اعتادت بعض القبائل على تقديم معونة للعريس في ليلة زفافه يجمعها أفرادها دعما له، وتختلف هذه المعونة من قبيلة لأخرى، وهي تساعد في سد حاجات كثير من عوائل وأفراد القبائل سواء كان ذلك للمتزوجين أو المرضى. قبيلة العمرة في تنومة بني شهر سنت اتفاقية يطلق عليها (مذهبا)، وتعني تقديم مساعدة نقدية للعريس في ليلة زفافه من قبل الأقارب والأهل والأصحاب وغيرهم من أبناء القبيلة كل حسب استطاعته، وبحسب شيخ القبيلة علي بن عبد الوهاب بن زارع، إن «هذه المعونة تقدم للمتزوج وتسمى في أغلب المجتمعات (رفدة) يحصل عليها المتزوج كمساعدة لإتمام زواجه ومساعدته في بناء عش زوجية آمن وميسر. وحول تفاصيل ووقت هذه المعونة، قال بن زارع، «جميع أفراد القبيلة يحرصون على التجمع مبكرا بعد صلاة العصر في مكان المناسبة، وينصتون لكلمة شيخ القبيلة أو أحد كبار السن، يوجهها للمتزوج الذي يخصص له مكان بارز في القاعة ويتجمع حوله أهله وأقاربه، وتتضمن كلمة شيخ القبيلة الدعاء والتهنئة والمباركة للعريس وزوجته، ثم يقدم أحد الحاضرين من أبناء القبيلة كلمة يعقبها تقديم المعونة للعريس، وهي تتراوح بين 60 و 80 ألف ريال. واختتم بن زارع قائلا «الرفدة واحدة من أنواع التكافل الاجتماعي وأدعو إلى وضع آلية تضمن استمرارها باعتبارها رابطة اجتماعية مهمة»، مبينا أنه حرصا من أبناء قبيلته على عدم الإسراف والتبذير في الولائم، تقرر الاكتفاء بمناسبة العشاء فقط ومنع الوجبات التي تقدم بعد صلاة العصر أو بعد المغرب، والتي كانت عبارة عن البر والسمن والعسل.