من الواضح أن بلادنا مستهدفة في أهم مقدراتها وثرواتها الوطنية، في الإنسان رأس المال الوطني، من قبل عصابات ترويج المخدرات وتجار السموم. وما إعلان وزارة الداخلية عن القبض على 991 متورطا متهماً في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج مخدرات تقدر قيمتها السوقية ب 2.5 مليار ريال في أربعة أشهر، إلا دليل واضح على ذلك. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال مكافحة المخدرات، التي يضحون فيها بأرواحهم، والجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الجمارك في ضبط شحنات المخدرات عبر المنافذ الحدودية، إلا أن ذلك كله لا يكفي، ولا بد من تضافر الجهود كافة للتعاون مع رجال الأمن والجمارك لمكافحة هذه الآفة. ولا بد أن تضطلع المؤسسة التعليمية بدور فاعل في التوعية بهذه الآفة، وتوعية الطلاب والطالبات في مدارس التعليم العام والجامعات بأضرارها، وخطرها على مستقبلهم وحياتهم، وحجم الدمار الاجتماعي والصحي والنفسي الذي ستلحقه بهم وبأسرهم، ولا بد من مخاطبة عقولهم بما يتفق مع فهمهم المعاصر ولغتهم التي يفهمونها، بعيدا عن أساليب الوعظ التقليدية، مع التركيز على استثمار وسائل التواصل الاجتماعي في التوعية بأضرار المخدرات. هذا الدور الذي لا بد أن يسانده دور مقابل في المسجد، وفي المنزل ليتحقق الهدف المنشود بمحاصرة منافذ البيع والترويج والتهريب.