تركي بن طلال يشهد العفو عن مقيم محكوم عليه بالقصاص                الحجرف: قمة العلا انطلاقة جديدة لمسيرة مجلس التعاون المباركة    «مسام» ينتزع 1500 لغم في اليمن خلال الأسبوع الثاني من يناير        كيف يهرب الحوثي السلاح الإيراني إلى اليمن؟    فروسية الزلفي تقيم سباقاتها للموسم الحالي    جولات رقابية بحجز السيارات بالشرائع ومعالجة التشوه البصري بالشوقية بمكة        المغرب تسجل 806 إصابات جديدة بكورونا    مساعد وزير التعليم: تكامل الجهود في انتظام الدراسة عن بُعد خلال اليوم الأول من الفصل الدراسي الثاني        البرلمان العربي يدين تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بشأن حالة حقوق الإنسان في الدول العربية    الفيصل يرعى ندوة حول مستقبل المملكة وإستراتيجيات الملك سلمان        جدة.. نموذجٌ لتجارب سياحية عائلية متنوعة    اختيار المهندس الرميان نائباً لرئيس الاتحاد العربي لكمال الأجسام    وزير العدل يطلق النظام الإلكتروني "تنفيذ" في جميع محاكم التنفيذ بالمملكة    برنامج جودة الحياة والقطاع الرياضي .. دعم مستمر لاستضافات عالمية تشمل رالي دكار والسوبر الإسباني وفورمولا ون    #أمير_تبوك يترأس اجتماع المحافظين غداً    السودان يدين إطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية عددا من الطائرات المفخخة باتجاه المملكة    #الباحص : تم تسليم المقررات الدراسية وفقاً للإجراءات الاحترازية والبروتوكولات الصحية        إعلان القائمة المبدئية للمشاركين في النسخة الثانية من سباقات «كأس السعودية 2021»    محافظ الخرج يستقبل مدير فرع رئاسة هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة الرياض        تسجيل 2521 إصابة جديدة في باكستان بفيروس كورونا        سكني : 78 ألف أسرة استفادت من القرض العقاري المدعوم بخيار البناء الذاتي    سمو أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة        "التجارة" تحجب متجرين إلكترونيين خالفا نظام التجارة الإلكترونية    الجامعة الإلكترونية تطلق برنامج الإرشاد الأكاديمي الطلابي    مكة: "الموارد البشرية" تنفّذ 4255 جولة تفتيشية على المنشآت    سمو الأمير فيصل بن مشعل يتسلم التقرير الإحصائي السنوي لشرطة منطقة القصيم لعام 1441ه    «العدل» تطلق الدليل الرقمي لخِدْمات التوثيق    انتظام 280 ألف طالب وطالبة عن بعد ب #تعليم_عسير    فيصل بن خالد يتفقد قرية زُبَالا التاريخية والجميمة الأثري    أكثر من 46700 مستفيد من خِدْمات عيادات "تطمن" في بيشة    المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعقد ورشة عمل لمناقشة ضوابط الصيد بالمملكة    تنمية قرى جنوب نجران تنفذ معرض الرسم والصور    الهيئة السعودية للمقاولين تعلن عن النسخة الثالثة لمنتدى المشاريع المستقبلية لعام 2021    وزير الإعلام ينعى المذيع فهد الحمود    جامعة المؤسس: 55 مبادرة في «مكة الثقافي».. أبرزها صناعة الروبوتات    رئيس لجنة الحكام: قرار الشمراني صحيح    معسكرات استكشافية لتشكيل «منتخب 20»    حمد بلغريف.. أول بريطاني يولد في البحرين    محمد بن سلمان.. كاريزمية الإنجاز «The line».. رافعة «2030»    الحيزان عميدا بجوازات الجوف    القيادة تعزي أمير الكويت في وفاة فضاء الصباح    ولي العهد يبحث المستجدات الإقليمية والدولية مع الرئيس الفرنسي    32 كشافا يزورون المعالم الأثرية بعسفان    المعجل ل المدينة : بلعمري لم يتمرد على الشباب.. وهو مكسب للأهلي    «المنزل الطائرة» لعيون الزوجة المسافرة        #رئاسة_شوؤن_الحرمين_تقدم الترجمة بعدة لغات ل #ضيوف_الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحقبة «البايْدنِيّة».. الانكفاء للداخل .. أم التمدد للخارج ؟
نشر في عكاظ يوم 27 - 11 - 2020

ماذا يعني تعيين الرئيس المنتخب بايدن 3 قيادات للسياسة الخارجية، وتعتبر نسخة كربونية: تماهت وطبخت وهندست سياسات الرئيس السابق أوباما في المنطقة؟ المراقبون يؤكدون أن أولويات فريق بايدن في أول مائة يوم ستكون الانضمام مجدداً للمنظمات والتحالفات والمعاهدات التي ضعفت في الفترة الماضية.
وسيتولى الفريق الجديد مهمة إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ، إذ عين الرئيس المنتخب ،جون كيري مهندسها كمبعوث له للحفاظ عليها، وسيروج بايدن لخطة طموحة بقيمة تريليوني دولار لتنفيذ أهداف اتفاقية باريس بخفض الانبعاثات. ويقول إنه سينفذ ذلك من خلال بناء اقتصاد يقوم على الطاقة النظيفة، وستؤدي العملية إلى خلق ملايين الوظائف.
وأيضا سيعود لعضوية منظمة الصحة العالمية. كما سيسعى لمراجعة الاتفاق النووي الإيراني الذي قال بايدن عنه إن سياسة «أقصى ضغط على طهران » قد فشلت، ويؤكد أنها أدت إلى تصعيد كبير في التوتر، وأن الحلفاء يرفضونها، وأن إيران صارت أقرب إلى امتلاك سلاح نووي، مقارنة بوقت وصول ترمب إلى البيت الأبيض. وأضاف أنه سيعاود الانضمام إلى الاتفاق النووي في حال عادت إيران إلى الالتزام الصارم به، لكنه لن يرفع العقوبات لحين حدوث ذلك. كما سيعمل على تعزيز الصلات بحلف شمال الأطلسي (الناتو) والتوصل لاتفاقيات تجارية كوسيلة لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد. وفي ما يتعلق بقضية السلام في الشرق الأوسط والتطبيع، رحب جو بايدن بالاتفاق الذي رعاه ترمب بين إسرائيل والإمارات والبحرين.
وعلى غرار الحرس القديم في الحزب الديموقراطي يعد بايدن داعماً مخلصاً قديماً عن إسرائيل، ويدفع الجناح اليساري داخل الحزب الديموقراطي -الذي بات له دور وموقف قوي على صعيد السياسة الخارجية وهو أكثر قوة وحزماً مما كان عليه في السنوات السابقة- باتجاه القيام بدور أكبر لحماية الحقوق الفلسطينية.
ولم يعرف بعد مستقبل معاهدة إبراهام التي أطلقها ترمب في المنطقة. وعلى غرار الرئيس ترمب، يرغب بايدن في إنهاء الحربين طويلتي الأمد في أفغانستان والعراق، وإن كان يريد الحفاظ على وجود عسكري صغير في البلدين للمساعدة في محاربة الإرهاب. وكذلك لن يسعى لخفض ميزانية البنتاغون أو وقف الضربات باستخدام الطائرات المسيرة. ويتفق معظم الخبراء على أن الفريق الذي اختاره بايدن يحتاج لفترة طويلة لتغيير الإرث الذي خلفه ترمب داخل وزارة الخارجية التي شهدت تقاعد عشرات الدبلوماسيين ولا يمكن زحزحته بين عشية وضحاها.
ومن المؤكد أن الفريق الجديد سيواجه تحديات ليست سهلة، كون الإدارة الديموقراطية مصرة على استعادة التحالفات المتوترة التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة لأكثر من 7 عقود.. لقد التزم الرئيس المنتخب بايدن بأول تعهداته خلال الحملات الانتخابية عندما أعلن أمس الأول فريق السياسة الخارجية والأمنية؛ ببناء أكثر الإدارات الأمريكية تنوعا في التاريخ الحديث، إذ تضمنت ألوانا وأطيافا من عرقيات مخالفة؛ وهي رسالة على تحوله بعيدا عن سياسات إدارة سلفه ترمب التي رفعت شعار «أمريكا أولا»، والعودة مجددا إلى المشاركة الأمريكية على النطاق العالمي..
يقول بايدن إنه يريد إحياء القيادة الأمريكية. لكن العالم أيضاً تغير على مدى السنوات الأربع الماضية، في ظل العودة القوية للتنافس بين القوى العظمى، واستطلاعات الرأي التي تظهر تراجع سمعة أمريكا حتى بين أقرب حلفائها، وهؤلاء هم الذين يطمح بايدن إلى قيادتهم. مصادر أمريكية قالت إن عملية صنع السياسة الخارجية الأمريكية أكثر «قابلية للتنبؤ» بعد فوز الديموقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة على عكس إدارة ترمب السابقة، مشيرة إلى أن الإدارة الديموقراطية ستفضل تهدئة التوترات الخارجية؛ للتركيز على القضايا المحلية، بحسب التقدير، خصوصا تحقيق التعافي الاقتصادي من آثار كوفيد-19، والتركيز على جدول أعمال «بناء الدولة في الداخل»، وستستعيد مجموعات الضغط الصناعية والتجارية بعضا من القوة التي فقدتها خلال إدارة ترمب.
ثالوث السياسة الخارجية.. مع قضايا المنطقة أو ضدها ؟
تمثل التعيينات الجديدة التي أعلن عنها الرئيس المنتخب بايدن في مجال السياسة الخارجية والأمنية أخيراً، مساراً لنهج جديد في السياسة الأمريكية البايدنية، كون هذا الفريق يؤمن بتفوق أمريكا، ولديهم كما تشير تصريحاتهم بتقديم رؤية ثابتة للعالم، ويؤمنون بشدة بقيادة أمريكا وبالتحالفات الدولية. الثلاثة سليفان، وبلنيكن، وجرينفيلد، خدموا في وزارة الخارجية وسيعمدون لتغيير السياسة الأمريكية بحسب الأجندة الديموقراطية ومن أجل مواجهة التحديات العالمية العاجلة. ويعتبر هذا الثالوث من الأركان الذين سيقدمون المشورة لبايدن في قضايا تتجاوز حدود أمريكا (الشؤون الخارجية وقضايا العالم والمنطقة).
فأنتوني بلينكين، وليندا توماس غرينفيلد، وجيك سوليفان ارتبطوا بالاوفال هاوس وليسوا حديثي عهد بالبيت الأبيض، وعملوا مع الرئيس السابق باراك أوباما، ويُعتبرون من الموالين لبايدن ومن أصحاب التوجهات الوسطية في السياسة الخارجية.
وقد اُختير بلينكين (58 عاما) -الذي عمل مع بايدن لنحو 20 عاما- لمنصب وزير الخارجية، كما رشحت ليندا توماس غرينفيلد -وهي واحدة من أبرز الدبلوماسيات السود اللاتي عملن في الشؤون الأفريقية لسنوات- لمنصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
أما جيك سوليفان فهو مسؤول سابق بوزارة الخارجية ومساعد وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون الذي لعب دوراً في التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، كما عمل مستشاراً للأمن القومي لبايدن حين كان نائباً للرئيس، وسيجلبون معهم إلى غرفة العمليات رؤى مختلفة، وسيساعدون في قيادة دولة أمريكية أكثر فعالية تركز على المصالح والقيم المشتركة. والسؤال الأكثر أهمية هل سيتعامل هذا الثالوث مع الملف الإيراني إجمالا بنفس أسلوب أوباما.. هنا المحك.. والإجابة لدى الثالوث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.