للشاعر الكبير محمود درويش مقولة رائجة في التعريف بكرة القدم حين وصفها بآخر الحروب النبيلة، وبالفعل كانت ساحة كرة القدم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية هي الميدان الأكثر تشويقا، وإثارة، ومعارك على كل المستويات بين شعوب وقارات الأرض، وإن كانت المنافسة بين القارتين العجوز واللاتينية هي المنافسة الأكثر شراسة، مع تصدر بلد الأمازون والكاكاو وجورجي أمادو والخلاسيات والسامبا للمرتبة الأولى في الفوز والمتعة والتصدير للاعبين، وهذا اليوم يعود تعريف شاعر العربية الكبير درويش للمشهد بقوة حين نتابع الرمق الأخير من تصفيات كأس العالم في جنوب أفريقيا وبالتحديد لقارتي أمريكا الجنوبية وأفريقيا بعد حسم أمر أوروبا وخروج آسيا من دائرة الاهتمام. فالحرب الشرسة بين الأرجنتين وكل دول القارة من أجل التأهل ووضع مارادونا على المحك مدربا بعد أن أقصي عمدا من المشهد لاعبا، تقابلها حيرة مصر والجزائر وباقي فرق المجموعة في متابعة اللحظة الأخيرة من المعركة.. كرة القدم أصبحت سلوى الجميع ولذلك صرنا نعرف عن ميسي وكاكا ورونالدو أكثر مما نعرف عن أبنائنا.. والموعد 2010.. في كيب تاون.