الجمعية الخيرية ببلسمر تطلق مبادرة تفطير الصائمين    جازان تتوهج رياضيا وتتنفس كرة القدم    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية أفغانستان    فهد حكمي ابتسامة الوطن التي لن تنطفئ    وزارة الشؤون الإسلامية تنفّذ برنامج خادم الحرمين لتوزيع التمور في ملاوي    في أمسية طبية.. ديوانية أجاويد 4 بسراة عبيدة تناقش آلام الظهر وسبل الوقاية منها    تركي آل الشيخ يعلن مواجهة أوليكساندر أوسيك وبطل الكيك بوكسينغ ريكو فيرهوفن على لقب الوزن الثقيل    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1,000) سلة غذائية في محلية الروصيرص بولاية النيل الأزرق بالسودان    التوقيت الزوالي في المسجد النبوي.. امتداد تاريخي لعناية المسلمين بالمواقيت    الجبيل الصناعية تحتضن معرض «آيات.. بلسان عربي مبين»    الحزم يقلب الطاولة على الاتفاق بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    وصول قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدمة من السعودية إلى قطاع غزة    الهلال يُصالح جماهيره بخماسية أمام الشباب    الحزم ينتصر على الاتفاق بثلاثية    200 مستفيد ل"عمرة القادسية الرمضانية    "مدرك"… من فكرة توعوية إلى قصة وعي مجتمعي تتجدد للموسم الثالث في جازان    الصين تدعو مواطنيها لمغادرة إيران «بأسرع وقت ممكن»    ضبط (8) إثيوبيين في جازان لتهريبهم (160) كجم "قات"    نائب وزير الخارجية يلتقي نائب وزير خارجية تركيا    الجلاجل: تمكين الأسر المستحقة للمسكن في جازان امتداد لدعم القيادة    أمير حائل يطلق حملة "تأكّد لصحتك"    إفطار رمضاني يجمع المسؤولين والأهالي في قوز الجعافرة… وجولة ميدانية تعزز دعم مراكز النشاط    النفط يرتفع 2% مع تمديد أمريكا وإيران للمحادثات    ذكرى يوم التأسيس .. صور مضيئة لجذور تاريخية راسخة و أمجاد حضارة    تقنية جديدة للتحكم في سلوك الحيوان عن طريق الذكاء الاصطناعي    الصين تلغي نسبة الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تُطلق مبادرة "صحتك في رمضان"    ليلة رمضانية تجمع «السعودية للإعاقة السمعية» وشركاءها احتفاءً بيوم التأسيس    صدور البيان الختامي لاجتماع «التعاون الإسلامي» الاستثنائي على مستوى وزراء الخارجية    جمعية أصدقاء البيئة تطلق (العقير الخضراء )نحو رقم قياسي في غينيس    "الغذاء والدواء" تُحذّر من عدد من منتجات حليب الأطفال لشركة "نوتريشيا دانون"    ديوانية أجاويد تحتفي بالموروث الشعبي في أمسية ثقافية تربوية بسراة عبيدة    السوق السعودية تترقب الإشارة الكبرى في أسبوع القرار    9 تريليونات ريال تعيد رسم خريطة الصناعة في المملكة    منهجه صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقي النص أول عهده بالوحي    محافظ الطائف يتفقد ميقات قرن المنازل بالسيل الكبير ويشارك العاملين الإفطار    حكواتي التلفزيون..!    فجر جديد من الأمن والوحدة    جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    جامعة أم القرى تطلق هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة    نفحات رمضانية    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    مُحافظ الطائف يطّلع على أعمال ومنجزات الغرفة التجارية وفرص الاستثمار المستقبلية    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة.. أوكرانيا تسعى لمسار تفاوضي بدعم أمريكي – أوروبي    إفطار العطيشان    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



null
نشر في عكاظ يوم 09 - 01 - 2011

تلقيت رسالة إلكترونية يقول صاحبها: إنه كثير الأسفار، واسترعى انتباهه في إحدى الدول التي زارها سلوك ينم عن الولاء المجتمعي بأنصع صوره وأعمقها. وضرب مثلا يقول: ذات مساءٍ وبينما كنت أترجل في أحد شوارع المدينة، وإذا بأحدهم يرمي عقب سيجارة، فاستوقفه أحد مواطنيه غاضبا ومستاء وأنبه على ذلك السلوك المستهجن..
وما كان من الأول إلا أن التقط العقب مطأطأ رأسه من شدة الحياء ورماه في المكان المخصص، وتأسف صاغرا على فعلته، وكأني به يستجدي مواطنه ليصفح عنه ويسامحه، ولم يكتف بذلك بل شكره بإكبار على حرصه وغيرته على بلدهما، متعهدا عدم معاودة ذلك السلوك. مرددا وبافتخار هذه المرة مصلحة البلد ومقدراته ملك الجميع وبمقتضاه يتقاسم الجميع بدون استثناء مسؤولية حمايتها والمحافظة عليها، ويعرج الكلام ما زال للمرسل أما عندنا .. فالاسطوانة المشروخة (وش دخلك !) جاهزة وتردد كثيرا وكيفما اتفق لمجرد أن تنبه أحدهم عن خطأ ارتكبه في الحق العام، أو نصيحة تزجيها لآخر لثنيه عن سلوك ضار بالمجتمع. انتهت الرسالة بعد أن ذيلها بسؤال هام ومحوري، هل بمقدورنا مسح هذا المصطلح من قاموسنا؟.
بادئ ذي بدء أشكر المرسل على الرسالة القيمة والتي بالتأكيد تعكس غيرته على مجتمعه. أما عن (مسح) هذا المصطلح فالمسألة ليست بهذه البساطة فلا توجد «ممحاة» سحرية، وإن وجدت لن نستطيع ذلك. فالإشكالية ليست في المصطلح أو المفردات، بل ما وراءها أو جذورها إن صح التعبير، فهذه المفردة أو ذاك المصطلح ما هو إلا استجابة تلقائية وتعبير لا إرادي عن مكنون الشخص وتنشئته. لن أتجنى وأجنح عن الحقيقة ورجاحة التفكير بالقول إن أفراد مجتمعنا أقل ولاء وإخلاصا من غيرهم قياسا على المصطلح أعلاه. لكنني في الوقت ذاته لن أتردد بالقول إن سبب ذلك هو التقصير حتى لا أقول الجهل بأصول التربية القويمة.. ومن تجلياتها أننا لم نغرس بعض المفاهيم لدى أبنائنا منذ الصغر.. فالولاء والإخلاص والتفاني إلخ.. لا تكرس كمفردات وشعارات بل يستوجب الأمر ترجمتها إلى سلوك عملي (حي) ليسهل استيعاب أبعادها ودلالاتها وفهم مراميها وتاليا ممارستها، فمثلا من منا شرح لأبنائه مفهوم الحرية الشخصية وأن هذا السلوك يضيق وينحسر متى ما خرج المرء من منزله. وأن أي سلوك أو تصرف يسيء للمجتمع وأفراده هو بمثابة سلوك عام ومن حق أي فرد أن يردعه ويقومه، واستطرادا فالجميع (أوصياء) ومتساوون في المسؤولية في هذا الشأن. وبمقتضاه يجب أن تتسع صدورنا (ونعير) آذاننا لتقبل نصح وإرشاد بل وتقويم أي اعوجاج أو خطأ يبدر منا إن عمدا أو سهوا، ومتى ما غرسنا ذلك في أبنائنا وكرسناه جيدا، مؤكد سوف يتقلص هذا المصطلح ويضمحل، صحيح أن ذلك سيأخذ وقتا لكن المؤكد أن هذه هي الآلية الفعالة والوحيدة. ليس للتخلص من هذا المصطلح فحسب بل ومن غيره الكثير. بالمناسبة ليت البعض يكتفون بالقول (وش دخلك) لهان الأمر ربما. بل قد يتبعها ببعض الكلمات المقذعة والتهكمية السافرة.
وقد تصل للتشابك بالأيادي لدرجة أن البعض بدأوا فعلا يترددون في التوجيه أو ردع بعض السلوكيات السلبية خيفة أن يقابلوا بذلك المصطلح «وملحقاته» ونتيجة لذلك ظهر علينا ولنقل تمخض مصطلح آخر يجسد السلبية واللا مبالاة بأبشع صورها وهي (وش دخلني). وما يدرينا ماذا يخبئ لنا الزمن من مصطلحات ومفاهيم تكرس اللا مبالاة والسلبية في عصر نحن أحوج ما نكون للإخلاص والولاء بأعلى درجاتها.
مجمل القول إن مثل هذه المصطلحات قد تتصاعد وتتضخم لما هو أبعد وأكثر ضررا من مجرد رمي عقب سيجارة أو حتى قطع إشارة.. أخشى ما خشاه أن يأتي يوم يوجه الآباء أبناءهم فيصعقوا بسماع كلمة (وش دخلك!!)
[email protected]
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 229 مسافة ثم الرسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.