أدى تهافت سيدات تبوك على الحصول على خادمة دائمة أو إضافية للعمل لبضع ساعات إلى ارتفاع سعر أجورهن لتصل مابين 5-9 آلاف ريال شهريا، لدرجة وصول الأمر إلى لجوء بعض السيدات إلى تأجير شغالاتهن للانتفاع بمبلغ تأجيرها لسيدة أخرى، خاصة في ظل وجود أمهاتهن المسنات خلال شهر رمضان المبارك. فيما تقبل بعض السيدات بارتفاع الأسعار لأن أهل زوجها سيقضون طوال شهر رمضان في بيت ابنهم ما يجعل الحاجة ماسة إلى وجود أكثر من خادمة في البيت الواحد. وتوضح جميلة البلوي أن صديقتها استقدمت 7 عاملات بأسماء أشقائها وشقيقاتها وترفض نقل كفالة إحداهن حيث تتحين فرصة حاجة السيدات لتقوم بتأجيرهن في الأشهر العادية، أما في رمضان فترفع إيجارهن ليصل إلى 5000 ريال شهريا، بالإضافة إلى تأجيرهن لأصحاب المناسبات لتقديم القهوة ولخدمة المدعوات وتنظيف المنازل بعد الدعوة، على أن يكون إيجار الساعة الواحدة 300 ريال. أما الدكتورة حنان سالم فهروب عاملتها منذ شهرين بالإضافة إلى كونها طبيبة عاملة أجبرها على الاستعانة بسيدة لديها عاملات، حيث تستأجر إحداهن لمدة 3 أشهر، فيما اشترطت عليها دفع 12 ألف ريال كمبلغ مقدم. وتشكو سهيلة أحمد من غلاء أجور الخادمات خاصة في شهر رمضان، حيث أصبحت الخادمات لا يقبلن بالعمل الشهري، حيث يخصصن عددا من الساعات لخدمة أحد المنازل، فيما يخصصن ساعات أخرى لمنزل آخر وهكذا، لدرجة أني لاحظت إحدى الخادمات تعمل في أربعة منازل في اليوم الواحد بواقع 3 ساعات لكل منها، وبحسبة بسيطة تؤكد سهيلة أن الخادمة حصلت منها في 3 ساعات على 100 ريال أي 400 ريال في اليوم الواحد من أربعة بيوت ما يعني أنها إذا عملت طوال الشهر فستكون محصلتها 12 ألف ريال في الشهر الواحد. وتشاطرها الرأي فاطمة الشمري حيث تؤكد أن خادمتها حصلت على إجازة سنوية لمدة شهرين تصادفت شعبان ورمضان فما كان منها إلا أن استأجرت إحدى الخادمات للعمل باليوم، غير أنها فوجئت بأن الخادمة تطلب منها العمل في اليوم الواحد 5 ساعات ب300 ريال أي ما يوازي 9 آلاف في الشهر الواحد، فما كان منها إلا أن استعانت بها يومين فقط في الأسبوع، حتى لا تؤثر على ميزانية أسرتها. وتناشد عدد من ربات البيوت الجهات ذات العلاقة بوضع حد لهذه الظاهرة التي انتشرت في الآونة الأخيرة وخاصة في شهر رمضان، ووضح ضوابط ولوائح لساعات العمل وطبيعته، للحد من ارتفاع الأجور للخادمات التي لا غنى لربات البيوت عنها.