1900 متطوّعة يشاركن في خدمة قاصدات المسجد النبوي    برئاسة "الجدعان".. الرياض تستضيف اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي ال 117 بدول مجلس التعاون    ما قصة اليوم العالمي للقهوة ومتى بدأ الاحتفال به؟    نائب وزير البيئة يدشن اللائحة التنفيذية لنظام إدارة النفايات    منظمة التعاون الإسلامي تأسف لعدم تمديد الهدنة في اليمن    سمو الأمير فيصل بن نواف يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة بمنطقة الجوف ورئيس نادي الانطلاق    طقس اليوم.. أمطار رعدية محتملة بجازان وعسير وتكون للضباب ليلاً بمكة والمدينة    مدينة سلطان الإنسانية تفوز بالجائزة البلاتينية في مؤتمر سلامة المرضى 2022 في دبي    تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودي في 9 أشهر بنسبة 0.79%    شؤون الحرمين تفعل مبادرة "ترعاكم عيوننا" بالمسجد الحرام    ارتفاع أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.3 %    محافظ ينبع يدشن مبادرة ( بركتنا )    "الأرصاد": أمطار رعدية على منطقة الباحة    جمعية مكافحة السرطان تطلق حملة "واجهي خوفك" للتوعية بسرطان الثدي    استشهاد فلسطينيين اثنين برصاص قوات الاحتلال شمال رام الله    زلزال يضرب شمال باكستان بقوة 4 درجات    رئاسة الحرمين الشريفين تطلق مبادرة "توقير"    تعادل سلبي في قمة الجولة الخامسة بين النصر والاتحاد    100 دولة في مؤتمر IVC بالرياض.. اليوم    رئيس أوزبكستان يستقبل وزير الحج    إيران تقمع الانتفاضة ب«التلويث»    33 مقراً في المناطق للتسجيل في الشهادات المهنية الاحترافية    تونس تقطع دابر «الإخوان»    نجوى بين كندا وأمريكا والمكسيك    فراسة قائد.. وحكمة قرار    نظرية «روشن»    عمر صبحي وتغريدات أخرى    5 أغذية في أوقات محددة تسرع حرق الدهون    الطائف: مراجعو طوارئ «فيصل الطبي».. بين الألم والانتظار    رفع الأثقال يخفض مخاطر الوفاة بالأمراض 9 %    د. طارق خاشقجي إلى رحمة الله    «البدر» يوقِّعُ مجموعة "الأعمال الشعرية" في "كتاب الرياض"    هيئة التراث تشارك بقطع نادرة في معرض الرياض    "ركن المؤلف السعودي" يستهدف الكتّاب    ألمانيا ضمن أكبر خمسة شركاء تجاريين للمملكة.. و«الجينوم» و«الهيدروجين» تعكسان مستقبل العلاقات    «طبية جامعة الملك سعود» تنجح في استئصال ورم نادر من صدر مريضة        تداعيات الحرب .. 10 مواقع تعذيب روسية في إيزيوم            أوساسونا يعرقل انطلاقة الريال بالتعادل معه في الدوري الإسباني                                                ترقية "الحرقان" إلى رتبة لواء    تحت رعاية معالي قائد القوات المشتركة.. الإسناد الطبي المشترك ينظم "يوم المسعف الميداني"    سمو نائب أمير الشرقية يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    هيئة الأمر بالمعروف ب #البدائع تُشارك في مهرجان التين عبر الحافلة التوعوية والمصلى المتنقل    بالصور.. "نُسك" تُنفذ جولات تعريفية في دول آسيا الوسطى    ولي العهد.. وحقبة جديدة من الثقة الملكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة التراث: مسح التراث المغمور على ساحل البحر الأحمر
نشر في عكاظ يوم 18 - 08 - 2022

نظمت هيئة التراث، الإثنين الماضي، مؤتمراً صحفياً في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» في مركز ثول بجدة؛ للحديث عن «تنفيذ الخطة الحقلية لمسح التراث المغمور في البحر الأحمر»، بالشراكة مع جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة نابولي الإيطالية، وباستضافة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، والذي كشفت خلاله عن مشروع: «مسح مواقع التراث المغمور بمياه البحر الأحمر من أملج إلى رأس الشيخ حميد».
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة التراث د. جاسر بن سليمان الحربش خلال المؤتمر الصحفي: «إن لقاءنا اليوم يأتي ضمن سياسة الهيئة لإطلاع وسائل الإعلام، والمجتمع المحلي، والمهتمين بالقطاع التراثي على مواقع التراث الثقافي والأعمال والجهود التي تقوم بها بالشراكة مع المؤسسات العلمية والمنظمات الدولية؛ لاكتشاف هذه المواقع، ومشاركة نتائج المسوحات الأثرية التي تجريها الفرق العلمية في الهيئة والجهات المتعاونة معها»، مؤكداً أن المؤتمر سيُعرف بتراثٍ ثقافي لا يقل أهمية عن المواقع على اليابسة، وهو التراث الثقافي المغمور بالمياه في البحر الأحمر.
وأضاف د. الحربش: «لقد جاء هذا المؤتمر بعد أن حققت الهيئة إنجازات مهمة خلال الفترة الماضية من حيث الاهتمام بالتراث الثقافي المغمور بالمياه؛ ومنها العمل على تأسيس مركز متخصص لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في البحر الأحمر والخليج العربي، والتعاون العلمي مع عدد من الجامعات المحلية والدولية ومن بينها التعاون الحالي مع جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة نابولي الإيطالية؛ لاكتشاف مواقع التراث المغمور بالمياه، وكذلك بناء القدرات في مجال التراث الثقافي المغمور بالمياه عبر تطوير الكوادر الوطنية في مجال الغوص الأثري، إضافةً إلى مشاركة الهيئة في عدد من البرامج المحلية والدولية للمحافظة على التراث المغمور بالمياه»، مؤكداً أن مياه البحر الأحمر والخليج العربي ما زالا يحتضنان الكثير من الأسرار عن تراث المملكة الثقافي، ومن المؤمل أن يسهم المركز في اكتشاف هذه الأسرار والتعريف بها.
من جانبها، عبرت الدكتورة نجاح عشري، النائب والمشارك الأعلى لرئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للتقدم الوطني الإستراتيجي عن سعادتها وترحيب الجامعة باستضافة هذا الحدث، مؤكدة أن كاوست وعبر مركز أبحاث البحر الأحمر تفتح أبوابها ومختبراتها ومعاملها وغواصاتها البحرية لكل ما يخدم الأبحاث العلمية في المملكة، وقالت: «إن اكتشاف التراث المغمور في مياه البحر الأحمر يعد مثالاً ممتازاً لما يمكن تحقيقه من خلال التعاون مع الجامعات السعودية والقطاعات الحكومية في المملكة، ونحن في مختبرات كاوست الأساسية نستكشف أسرار البحر الأحمر باستخدام التقنيات البحرية المتقدمة، ونبني القدرات المتقدمة مع شركائنا، وذلك ضمن الجهود الكبيرة التي تساهم بها كاوست وبنيتها التحتية البحثية في دعم رؤية المملكة 2030 التي تركز في جوهرها على تطويع التقنية لخدمة الإنسان».
وأشارت الهيئة إلى أن المشروع؛ الذي بدأ في 13 يوليو الماضي ويستمر حتى 5 سبتمبر القادم، يأتي بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز، ومشاركة فريق إيطالي من جامعة نابولي، الذي سيتم خلاله مسح المنطقة الواقعة ما بين رأس الشيخ حميد حتى حطام السفينة الغارقة في أملج، ورصد أكثر من 25 موقعاً محدداً على طول مسار المسح في مناطق: رأس الشيخ حميد، ضباء، الوجه، وأملج، مستعرضةً منهجية المشروع التي تتبعها لتضمن الحصول على نتائج مميزة، وذلك من خلال تنفيذ مسح بحري للمواقع التي تحتوي على معالم أثرية مغمورة بالمياه مستخدمة خلاله السونار البحري، الذي ستنتج عنه خرائط بحرية، وخرائط الموزاييك، وصوراً عالية الدقة لجميع المواقع؛ وستجمع وتحلل بيانات المسح البحري باستخدام عدة أنواع من السونار، وكل نوع له وظيفة، مثل السونار البحري متعدد الموجات، وأجهزة المسح الجانبي، وأجهزة التحكم عن بعد للأعماق التي تزيد على 40 متراً، وكذلك استخدام الموجات الصوتية التي تكشف ما تحت القاع.
وأكدت الهيئة أنها ستعمل على تصوير الموقع بالكامل بتقنية الفوتوجرامتري ثلاثي الأبعاد عالي الجودة، وتقنية الفيديو، وعمل مخطط دقيق لحطام السفن، وتحديد مواقع النقاط المرجعية الثابتة باستخدام نظام GPS، وكذلك انتشال القطع الأثرية التي يمكن أن تتعرّض للضرر، وكشف أجزاء الحطام بأجهزة وأدوات العمل الأثري.
وكانت منطقة «حطام سفينة أملج» شهدت مسحاً أثرياً سابقاً خلال موسمي 2015 و2016 بتعاونٍ مشترك بين هيئة التراث وفريق إيطالي من جامعة نابولي، الذي كشف حطام سفينة تعود إلى ما يزيد على 100 عام، وتمت عملية تنظيف سطح الحطام الظاهر فوق سطح البحر، كما عثر بجانبه على تلٍ من الفخار المتراكم بفعل سقوط حمولة السفينة، وجرى تنظيفه، بالإضافة إلى عمل مجس اختباري بمساحة مترين، واستخراج المئات من خزف البورسلان الصيني بعضها بشكلٍ مكتمل وسليم، ومن خلال مقارنة ودراسة الأشكال تبين وجود العديد من الأشكال والزخارف التي تدل على ثراء إنتاجه، كما عثر على عدد من المعادن المختلفة، وعلى قطعة جوز هند، وأنبوب غليون.
ورجحت الهيئة أن يخرج هذا المشروع بنتائج عديدة؛ ومن أهمها تغطية مساحة 400 كيلو متر من الجزء الشمالي للبحر الأحمر، ومسح وتوثيق أكثر من 25 موقعاً تراثياً مغموراً بالمياه، والحصول على إحداثيات محدثة لمواقع التراث المغمور باستخدام نظام GPS، وكذلك إنتاج خرائط بحرية، وخرائط موزاييك، وصور وفيديوهات عالية الجودة لجميع المواقع، وانتشال القطع الأثرية ذات الأهمية المعرضة للضرر، وأخذ عينات لأغراض الدراسة، بالإضافة إلى اختيار بعض المواقع التي يمكن بعد ذلك فتحها لهواة الغوص تحت إشراف الهيئة.
ويرتبط هذا المشروع بإعلان وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، خلال قمة دول مجموعة العشرين الذي استضافته المملكة في نوفمبر 2020، المتضمن تأسيس مركز للتراث المغمور بالمياه، ويهدف المشروع إلى توثيق موقع المملكة المحوري ودورها الرئيسي في كونها مركزاً حضارياً مهماً لمختلف الحضارات المتعاقبة منذ آلاف السنين، بالإضافة إلى ترسيخ جهود هيئة التراث الرامية إلى توثيق وصوْن التراث الوطني ونشره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.