تلونت شاشات التداول في الأسواق العالمية والعربية وعلى رأسها الخليجية التي شهدت تراجعات جماعية، باللون الأحمر، حيث هبطت أكثر أسهم الشركات وشهدت أكبر تراجع بمعدلات تراوحت بين 6 و11 في المئة، في حين أرجع خبراء ماليون في تصريحات ل «عكاظ» الحالة التي أصابت الأسواق إلى مخاوف من العملية العسكرية المحتملة ضد النظام السوري. وأكد الخبير المالي سعد الجبلي أن ما أثر في الأسواق بشكل عام هو بيع الأجانب الأسهم الخاصة بهم، على اعتبار أن سورية جزء من الوطن العربي، مشيرا إلى أن كل المحافظ المحلية والخارجية لم تضغط باتجاه البيع، بسب التصريحات حول الضربة المحتملة، والتي آثارت حفيظة المتعاملين في الأسواق. وتوقع أن تواصل الأسواق المالية في المنطقة بشكل عام تراجعها، في ظل الضبابية التي تخيم على الأوضاع السياسية. وأن سبب التراجعات التي أصابت السوق السعودي هو التوتر في سورية، وقد سبق أن شهدنا تلك السيناريوهات، إذ يتفاعل شعور السوق سلبا بشكل مبالغ فيه إزاء هذا النوع من المخاطر. من جهة ثانية أكد رئيس لجنة الذهب والمعادن الثمينة في غرفة الرياض كريم العنزي أن المؤثرات الأمنية والسياسية تؤثر على الذهب، وبالتالي فإن احتمالية ضرب سورية هو مؤثر أمني، وعلى ضوء ذلك لابد أن يتأثر المعدن الأصفر، باعتباره الملاذ الآمن للناس، وتوقع العنزي أن يرتفع الذهب 5 في المئة أخرى في الأيام المقبلة، مثلما ارتفعت الفضة 5 في المئة، وقال إن هذه الارتفاعات ستعتمد أيضا على ارتدادات الضربة ضد سورية، مؤكد أن الذهب يعتبر الملاذ الآمن في هذه الأوقات، لذلك تجد معظم الناس تقبل على شرائه، بل إن هناك دولا تشتريه وصناديق استثمارية. وأضاف أنه في حالة قيام الحرب ضد النظام السوري سيرتفع كل شيء حتى شركات التأمين، مشيرا إلى أن الذهب يتأثر سياسيا وأمنيا.