ولي العهد يعلن: استثمارات ب 700 مليار ريال لتنمية الاقتصاد الأخضر وخلق فرص العمل    «السعودية الخضراء»: «0» انبعاثات كربونية في 2060    وزارة الدفاع تعلن فتح باب التجنيد الموحد بدءًا من اليوم.. تعرف على الشروط    مطلوب وجهة الباحثين عن 14 منطقة ترفيهية بموسم الرياض    السعودية ترحب ببيان مجلس الأمن المندد بهجمات مليشيا الحوثي    «التحالف» ينشر صوراً للزوارق الأربعة المدمرة شمالي الحديدة    السودان: الأزمة تتفاقم.. ولا اختراق يمنع الانفجار    ولي العهد يبعث تهنئة للرئيس هيشيليما    بالاتفاق.. العالمي يبحث عن «النصر»    عروض فلكلورية تزين زفاف الشريف    7 جوائز لهيئة الإذاعة والتلفزيون بمهرجان العرب بتونس    ترموميتر كورونا في 24 ساعة: انخفاض الحالات الحرجة إلى 74    عودة حضورية كاملة للمدارس اليوم.. لا أنشطة صفية ولا مجموعات    مليار جرعة أولى من اللقاحات لسكان الهند    «تويتر» يتيح الدردشة الصوتية للجميع    بن فرحان: الرياض تدعم جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا    د. طوله: البحر الأحمر يزخر بمشروعات تسهم في التنوع الاقتصادي    الصندوق السعودي: دعم مشروعات الطاقة النظيفة لإنتاج 42 ألف ميجا    الأميرة ريما: المشروعات البيئية الضخمة اعتمدت على وسائل التقنية الخضراء    مبولحي: لا مقارنة بين مستواي مع الجزائر والاتفاق            الشهيل نجم النزالات يشعل موسم الرياض        طقس الأحد.. سحب رعدية وضباب وعوالق ترابية تعيق الرؤية بعدة مناطق    رصد مخالفات للائحة الذوق العام بموسم الرياض    الداخلية: ضبط 16 ألف مخالف في أسبوع                    في مشهد مأسوي.. نجم هوليوود يقتل مديرة التصوير    «فندق الأقدار» إثارة وغموض ورعب بالرياض    القحطاني من «تيك شو» إلى «القرقمولا»    ندوة صحية عن سرطان الثدي    RUSH يزيد حماس اللاعبين ودهشة الحضور في يومه الثاني    الجزائر.. اللغة العربية بدلاً من الفرنسية في عدة وزارات    رئيس وزراء باكستان يزور المدينة        تعويضات من فيس بوك لتحالف صحف فرنسية    فرساني.. يكشف فيروس كورونا في الدم في عشر دقائق    أخطاء يرتكبها المشاهير في المهرجانات    (الفائزون)    رئيس الوزراء الباكستاني يصل جدة    وزير السياحة : المركز العالمي للاستدامة السياحية يهدف إلى تسريع وتيرة تحول قطاع السياحة إلى صافي الانبعاثات الصفري    تشيلسي يقسو علي نورويتش سيتي بسباعية كبيرة في البريميرليج    (رفقاً بالمشاعر)    وزير المالية: رؤية المملكة 2030 بُنيت على الاستدامة وتوفير الطاقة    رئيس وزراء باكستان يزور المدينة المنورة    نيجيريا تعلن مقتل زعيم تنظيم داعش في محافظة غرب إفريقيا    بالفيديو.. قصة إطلاق الرصاص أثناء تصوير فيلم أمريكي    تحذيرات من جائحة تشبه كورونا.. والسر في "حشرة" تمص دمك    " الأمثال .. خلاصة تجارب وفطنة "    مختص: الحساسية الزائدة تعرّض أصحابها لانخفاض ضغط الدم.. وهذه الأشياء تساعد على انتظامه    سمو أمير منطقة عسير يزور محافظتي بيشة وتثليث ويقف على جودة الخدمات التنموية ويلتقي بالأهالي    إمام المسجد النبوي يذكّر بضرورة اتباع السنّة والحذر من البدع    خادم الحرمين الشريفين يعزي الرئيس الأمريكي في وفاة كولن باول    أكبر من الكرسي!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عند الشدائد يعود الأمريكان لنادي البيض!
نشر في عكاظ يوم 20 - 09 - 2021

مدهش جداً عودة صانع القرار الأمريكي إلى نادي الانجلوسكسونية بكل ضيقه والذي يضم العرق الإنجليزي شديد البياض، بلا شك هو انقلاب كامل الأركان على فكرة «الليبرالية المتطرفة» التي سوّقها الحزب الديموقراطي وحلفاؤه من اليسار المتطرف في أسواق السياسة التقليدية في العالم ويحاسبهم عليها، لكن الحقيقة تقول دائماً إن الجذور هي الجذور، وأنه في وقت الشدائد لا نجاة من دون العودة إلى الشجرة الأم.
لقد توقع الجميع تدهوراً في أفكار الحزب الديموقراطي الأمريكي التقليدية لصالح المتطرفين اليساريين الذين يقودون اليوم صناعة الإعلام والفن ويمررون أسوأ السلوكيات والأفكار، كما أن جزءاً منهم وصلوا بالفعل إلى مفاصل مهمة في الحزب في نسخته الجديدة، لكن ذلك سقط أمام قضية نكون أو لا نكون، إنه المصير المحتوم الذي تتساقط أمامه كل النظريات، لكن يبدو أن الآباء المؤسسين في مراكز القرار الأمريكي يتحكمون في مفاصل القرار، ويقدمون لقواعدهم الانتخابية كلاماً انتخابياً لا يقدم ولا يؤخر.
يا لها من صفقة مدوية تلك التي أديرت بمهارة وخفاء بين أمريكا وبريطانيا وأستراليا واستثنت الفرنسيين، بل وتعمدت إيذاء باريس بإلغاء واحدة من أكبر صفقات السلاح بينها وبين أستراليا.
وللفهم أكثر لا بد من العودة للعلاقة الفرنسية الأمريكية التي تضررت كثيراً من إلغاء صفقة العُمر الفرنسية الأسترالية كما وصفت.
القصة قديمة قدم نزول الجنود الأمريكيين على شواطئ النورمندي شمال فرنسا، فالفرنسيون تعاملوا مع الأمريكان أصحاب الفضل الكبير عليهم بنكران الجميل منذ تحريرهم من تحت الاحتلال الألماني وحتى اليوم، كما لحق بريطانيا وهي الطرف الآخر من معادلة التحرير الكثير من الأضرار الفرنسية، فلندن وواشنطن قادتا الحرب العالمية وأسّستا التحالف لتحرير فرنسا من الاحتلال الألماني، لكن باريس بقيت تقف في كل محفل ضد الأمريكان وتماحك الأنجليز، بينما بقي البريطانيون أوفياء جداً للعم سام.
لقد قرر بايدن والأمريكان من ورائه أن من سيذهب معهم إلى حدود الصين هم حلفاء أمريكا وأقاربها المخلصون فقط، أما كل حديثهم عن السود والهنود والكوريين وضرورة التعايش، فهو كلام للاستهلاك وليس أكثر من كلام منمق يحب اليساريون قوله وسماعه وعند الملمات الكبرى يذهب أدراج الرياح.
اليوم تعود أمريكا إلى جذورها الانجلوسكسونية البيضاء، لتقول إنها لا تثق وهي في خضم الاستعداد لحرب كونية باردة شديدة التعقيد تلوح في الأفق مع الصين، إلا بأقاربها وأبناء عمومتها من البيض الأنجلوسكسون.
خلال العقدين الماضيين قامت بكين بمد خط ملاحي دولي عابر للمحيطات وبناء مجموعة كبيرة من الجزر الصناعية في وسط المحيطات - دون موافقة من أحد - لتكون خط الحرير البحري الذي ستسيطر به على خطوط الملاحة وحركة الاقتصاد في أعالي البحار، قررت الصين حينها أن تلعب لوحدها وتؤسس لنفسها نادياً خاصاً وتستحوذ على الاقتصاد والمال والمعرفة دون أن تراعي أن هناك مراكز قوى كبرى في العالم لن تسمح أن تتحول إلى دول هامشية تدور في الفلك الصيني، وأعني هنا واشنطن ولندن وأخيراً أستراليا.
الجزر الصناعية التي بنتها الصين ليست للتجارة فقط، إذ يمكن تحويلها إلى قواعد عسكرية في غضون ساعات ويمكن نشر آلاف الطائرات والغواصات والسفن الحربية فوقها خلال أيام.
استراتيجية الصين خلال العقدين الماضيين اعتمدت على الاستحواذ على موانئ مهمة حول العالم، وبناء جزر عائمة، وإغراق الدول الفقيرة بالأموال والديون وتعطيها أكثر من حاجتها ثم تعود لتستولي على قرارها ومصادرها وموانئها، وكثير من الدول الأفريقية والآسيوية وقعت ضحية تلك السياسة.
في أوروبا قامت سياسة بكين على التوحش الصناعي، تستحوذ على أعرق البيوت والصناعات الأوروبية وأكثرها طلباً وسمعة حول العالم، ثم تقضي عليها رويداً رويداً وتنقل الفكرة والمعرفة إلى الصين وتوطّنها هناك.
لقد أضحت أوروبا إثر تلك السياسات المتوحشة مجرد هيكل عظمي تجاري، ولذلك لم يعد في استطاعة الغرب الأمريكي إن صح القول تحمّل مزيد من ذلك التنمر التجاري الأصفر، الذي ينذر بصعود إمبراطورية التنين الأحمر إلى سيادة العالم على حساب الدول العظمى التقليدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.