"وزارة الصحة" تُخصّص الثاني من مارس يوماً ل "شهيد الصحة"    سمو أمير منطقة جازان يستقبل سفير بنغلاديش والقنصل العام لدى المملكة    «برنت» ينخفض بنسبة 1.08% ووصول سعر البرميل إلى 63 دولاراً    مساهمو الأهلي التجاري وسامبا يصوتون لصالح إتمام عملية الاندماج    للمواطنين.. وظائف شاغرة بهيئة «الزكاة والدخل»    «واعد» و «شركة وادي طيبة » يوقعان مذكرة تفاهم    البحرين تندد بإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية مقذوفًا تجاه إحدى القرى بجازان    الحكومة الأردنية تدين وتستنكر إطلاق ميليشيا الحوثي مقذوفاً عسكرياً على قرية حدودية في جازان    مصر تدين بشدة استهداف ميليشيا الحوثي إحدى القرى الحدودية بجازان    رئيس مجلس يستقبل سفير جمهورية أفغانستان    أمطار رعدية على الطائف وميسان وأضم    أمانة جدة تنفذ 4499 جولة رقابية على المنشآت التجارية    سمو محافظ جدة يُدشّن فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للدفاع المدني    باكستان تسجل 1163 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بالفيديو.. "بن زكري" يوضح السر وراء سقوط مستوى الهلال في الدوري    "البلوي": الاتحاد قادر على الذهاب بعيدًا في المنافسة    قطان يروي قصة طرد الملك فهد لسفير واشنطن    رئيس البرلمان العربي يثمّن تبرع المملكة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن    الإطاحة بعدد من المتورطين في جرائم سرقة وإطلاق نار    «الصحة» تُخصّص الثاني من مارس يوماً ل«شهيد الصحة»    تعليم عنيزة يشارك في فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني 2021    وزير العدل يعلن صدور توجيه يقضي بعدم إلغاء أو إيقاف أي صك مستند على مخطط تنظيمي معتمد    قوات الاحتلال تعتقل ستة فلسطينيين من رام الله ونابلس وتهدم ثلاثة منازل بالخليل    "الشؤون الإسلامية" تطلق مبادرة للتأكيد على تحذير "كبار العلماء" من جماعة الإخوان الإرهابية    جامعة الملك فيصل تحتفي باليوم الخليجي للموهبة والإبداع 2021    تدريب العاملين بالمسجد النبوي على أعمال السلامة    اتحاد الكاراتيه يهدي وزير الرياضة الحزام الأسود الفخري    اكثر من 73 الف مستفيد من خدمات عيادات "تطمن"    الصحة العالمية: جائحة كورونا لن تنتهي هذا العام    ” #الغذاء_والدواء ” تضبط 4500 كغم منتجات غذائية مخالفة ومجهولة المصدر    البنوك ترفع استثماراتها في سندات الخزينة إلى 446.4 مليار ريال    عرض مشاريع بأكثر من 600 مليار ريال في منتدى المشاريع المستقبلية 2021    مراكز لقاحات كورونا بمنطقة تبوك تواصل استقبال المواطنين والمقيمين المسجلين عبر تطبيق "صحتي"    السفارة الأمريكية بالرياض تدين هجوم ميليشيا الحوثي على جازان    الجمعية السعودية لهواة الطوابع تعلن عقد اجتماعها الشهر القادم    دفاتر مايا.. الحرب الأهلية.. وجع يورث    وفاة مهندس "بئر زمزم" يحيى كوشك    الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس جمهورية بلغاريا    بالتفاصيل: لائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر وخيارات التصحيح    مصادرة 8 أطنان من الخضروات والمواد الغذائية بسوق الخالدية العشوائي في مكة    بدء المرحلة الثانية من خطة اللقاحات في حائل بتشغيل 12 مركزاً    وزير الإعلام اليمني: التصريحات الايرانية تكشف بوضوح الأبعاد الحقيقية لمعركة مأرب    قطان: جائزة نوبل في السلام كانت يجب أن تذهب للأمير محمد بن سلمان    محطات الانتظار    تفاصيل: التسلسل الزمني لقضية "برسا جيت"    عام على ظهور كورونا.. المملكة تلهم العالم بإنسانيتها    الأيادي الوطنية تنظف سطح الكعبة في 20 دقيقة    مخرجاتنا لخدمة القضاء والنيابة والإفتاء والهيئات الشرعية    «الخضير» يوضح حكم قروض البنوك بدون قصد الربا مع تسديد القسط من الراتب        الليث يطير ب«الصدارة»    الصادر: واثقون من إسعاد جماهيرنا    وزير الحرس الوطني يستقبل السفير الفرنسي لدى السعودية    15 إصابة بالفايروس تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في 4 مناطق    أقرب إلى الحياد !    وزير الحرس الوطني يستقبل السفير الفرنسي لدى المملكة    الرئيس الجزائري يصدر قرارا صادما بشأن محمد رمضان وهيفاء وهبي    ولي العهد يتلقى اتصال اطمئنان من أمير قطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حدث سياسي أمريكي مدوٍ وغير مسبوق.. !
نشر في عكاظ يوم 24 - 01 - 2021

تسمّر الملايين من البشر، في كل أنحاء العالم، متعلمين ومثقفين، وغيرهم، مساء يوم الأربعاء 6 يناير 2021م، أمام شاشات التلفزة، ووسائل الإعلام والتواصل، المحلية والعالمية، لمشاهدة جلسة مجلس الكونجرس الأمريكي، للمصادقة على نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية، كما أتى بها مندوبو «المجمع الانتخابي» الأمريكي للكونجرس. لم يكن هذا الاهتمام فقط بسبب كون أمريكا هي الدولة العظمى الأولى، وأن لسياساتها تأثيراً (إيجابياً وسلبياً) يشمل كل العالم، بل وأيضاً لأن هذه الانتخابات كان يكتنفها صراع داخلي «مفتعل»، شنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مدعياً أن هذه الانتخابات قد «زورت» و«سرقت» منه، وأنه هو من فاز بها...؟! وذلك رغم إقرار منافسي وأصدقاء ترمب بأن تلك الانتخابات كانت من أنزه وأدق الانتخابات الرئاسية في تاريخ أمريكا الحديث.
وبرهنت كل التحقيقات والمراجعات، والتحقيقات وأحكام المحاكم، أن هذه الانتخابات كانت نزيهة تماماً، وأن الادعاء بوجود غش وتزوير فيها، لا يوجد إلا على لسان هذا الرئيس الغريب. والمصيبة أن هذه الكذبة تم تصديقها، من قبل بعض أنصار ترمب، خاصة المتطرفين اليمينيين. فحاولوا «تعديل» النتيجة بالقوة، بناء على طلب وتشجيع من ترمب نفسه.
استنفد ترمب وأنصاره كل الطرق للطعن في هذه الانتخابات، وخاصة عبر اللجوء للمحاكم، وإعادة العد، وما إلى ذلك. ولكن، دون جدوى... فبعد كل طعن ومراجعة، تم التأكيد على فوز جو بايدن، وخسارة ترمب. ومع كل ذلك، ما زال ترمب، حتى بعد رحيله، يصر، لغرض في نفسه، على أنه فاز في هذه الانتخابات، لولا «التزوير»...؟! وما زال بعض أنصاره يصدقون ذلك.
****
على ضوء ذلك التوتر القومي والدولي الذي خلقه ترمب، توقع المراقبون أن تحصل بعض الاضطرابات في واشنطن، أثناء جلسة الكونجرس هذه، لأن ترمب توعد بحدوث أحداث كبرى، قبل 20 يناير. وحرض أنصاره من الغوغاء على التحرك، و«القتال بقوة، لإنقاذ البلاد»... ولكن أحداً لم يتوقع أن يخترق الغوغاء مبنى الكونجرس، ويهددوا أعضاءه، ويوقفوا جلسته، بل وينهبوا بعض مقتنياته. وهذا ما حصل... مفاجئاً العالم بما لم يكن في الحسبان، ولا في التصور، منذ قيام الولايات المتحدة عام 1776م.
بدأ الكونجرس بمجلسيه؛ النواب والشيوخ، في جلسة موحدة، بمناقشة اعتماد نتيجة المجمع الانتخابي للولايات المتحدة، بحضور مندوبي كل الولايات الخمسين. وبعد بدء الجلسة بقليل، لم يكتف المتظاهرون الغوغائيون بالتظاهر السلمي، بل هاجموا مبنى الكونجرس ( The Capitol) ذاته، واقتحموه عنوة، ودخلوا إلى أروقته، وقاعاته، فتوقفت الجلسة، وهرب النواب والشيوخ لأمكنة آمنة. حيث لم يتمكن حرس الكونجرس من صدهم، ومنعهم من دخول المجلس، رغم مقاومته. وسقط خمسة قتلى، ومئات من الجرحى، نتيجة هذا الاقتحام.
****
كان منظراً بشعاً ومرعباً، ورهيباً. وإن لم يكن ذلك الاقتحام الجنوني الطائش إرهاباً، فماذا يكون الإرهاب؟! واللافت أنه وفى أثناء هذا الاقتحام، كان «الرئيس» ترمب، وابنه، وبعض مساعديه، في فناء البيت الأبيض يراقبون هذا الاقتحام بحماس وغبطة وسرور، ويشجعون هؤلاء الغوغاء على «القتال»، لوقف اعتماد نتيجة الانتخابات، والحيلولة دون إعلان فوز جوزيف بايدن بالرئاسة. ويدفعهم ترمب للاحتجاج أكثر، قائلاً لهم: أنا فخور بما تعملون. ثم أنكر، بعد ساعات، في بيان متلفز له، قدمه بناء على طلب ورجاء من بايدن، أنه حفزهم لفعل ما فعلوه...؟!
كان هذا التحرك إرهاباً «محلياً» أمريكياً بامتياز، ترتكبه جماعات يمينية (عنصرية) متطرفة، تؤيد ترمب، وتصدق ما قاله عن الانتخابات، وغيرها، رغم ثبوت العكس دائماً. وكان هجوماً صارخاً على الديمقراطية، التي يبدو أن هؤلاء وبطلهم لا يؤمنون بها، إلا أن فازوا هم. إضافة لكونه صفعة مريرة للنظام السياسي الأمريكي، وما يرمز إليه في العالم. وقد لوحظ، في البدء، تراخ في منع المتظاهرين من اقتحام مبنى الكونجرس. وعلق أحد الصحفيين الأمريكيين على ذلك بقوله: لو كان المتظاهرون أمريكيين ملونين، لتم إطلاق النار عليهم. أما لو كانوا مسلمين، فسيواجهون بأسلحة تبيدهم فوراً...؟!
ولكن، هذا الحدث أكد عمق تأثير «العنصرية»، وتأصلها في الحياة الأمريكية. كما أكد انتصار أمريكا، وانتصار ديموقراطيتها السريع، ووقع الخارجون على القانون في شر أعمالهم، كما سوف نوضح في المقال القادم.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.