اعتبر أهالي قيا (جنوبي الطائف) المستشفى الذي اعتمدته لهم وزارة الصحة (أكبر مشروع متعثر) في المنطقة، خصوصا أن مدة تنفيذه التي من المفترض ألا تزيد على ثلاث سنوات وفقا للعقد، امتدت لتتجاوز 11 عاما. وأوضح سعيد المالكي أن اليأس تسلل إلى نفوس الأهالي وهم يرون المشروع يتعثر منذ أكثر من عقد من الزمن، متسائلا عن الأسباب التي ادت إلى تأخره، مطالبا في الوقت ذاته بمحاسبة من يقف وراء تعثره. وقال: «تلقينا وعودا من المسؤولين بأنه سيجري تسليم المشروع خلال شهر رمضان الماضي، إلا أن المهلة انتهت ومر عليها ثلاثة أشهر دون أن يحدث أي تطور في مشروع قيا»، متمنيا تدارك الوضع سريعا وإنجاز المشروع الذي يترقبه الأهالي بفارغ الصبر. إلى ذلك، ألمح سالم الحارثي إلى أنهم باتوا لا يدركون متى سيتمكنون من الاستفادة من مشروع المستشفى الذي بدئ العمل في تشييده قبل 11 عاما، مستغربا أن يستنفد منهم كل هذه المدة على الرغم أنه كان من المقرر ألا تزيد مدة تشييده على ثلاث سنوات، خصوصا أن سعته لا تزيد على 50 سريرا. وقال: «حين طال أمد المشروع توجه الأهالي للبحث عن منقذ يسهم في سرعة تنفيذ المشروع فتوجهوا لصحة الطائف التي وعدتهم، ولا يزالون يعيشون على أمل أن يشيد المستشفى لينهي حال الترحال الذي يعيشه من أجل البحث عن العلاج»، مشيرا إلى أن أكثر من 35 ألف نسمة وسالكي طريق الجنوب ينتظرون تشييد المشروع بفارغ الصبر. وطالب غانم العتيبي الجهات المختصة بالتحرك سريعا لإنهاء مشروع مستشفى قيا العام، مشيرا إلى أن تشييده استنفد وقتا طويلا، متسائلا عن الأسباب التي تقف وراء تأخير إنجازه. في المقابل، كشف نائب المتحدث الإعلامي في صحة الطائف محمد الحارثي وجود مشكلة بين المقاول والصحة، لافتا إلى أنه سيجري استبدال المقاول لضمان سرعة تنفيذ المشروع الذي تجاوز فتراته المحددة. وأكد أن المشروع سيرى النور قريبا بعد إزالة جميع العقبات التي تتعرضه وتلافي الأخطاء التي وقعت طيلة هذه السنين.