هكذا دون رعاية أو اهتمام». واعتبر الشاب يحيى اليامي الرياضة جزءا مهما من حياة الشباب في منطقة نجران، إلا أن مواقع ممارستها معدومة الأمر الذي يجبرهم على التسجيل في الأندية الخاصة، راضخين للأسعار المرتفعة التي تثقل كواهل أسرهم، وأشار إلى أنه لا يوجد أي دور للأمانة ورعاية الشباب على أرض الواقع نستفيد منه كشباب، وتمنى أن تنجز مشاريع تشرك الشباب في تحمل مسؤولياتهم، مع افتتاح أندية ومتنزهات خاصة بالشباب.