أمير الباحة يستقبل فهد بن سعد عقب تعيينه نائباً لأمير المنطقة    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    انخفاض الذهب وارتفاع الدولار    الأطعمة والملابس تتصدر الإنفاق    حين تصنع القيادة التحول.. من منطقة دوكلاندز إلى مشروعات السعودية العملاقة    المراجعة الداخلية والتنمية الإدارية في المملكة    توثيق رواتب أكثر من عشرة ملايين عامل عبر برنامج «حماية الأجور»    تنفيذ رسوم ترامب الجديدة    استنكار دولي واسع لانتهاكات الاحتلال.. إسرائيل تحرق مسجداً بالضفة الغربية    28 شخصاً قتلوا في هجوم للدعم السريع.. والبرهان: الجيش السوداني يتمسك بالحسم العسكري    الرئاسة اليمنية: الدولة ستمضي في انتظام مؤسساتها وردع محاولات زعزعة الأمن    الرئيس الأميركي ينفي صحة التحذيرات من عملية ضد طهران    المملكة ترفض المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية    «ساترداي».. دجاجة أليفة لعلاج أستاذة كندية    الحزم يخطف نقطة ثمينة من الاتحاد    ولي العهد يهنئ روب يتن بأدائه اليمين رئيساً للوزراء بهولندا    تألّق لافت!    في إياب ملحق دوري أبطال أوروبا.. مواجهة مشحونة بين الريال وبنفيكا.. وباريس لإكمال المهمة    ابن فرحان وروبيو يبحثان التطورات    أسطورة الخيول الخمسة في نجد    تمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات.. مجلس الوزراء: دمج مركزي «التنافسية» و«السعودي للأعمال الاقتصادية»    تقرير "السجون" على طاولة نائب أمير الشرقية    فيصل بن مشعل: رعاية الأيتام مسؤولية وطنية وإنسانية    كيان راسخ وماض عريق    «يا طير يا خافدز الريش» إعادة لسردية الكلمة..    «فنان العرب» يقنن الحفلات ويستمر في المناسبات الوطنية    حثهم على مضاعفة الجهود لخدمة ضيوف الرحمن.. نائب أمير مكة يشارك رجال الأمن الإفطار بالحرم    ترقيم أبواب التوسعة بالمسجد الحرام    جبل الرماة بالمدينة.. شاهد من السيرة النبوية    طبية جامعة الملك سعود.. صيام الأطفال تجربة روحانية وتربوية    أمير نجران يُدشّن حملة «تأكّد لصحتك»    فتاة تقتل رجلين باستخدام ChatGPT    مدير عام الجوازات يتفقد سير العمل في جوازات ميناء جدة الإسلامي    إمارة منطقة القصيم تقيم معرضًا بمناسبة يوم التأسيس    أكاديمية واس للتدريب الإخباري تعرف ببرنامج تمكين الخريجين للوظائف الإعلامية في أمسيتها الرمضانية بجدة    ثقافة وفنون الدمام يدشن معرض «أجواء رمضانية»    الخلود يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    برعاية أمير الشرقية.. «إيفاء» تروي قصة أثر ثلاثين عامًا    تعليم جازان يحتفي بيوم التأسيس تحت شعار «يوم بدينا»    التعاون يتسبب في تعثر جديد للهلال في روشن    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    نحن ورمضان: من يغير الآخر    اختيار ملابس الرجل وحدود الشراكة الزوجية    المعادلة الصعبة بين ديناميكية التجدد والثقل الحضاري    إلى أين سيوصلك عقلك    الفتوحات الإسلامية والنائمون السبعة    قلة النوم تهدد قلوب الرجال في الخمسينات    رمضان يكشف حقيقة صحة الإنسان    محافظ الطائف يشارك جمعية كهاتين الخيرية مأدبة الإفطار    أمير جازان ونائبه يشاركان إفطار الأيتام الرمضاني    جمعية التوعية بأضرار المخدرات بمنطقة جازان تنفّذ فعالية توعوية في بيش البلد تزامنًا مع يوم التأسيس    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    أمير تبوك يستقبل قائد المنطقة الشمالية الغربية    الذهب يهبط من ذروة 3 أسابيع بفعل جني أرباح وارتفاع الدولار    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تحقق إنجازًا عالميًا في تتبع "شبح الصحراء"    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    الحملة الوطنية للعمل الخيري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السكوت من ذهب
رؤية
نشر في عكاظ يوم 30 - 04 - 2012

كبشر.. أعتقد بأنه ليس منا من أحد إلا ويشعر بحالات من الإحباط والندم في أحيان كثر، إذ إننا قد جبلنا أساسا على هذه الحاسة ذات العقل المنفرد والتي تستيقظ لتقرعنا في كل آونة نعود بها إلى رشدنا من غيبوبة الانفعال.
والندم صفة إنسانية بحتة لأنها لا تناسب إلا ذا اختيار. ومن لا يجتاحه إحساس الندم من وقت إلى آخر.. فهو وبلاشك (سوبرانسان) وليس إنسانا طبيعيا، لأنه سيتفوق بتركيبته على تركيبة أبيه آدم.. أول مخلوق مخير نشبت فيه مخالب الندم، وهذا من ضروب المحال.
وللندم آفة.. وآفته النسيان، إذ سرعان ما يتسلل النسيان إلى أروقة الذاكرة.. فيتعالى شخير الضمير.. ويتسيدنا الانفعال.. فنعود لفعل حماقة ما، على إثر انفعال ما أو غيره.. ليعود إلينا بالتالي السيد الندم، وهكذا. وعليه فإن النسيان ليس بنعمة على أية حال، بل هو نعمة ونقمة.. نعمة إذا أذهب إحساس الحزن أو الألم، ونقمة إذا أذهب كنه الإحساس بالندم.. وهو نعمة من الله، ونقمة من الشيطان، ذلك الوسواس الذي يحاول أن يحجب نور الحق عن عين البصيرة.. وهو يمارس هذا الدور بفطرته التي جبل عليها.. فإذا ما عميت البصيرة، ثم استفاقت، تركها الشيطان لبراثن الندم لبرهة، ولكنه سرعان ما يعود إليها بغلائل النسيان وكأن ما كان لم يكن.. فما أضعفنا.
والندم ليس حالة فردية فحسب.. بل هو حالة جماعية أيضا.. إلا أنه يأتي نادرا وبوجع أقل في الحالة الثانية.. والسبب في ذلك أن رأي الجماعة يمثل صورة كاملة الأبعاد قد بنيت على جوانب عدة شارك بها الأغلب، وبالتالي ستتضاءل فرص الندم أمام ذلك الرأي، وإن ظفر الندم بفرصة فإن وجعه سيتوزع على الكل، ولن يثقل هامة رأس واحدة.
والندم طبع مقترن بتاريخ الإنسان، ودلالة على ضعفه وعدم كماله مهما ادعى، فالكامل هو الله. وقد تناول التعليق على الندم والندامة عدة مفكرين وحكماء من كل شعوب العالم، ومنذ عصور ضاربة في القدم.. وكان العرب هم الأبلغ في التعبير، حيث قالوا في أمثالهم المتداولة:
«الندم على السكوت خير من الندم».. وهم على ما أظن محقون، بل محقون جدا.. استنادا إلى مبدأ «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب» .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.