بعد الفاجعة، بل الكارثة، بل النكبة، لا يدري سكان جدة من يصدقون؟، هل المهندس حسين البار (رئيس لجنة الصحة والبيئة في المجلس البلدي لمحافظة جدة) الذي توقع «حدوث حالات غرق للسكان، في حال انهيار السد الواقع بجوار بحيرة المسك (عفوا بحيرة العفن) شرق جدة». (صحيفة الرياض، 14من ذي الحجة 1430ه ص11)، أم الذين طمأنوا السكان بألا خطر عليهم ولا خوف على حياتهم؟، لقد وقع كثيرون من سكان جدة في حيرة شديدة من أمرهم.. هناك من يتوقع الانهيار (وهو مهندس مختص)، وهناك مسؤولون هم على مقربة من دائرة الحدث، يفترض أنهم استشاروا (ولا خاب من استشار) وطلبوا الرأي الفني العلمي، ومن ثم اتخذوا القرار. للذين لم يقرؤوا كلام المهندس «البار» هذه إعادة له: البحيرة تقع خلف السد الاحترازي، والمسافة بينهما ثلاثة كيلو مترات، والسد مؤلف من سدين ترابيين ارتفاعه 15 مترا وعرضه 20 مترا وطوله 1.7 كليو. كلام جميل؟ هاكم أجمل: أسس السد حول البحيرة ليمنع التسرب. ثم ماذا؟، «يلي هذا السد سد آخر، بعد 13 كيلو مترا باتجاه الشرق، وهو مكون من الحجارة، وسمي السد بالاحترازي كما قال المهندس البار : «خوفا من تسرب مياه البحر خلف السد».. هاكم معلومة جديدة: «هناك أحياء كثيرة جدا غرب السد الاحترازي، تسمى أحياء شرق الخط السريع وهي أحياء: السامر، والتوفيق، والنخيل، والمنار، ومناطق بريمان»، ما لهذه الأحياء؟، «من أكثر المناطق خطورة على حياة السكان، وستصب كميات هائلة من المياه عليهم داخل منازلهم». يعني هم مهددون بالغرق، وربما الموت، والسبب: البحيرة من جهة، والسد من جهة أخرى، وما خفي كان أعظم. «الأربعاء الحزين» حدث مالم يكن في الحسبان. اقرؤوا ما قاله المهندس (البار): «مع هطول أمطار الأربعاء، ارتفع منسوب المياه خلف السد الترابي لما فوق 11 مترا»، ما معنى هذا؟ معناه «انفتحت بعض بوابات السد، فأحدثت فيضانا طبيعيا خلف السد الترابي». هذا أولا، وثانيا «تسربت المياه إلى الوادي بطول 13 كيلو مترا، حتى وصلت للسد الاحترازي، وارتفعت المياه خلف السد الاحترازي إلى ما بعد السد بطريقة طبيعية»، وماذا عن المستقبل؟ «في حال حدوث أمطار وسيول شديدة، فهناك احتمال أن ينهار السد»، وإذا انهار السد، انهارت ثقة المواطن في المخطط، والبناء والمشرف والمستلم. حلقة مفرغة يدور حولها سكان جدة الذين هب «الملك عبد الله» لنجدتهم. للحكاية بقية. «الكوارث البيئية المتوقعة كبيرة من أخطرها الغرق، مما يعني ذلك غرق أعداد كبيرة من الناس، وتجمع المياه الملوثة في الطرقات، وحول البيوت وستحدث كوارث بيئية وتنتقل الأوبئة مثل: الكوليرا، والتيفوئيد، والتهاب الكبد». هل هذا يكفي؟ لا.. ما الباقي؟، «تجمع الكثير من البعوض والحشرات، مما يعني انتقال حمى وادي النيل، وحمى الضنك». كلام المهندس «البار» خطير، والأخطر منه تكرار الكارثة، وفقدان الأرواح، والغرق، وهدم المنازل، وجرف السيارات.. الطف يا لطيف. فاكس: 014543856 [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 106 مسافة ثم الرسالة