أسعار النفط تعاود الارتفاع    إنجاز عالمي جديد للمملكة في مجال التمكين للمرأة        ردا على معاقبة مسؤوليها.. فنزويلا تطرد سفيرة الاتحاد الأوروبي    السديس يدشن تطبيق الموارد البشرية "بادر"    الصحة العالمية: انتهاء جائحة كورونا في هذا الموعد!        وزير الخارجية الأردني يؤكد دعم بلاده للجهود الدولية لنزع السلاح النووي وأسلحة الدمار    «موهبة»: 150 مشروعاً بحثياً لطلبة المملكة تتنافس للفوز بجوائز موهبة الكبرى في «إبداع 2021»    #أمير_الباحة يرأس اجتماع مجلس المنطقة في دورته الأولى لهذا العام    القصبي والحقيل يدشنان مبادرة العقود النموذجية بهيئة المقاولين    جمعية العمل التطوعي بتبوك تشارك في التنظيم بمركز اللقاحات بالمنطقة    سمو الأمير سلطان بن سلمان يرأس اجتماع أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة    الأردن تسجل 4024 إصابة جديدة بفيروس كورونا    حالة الطقس المتوقعة غدًا الخميس على المملكة    المهندس الزهراني: ترقيتي لل(14) حافز لمزيد من العطاء    قطر و أستراليا تعتذران عن المشاركة في بطولة كوبا أمريكا    تدشين برنامج التطوير المهني في جامعة الملك سعود في مطلع شهر مارس المقبل    منظمات يمنية تحذر: كارثة وشيكة في مأرب    " الشؤون البلدية" تنفذ أكثر من 25 ألف جولة رقابية وتوعوية للوقاية من "كورونا"    مرور الباحة يحذر من الضباب    أمير الرياض يستقبل جمعية "إعلاميون" ويدشن فعاليتها.. "المشي صحة"    فيصل بن فرحان ونظيره العُماني يؤكدان أهمية العمل الخليجي المشترك في إطار مجلس التعاون    البورصة المصرية تغلق على تباين            2000 جولة على مصليات النساء بجوامع ومساجد مكة لتنفيذ الإجراءات الاحترازية        "الأرصاد": هطول أمطار رعدية وغزيرة على منطقتي القصيم والباحة    سلطان بن سلمان يستقبل السفير الصيني    «الموارد البشرية» و«جامعة المؤسس» يوقعان مذكرة تعاون    mbc تحسم الجدل: «ممنوع التجول».. مسلسل ناصر القصبي في رمضان    أمير الشرقية يلتقي سفيرة هولندا بالمملكة    مدير برنامج الغذاء العالمي يشكر المملكة على دعم ضعفاء اليمن    القبض على مواطنين أعلنا عن وظائف مقابل مبالغ مالية بالشرقية    إغلاق 6 مساجد مؤقتاً ب 4 مناطق بعد ثبوت 6 حالات كورونا بين صفوف المصلين    جامعة الباحة تعتذر عن نشرها تغريدة بشأن نادي "العين"    تعليم البكيرية يستعد لإطلاق أسبوع الموهبة والإبداع بفعاليات متنوعة    مباحثات مغربية إسبانية لتعزيز العلاقات الثنائية    الإمارات تسجل 3102 إصابة جديدة بكورونا    الجدعان يلتقي المبعوث الأمريكي إلى اليمن    ناقد رياضي:بيتروس لعب دور حسين عبدالغني    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ثلاثة فلسطينيين من محافظتي رام الله و طوباس    السفير جعفر يحضر حفل الاحتفاء بالضباط الدارسين في السودان    الإرياني: الحوثي أمر بإعدام صحافيين رفض مبادلتهم    واشنطن: حل الدولتين السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي    رحيل زكي يماني وزير البترول السعودي السابق يُعد من أبرز الشخصيات في سوق النفط العالمية    أمير مكة ونائبه يتسلمان توصيات ندوة خدمة المعتمرين خلال كورونا    مصدر مسؤول ل عكاظ: لم تصل لوزارة الرياضة أي استقالة    وعي المواطن وسخاء الوطن    نائب أمير مكة يترأس اجتماع القيادات الأمنية    تزكية الزغيبي رئيسا لاتحاد الطائرة    «الحياة الفطرية» تكشف أسباب منع صيد «الضب» وتحدد الهدف من الغرامات (فيديو)    مجلس الوزراء: الموافقة على تنظيم الفحص الفني الدوري للمركبات    العقيد أعلن الحرب ؟    افعلها يا رئيس الأهلي    أحمد زكي يماني.. الفقد الكبير    "خلك رجال وتزوج الثانية" يتصدر تويتر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المرأة والحدّ من التهرب الزَكَويّ والضريبيّ
نشر في عكاظ يوم 17 - 01 - 2021

نظراً إلى تذبذب أسعار النفط، فإن رؤية 2030 تعتمد على التحول عن النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، ولتوفير إيرادات مستدامة للحفاظ على مستوى المعيشة والتطور المستمرّ فقد قررت المملكة الاعتماد على مصادر إيرادات بديلة لتغطية نفقاتها، من بينها الضرائب. بدأت المملكة العربية السعودية تطبيق الضريبة لأول مرة في مطلع 2018. تُعَدّ أنظمة الضرائب مصدراً من مصادر الدخل القومي لمعظم الدول، ولأن الدول تعتمد جزئياً على الضرائب لتغطية نفقاتها، فإن التهرب الضريبي يُعَدّ جريمة يعاقب عليها القانون في كل النظم العالمية. في السعودية كشف ركود التنمية الاقتصادية العالمية وأزمة كورونا وتوقُّف الحركة الاقتصادية وتناقص الإيرادات النفطية وانعكاساتها على إيرادات الدولة، عن مدى خطورة التهرب الضريبي، إذ ارتفع عدد حالات التهرب الضريبي بنسبة 110%، بمبالغ مالية تُقدَّر بثلاثة مليارات و831 مليون ريال عام 14401441ه، ممَّا يهدر حقوق الدولة ويُفقِدها مبالغ طائلة هي بأمسّ الحاجة إلى تحصيلها.
من أشكال وطرق التهرب الزكوي والضريبي في السعودية: تقديم المكلَّف إقراراً زكويّاً أو ضريبيّاً على أساس المحاسبة التقديرية على الرغم من إمساك دفاتر وسجلات محاسبية منتظمة، أو تقديم إقرار يخالف ما تؤكّده الدفاتر والسجلات المحاسبية، أو تزوير الفواتير والوثائق؛ بهدف زيادة المصاريف وبالتالي تقليل الأرباح، أو إتلاف وإخفاء الدفاتر والسجلات أو المستندات قبل فحص الهيئة الميداني، أو عدم الإفصاح عن نشاط أو أكثر من الأنشطة الخاضعة للزكاة أو الضريبة... الأمر الذي يحمّل الهيئة العامة للزكاة والدخل المسؤولية الكبيرة للتصدّي والحدّ من التهرب الزكوي والضريبي.
التهرب الضريبي ظاهرة عالمية قديمة منذ بداية فرض الضرائب في العالم، لذلك سعت مئات الدراسات العالمية للحدّ من هذه الجريمة، ولعل أبرز نتائج هذه الدراسات أن يكون منع التهرب الضريبي صادراً من داخل الشركة. وبحكم أن التهرب الضريبي غالباً سلوك صادر من مجلس الإدارة، ركّز عديد من الأبحاث على مجلس الإدارة في هذا المجال، ولعلّ من أشهرها دراسة الفَرْق بين سلوك وتأثير الذكر والأنثى في مجالس الإدارات للشركات. وجد عديد منها اختلافات جوهرية بين سلوكَي الرجل والمرأة، واستناداً إلى بعض الدراسات التي أثبتت التأثير الإيجابي للتمثيل النسائي في مجالس إدارات الشركات، الذي يعود إلى طبيعة المرأة من حيث كونها أكثر حذراً وكرهاً للمخاطر خصوصاً التي قد تمسّ سمعة الشركة (كالتهرُّب الضريبي)، وأكثر من الرجل شفافيةً في الإفصاح عن المعلومات المالية. يؤيد العديد من الباحثين هذه الفكرة، إذ كشفت الدراسات السابقة التي قارنت بين التهرب الضريبي للشركات قبل وبعد انضمام عضو نسائي إلى مجلس إداراتها، فوجدت أن التهرب الضريبي قلّ بعد انضمام العنصر النسائي إلى المجلس. وفي دراسات أخرى في هذا المجال وُجد أن التمثيل النسائي في مجالس الإدارة لا يحدّ من التهرب الضريبي فقط، بل ويمنع أيضاً التجنُّب الضريبي (تَجنُّب سداد الالتزام الضريبي كليّاً أو جزئيّاً بأشكالٍ قانونية)، ولكنْ إن كان التجنب الضريبي قانونيّاً بخلاف التهرب الضريبي، فإن أثرهما في الميزانية العامة للدولة واحد، وهو انخفاض إيرادات الدولة من الضرائب.
وبناءً على ما سبق، ونظراً إلى حداثة النظام الضريبي في المملكة، كخطوة استباقية للحفاظ على موارد الدولة المُهدَرة من هذا التلاعب، ولتخفيف الضغط على الفريق المتخصص لمكافحة التهرب الزكوي والضريبي، وليس تحيزاً للمرأة، ربما من الضرورة بمكان أن تلزم هيئة السوق المالية الشركات السعودية المُدرَجة، تخصيصَ ولو نسبة قليلة من أعضاء مجالس إداراتها للنساء، ثم يتم تقييم التجربة خلال بضع سنوات للنظر في مدى جدوى ذلك من عدمه. وقد كفلت رؤية 2030 الدعم الكامل للمرأة السعودية لتتبوأ المناصب القيادية في مجالات عدة، إذ أكّد وليّ العهد أن المملكة عملت على تمكين المرأة السعودية في عالم العمل وتعزيز التمكين الاقتصادي لها، فهي فعليّاً شريكة الرجل في تنمية الوطن وتطويره.
عضو هيئة تدريس
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.