صدر للمؤلف أسامة عبدالله العيدروس، كتاب بعنوان «العلمانيون.. مناقشة وأفكار»، تضمن موضوعات: الشريعة والحياة، العلمانيون والتشكيك في تعاليم الإسلام، العلمانيون والتأسلم السياسي، العلمانيون وتحكيم شرع الله، العلمانيون ومكارم الأخلاق، حركة الإصلاح والتغيير، الثورة العلمية، الحرية الشخصية، الاختلاط، عمل المرأة، المساواة، الفضائيات، مفهوم الإبداع، تساؤلات موجهة للبعض من الكتاب، الحرية اللامسؤولة، نصائح غالية، وتنبيه الغافلين. وأكد المؤلف في مقدمة كتابه أنه رسالة موجزة صريحة مع أولئك العلمانيين وغيرهم ممن يفصلون بين الحياة والدين أو يزدرون أحكام الشرع. وقال شارحا كتابه : «إننا هنا في مناقشة شرعية عقلانية وردود كافية شافية لما يبثه هؤلاء من سموم، وما ينادون به من أفكار ومفاهيم غريبة وآراء هدامة تعكس شخصياتهم المهزوزة ونفوسهم المريضة وفكرهم العقيم». وبين أن هذه السطور حوت من المعلومات والتحليلات ما يساهم في دحض حجج المتمردين على شرع الله تعالى والمشككين بتعاليمه ويخرس ألسنتهم ليتواروا عن الأنظار، لعل وعسى أن يدركوا في نهاية المطاف أن لا مكان لهم في عالم يمقت بطبيعته كل جاحد وناكر لنعم الله وفضله عليهم. وأوضح «إننا لا نكاد نتصور أنه من الممكن أن تكون هناك (حياة) بالمفهوم الحقيقي والشرعي الذي تحمله هذه الكلمة السامية النبيلة من ظل هذه الظروف والمغيرات غير العادية والأوضاع الأخلاقية المتردية والتي من شأنها أن تهدد بزوال الكرامة الإنسانية التي نتميز بها عن سائر الكائنات وتهبط بآدميتنا إلى الدرك الحيواني، نعيش حياة بهيمية تخلو من أي معان سامية»، وأضاف: «إن مصاب الأمة في دينها وأخلاقها لا يتوافق مع ما أنعم الله تعالى به عليها وما ينبغي تقديمه من واجب الشكر»، مبينا «كيف لنا أن تعيش الحياة ونحياها كما ينبغي وكما أراد لها الدين أن تكون ونحن جاحدون منكرون لفضل الله تعالى علينا مستمرون في غينا وتيهنا مضيعون لأخلاقنا ومبائدنا». وقال في موضع آخر من مقدمته: «إننا للأسف لا نكاد نصدق أن الكثير من أدعياء الثقافة والإسلام في العديد من الدول العربية لا يرون غضاضة في تجاوزات العديد من الناس باعتبارها أمورا اعتيادية وأنه ليس بالضرورة دائما أن تكون هناك علاقة بين حياة المرء ومعاده، بل يقيم البعض منهم الحواجز للفصل بينهما فما لله لله وما لقيصر لقيصر».