السميح يهنيء الدكتور الربيعة بالثقة الملكية    شركة تطوير التعليم القابضة توفر وظائف    تمتد إلى 50 عاما.. 37 فرصة استثمارية بالمنطقة الشرقية    صدمة في بريطانيا.. واغتيالات البرلمانيين تعود للواجهة    «آبل» تحذف تطبيق القرآن الكريم بطلب من هذه الدولة    التوسع في الإفراغ عبر الموثّقين ليشمل مستفيدي برنامج الإسكان    مصادر كميات من منتجات التبغ والمواد الغذائية من البسطات في جدة    تاريخنا قصة" في دعم الرواية التاريخية الوطنية    «الإسلامية»: استمرار التباعد والكمامات في المساجد.. تخفيف الاحترازات لن يشملها    أضف تعليقاً إلغاء الرد    مسؤول يوضح حقيقة وقوع أخطاء بمنهج «القرآن» للصف الثامن بالكويت    «الصحة»: 45 إصابة جديدة ب«كورونا» ووفاة حالتين وتعافي 41 حالة    رسمياً.. إتاحة حجز لقاح كورونا لحاملي «هوية زائر» في المملكة    تحذير عاجل من وزير الصحة الأردني.. ماذا حدث    "الداخلية": ضبط أكثر من 16.5ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    النصر والهلال يستعدان لدور ربع النهائي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا    في 58 دولة.. «مركز الملك سلمان» يقدم ملياري دولار لمواجهة خطر المجاعة    الحوثي يبيد المدنيين في «عبدية مأرب» بالصواريخ الباليستية والحرارية    وزارة الداخلية تبث رسائل بشأن تخفيف القيود الصحية    بعد الأمر الملكي بتعيينه قائدا للقوات المشتركة.. الأزيمع: أسأل الله التوفيق والنجاح    أمير تبوك يشكر القيادة على إنشاء هيئة لتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء    جعجع عن مزاعم حزب الله: "القوات اللبنانية" لا علاقة لها باشتباكات ال"أر بي جي"    بأمر الملك.. تعيين الجلاجل وزيرًا للصحة والربيعة وزيرًا للحج والعمرة    اليويفا يرد على امكانية اقامة كأس العالم كل عامين    السديس : يرفع شكره للقيادة الرشيدة على رفع الطاقة الاستيعابية وتخفيف الاحترازات الصحية    لابورتا يكشف مصير ثلاثي برشلونة    فرع #وزارة_الشؤون_الإسلامية ب #المدينة_المنورة ينظم حملة توعوية للكشف المبكر عن #سرطان_الثدي    إيفرا يعلن مرشحه المفضل للفوز بالكرة الذهبية    السيرة الذاتية لوزير الصحة الجديد فهد الجلاجل    الطقس: سماء غائمة جزئيًا على منطقة جازان وعسير    سعر النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات    الربيعة مودعا منسوبي «الصحة»: سعدت بالعمل معكم 5 سنوات ونصف.. وتعلمت منكم الكثير    عودة واشنطن إلى مجلس حقوق الإنسان هل تنذر بصدامات مع بكين؟    الجامعات السعودية تحقق نتائج مميزة في تصنيف QS للجامعات العالمية    نام في مسجد لتوفير النفقات.. صغير العنزي يستعرض أصعب محطات رحلته للدكتوراه    تولى عشرات المناصب القيادية بوزارات وهيئات مختلفة.. تعرّف على السيرة الذاتية لوزير الصحة الجديد    الربيعة يعلق على تعيينه وزيراً للحج ويوجه رسالة لزملائه في "الصحة" ويصف الجلاجل بالمخلص المتفاني    "الصحة" توضح النوبات التي يمر بها المصاب بالربو عند تعرضه لمهيجات تنفسية    جناح المملكة العربية السعودية في "إكسبو 2020 دبي"رؤية سعودية ملهِمة لمستقبل مشترك    جمعية الكشافة تبدأ مشاركتها في الجامبوري العالمي "جوتا" و"جوتي"    المعلمي يناقش مع كبير مستشاري الوفد الأمريكي الأممي عددًا من القضايا الدولية    فعاليات عالمية وجوائز بالمليون في RUSH موسم الرياض    المملكة: مواجهة الجرائم مقصدٌ نبيلٌ لتحقيق العدالة وسيادة القانون    تتويج سعودية وأردني في ختام بطولة حائل للشطرنج    فاكهة الجنة.. شاهد تلقائية السديس مع مزارعي الرمان في مهرجان الشيحية            "الثقافة" تفتتح معرض الفن المعاصر "بينالسور" في حي جاكس بالدرعية    الجلاجل يشكر القيادة بمناسبة تعيينه وزيراً للصحة    مصر: ضبط شحنة مخدرات تقدر قيمتها ب40 مليون جنيه    تفاصيل الأوامر الملكية: إعفاء وزير الصحة وإنشاء هيئة لتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء    خطيب الحرم المكي: التنمر معول للتباغض ويهدم التراحم المجتمعي    "تصفية" تنفّذ قرارات صرف 1.5 مليار ريال للمساهمين العقاريين بالمملكة    أعلى قيمة نصفية ل"الصادرات السعودية غير النفطية" خلال النصف الأول ل 2021    بعد انسحابها في عهد ترامب.. أمريكا تعود إلى مجلس حقوق الإنسان    محافظ #محايل يدشن معرض " نقطة خارج الإطار "    أرجاء للسفر والسياحة تعزّز مكانتها الريادية بشراكة استراتيجية مع طيران السلام العماني        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياسة الصينية تجاه المنطقة: الوسائل..؟!
نشر في عكاظ يوم 26 - 09 - 2021

قلنا إن أهم أهداف السياسة الصينية الحالية تجاه المنطقة، يمكن تلخيصها كالتالي:
1- تثبيت أقدام الصين بالمنطقة: إن «محور» السياسة الصينية تجاه منطقة الخليج العربية يتركز في: محاولة الصين ضمان انسياب مستورداتها من النفط والطاقة من دول الخليج، وبأقل تكلفة ممكنة. وفي نفس الوقت، تسعى الصين لضمان سوق واسع ومغر لتصريف المنتجات الصينية المختلفة. وهذا لا يمكن أن يتحقق، على المدى الطويل، إلا عبر الوسائل التي تتبعها الصين، ومنها: دعم العلاقات الصينية مع دول المنطقة. وسنوجز هذه الوسائل أدناه.
2- المحاولة الصينية الدائمة لتقليص النفوذ الغربي (نفوذ الناتو) بالمنطقة، وخاصة النفوذ الأمريكي فيها: وتلك مهمة يصعب تحقيقها، في ظل التغلغل الغربي العميق والراسخ بالمنطقة، ووجود «مصالح» أمريكية/‏غربية هائلة فيها. لذلك، يتوقع أن تكون هذه المنطقة إحدى بؤر الصراع البارد والساخن بين العملاقين الأمريكي والصيني، في قادم السنين.
****
أما أهم الوسائل التي تتبعها حكومة الصين حاليا لتحقيق هذه الأهداف، فهي كالتالي:
1- تدعيم علاقات الصين بدول المنطقة: عبر عقد اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الصين، وكثير من دول المنطقة. وهناك اتفاقيات شراكة استراتيجية بين الصين، وكل من: الأردن، الجزائر، الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، عمان، العراق، مصر، السودان، جيبوتي. وكذلك مشاريع تنمية البنى التحتية، وإقامة المشاريع العملاقة التي تسهم في ازدهار المنطقة، وتطورها. ومن ذلك: السعي لإقامة «طريق الحرير»، وغيره.
في عام 2013م، قدم الرئيس الصيني «شيء جين بيغ»، أثناء زيارته لدولة كازاخستان، المبادرة الصينية التي تسمى: الحزام الاقتصادي وطريق الحرير البحري، للقرن الواحد والعشرين، القائم على إعادة تنفيذ فكرة طريق الحرير الذي وجد في القرن التاسع عشر الميلادي. والمبادرة تهدف إلى: تحقيق مصالح الصين وشركائها، الاقتصادية والاستراتيجية، عبر ربطها بشبكة مواصلات كبرى ميسرة، عابرة للبحار والقارات. وتم دعم هذه المبادرة في مؤتمر عقد في بكين، عام 2017م، سمى ب «منتدى الحزام الاقتصادي والطريق الأول للتعاون الدولي»، بمشاركة 142 دولة. وتغطى هذه المبادرة، التي بدئ بالفعل في تنفيذها، دول الخليج العربية. ومن المتوقع أن تكتمل بحلول عام 2049م.
2- الإحجام عن التدخل في الشؤون السياسية لدول المنطقة: وذلك يتضمن عدم فتح الملفات التي لا ترغب دول المنطقة فتحها.
3- المحاولة المتواصلة لزيادة التبادل الاقتصادي والتجاري بين الصين، ودول المنطقة: ومنذ عام 2017م، بدأ حجم التجارة الصينية مع العالم العربي يتصاعد، ويفوق حجم تجارة الولايات المتحدة مع العالم العربي. إذ بلغ حجم التجارة الصينية مع الدول العربية 171 مليار دولار، منها 101 مليار قيمة صادرات صينية، و70 مليار دولار قيمة واردات من الدول العربية للصين. بينما بلغت صادرات أمريكا للدول العربية في نفس العام 60.4 مليار دولار.
4- اتخاذ بعض السياسات الداعمة لبعض القضايا العربية: ومن ذلك: تأييد الصين للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ومعروف، أن أول من اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية، من غير العرب، هي الصين. ولم تكتفِ بذلك، بل دعمت المنظمة بالأسلحة، وبتدريب عناصرها المقاومة. ولم تقم الصين علاقات مع إسرائيل إلا عام 1992م، وتحت الضغوط الغربية، وبعد مؤتمر مدريد المنعقد عام 1991م.
****
وختاماً، نعتقد أن مجرد تواجد الصين بالمنطقة، بهذا الزخم الاقتصادي، يثير التوتر مع بعض القوى الدولية، وبخاصة الولايات المتحدة. ويبدو أن اللعبة الصينية - الأمريكية بمنطقة الخليج نتيجتها غالبا «صفرية». فما تكسبه الصين بالمنطقة، تخسره أمريكا، والعكس صحيح. ويتوقع أن يتفاقم هذا التوتر كلما توثقت علاقات الصين بدول المنطقة، واستتب نفوذها. الأمر الذي قد يدفع لحصول بعض الاحتمالات الصراعية الجذرية، في مسار السياسة الدولية بالمنطقة العربية. ومن ذلك، احتمال قيام تحالف صيني- روسي، يقلب توازن القوى بالمنطقة رأساً على عقب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.