اللهم لا حسد، أتناول التقرير مع تبسيط فكرته رغم كوني لست صديقة جيدة للأرقام، خاصة هذه النوعية المرتبطة بأرباح مصارفنا، كم هو جميل أن تحقق البنوك السعودية أعلى مستويات ربحية في تاريخها، حسب الخبر الصحافي. الأجمل أن نفهم ماذا قدمت هذه المصارف ضمن تقديمها خدمات للمجتمع بتبني المبادرات التنموية ودعم وتقديم مشروعات وطنية تنعكس على واقع المواطن.. عدى فتات مايسمى برامج المسؤولية الاجتماعية..!. أرباح المصارف السعودية بلغت 21 مليار ريال في الأشهر السبعة الأولى من عام 2012م ، كأعلى مستويات للربحية منذ عدة سنوات، مع الاستمرار في (الإقراض بزخم)، وفقا لبيانات«ساما»، يتوقع خبراء تحقيق المصارف السعودية أرباحا تتجاوز إلى حد كبير 30 مليار ريال في العام 2012م ، وربما تسجل واحدا من أعلى مستويات الربحية في تاريخ المصارف السعودية..!. لا أعرف مصداقية معلومة أوردها مواطن يعلق على الخبر والمرارة تنضح من سطوره: أكبر نسبة تتقاضاها بنوك عن القروض (بنوكنا)، وأعلى عمولة على البطاقات الائتمانية(لدينا) وأعلى رسوم تأخير سداد أقساطها تتقاضاها (بنوكنا).. الرجاء أن يكون لدى الإعلام شجاعة لطرح هذه الأسئلة ولدى مسؤولي البنوك شفافية الإجابة عن المقارنة المؤلمة.. خاصة أن البنية التحتية والخطط التنموية والقضايا الاجتماعية تفتقر لدعم قطاع المصارف. وكأن الأمر لا يعنيه، بينما يعصر شرائح المجتمع من خلال القروض القاسية الشروط، لذلك يحتاج الأمر وقفة حقيقية من مجتمعنا. هناك بنوك تبالغ في استغلال المواطن وأصبح أداؤها وخدماتها أسوأ من أقدم دائرة بيروقراطية.. خاصة في بعض المناطق والمحافظات التي تفتقر فروعها للحد الأدنى من جودة الأداء.. أين حق المواطن في محاسبتها على الأقل. لو كان مقابل هذه الأرباح جودة وارتقاء وتطوير للخدمات، وتقديم مزايا حقيقية مريحة للناس لما هبط الخبر على مجتمعنا هبوط الصاعقة..!. @a22asma