الفيصل يبحث الاهتمام المشترك مع سفيري فرنسا وأستراليا    أمير القصيم يكرم الحبيب نظير دعمه للتعليم    «ساما»: أرباح المصارف ارتفعت ل50.3 مليار ريال.. و122 مليارا حجم الودائع    270 مليوناً.. حجم إصدار «صكوك أكتوبر»    نشار: تحالف «الخاص» يدعم التمثيل الاقتصادي للمرأة    تدمير طائرة بدون طيار (مفخخة) باتجاه المملكة    وَعْيُنا يجعلنا أكثر حكمة في التعامل مع المتطاولين    العابد يودع «الشقردية» برسالة «إنستغرام»    خادم الحرمين يهنئ رئيس النمسا بذكرى اليوم الوطني    وزير الرياضة يلتقي السفير الأمريكي    العميد يختتم «الصيفية» بحجازي    علي النمر في التعاون ل3 مواسم    «التعليم»: 32 تخصصاً في 70 جامعة دولية ضمن «التميز للابتعاث»    والدة حرم الزميل طارق الحميد    القبض على 3 أثيوبيين لتورطهم في قضايا سلب بجدة    إطلاق متاحف ومعارض السيرة النبوية في إندونيسيا    3 صقور في مزاد نادي الصقور بقيمة 495 ألف ريال    «كبار العلماء»: الإساءة إلى مقامات الأنبياء تخدم التطرف والكراهية    «الصحة»: لم نرفع طلباً لمنع التجول    أفغانستان.. مقتل قيادي مهم في القاعدة    لوسيانو آخر أجانب الهلال    الغاني أوسو يوقع للأهلي بنظام الإعارة    الاهلي فرصة فيتوريا الأخيرة.. والنصر يفتح قنوات اتصال مع سباليتي    متى يقاطع تميم وأردوغان فرنسا ؟!    درس التاريخ الذي أنقذ ماكرون    "التحالف": اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه المملكة    «حقوق الإنسان» تدعو لحماية الأطفال من الانحراف    تعليم عن بعد واختبارات عن قرب !    نراكم بقلوبنا    محافظ ظهران الجنوب يرأس لجنة مشروع ترشيد استهلاك المياه والكهرباء    ضبط قائد مركبة قاد بسرعة عالية جدًّا وعرض حياة الآخرين للخطر    مليار ريال أرباح سابك في الربع الثالث    النداء الأخير لكوفيد 19 للرحلة المسافرة الى «اللا مكان»!    "هدية" تختتم معرض القمة بلغة الإشارة    الهروب إلى الموسيقى!    رب أخ لم تلده أمي    محاربة خطاب الكراهية    وزير الاستخبارات الإسرائيلي: وفد سوداني يزور تل أبيب قريبا    هذه ضوابط تقديم الخدمات للمعتمرين من خارج السعودية    ماكرون.. هجوم صادم وحقيقة مُرّة !    سرت بشائر بالهادي ومولده    قصة حياة (علي)..!    ترامب عن حياته قبل الرئاسة: "كنت سعيداً"!    أرقام.. وتصريح مقلق.. !    ارتداد كورونا وسباق الانتخابات الأمريكية..!    القدر الوراثي والتصحيح الجيني    ضيف غريب في ملعب جدّة!!    إهداء ثلاث شاحنات من التمور إلى أبطال الحد الجنوبي    القيادة تعزي سلطان بروناي دار السلام    أمير الرياض يلتقي المفتي والسفير المعين بإسبانيا وسفير لبنان    متحدث التعليم: يمكن للموظفين التقدم على مسار التميز للابتعاث ولا يمكن التعديل على الطلب    محافظ ضباء يفتتح مبنى وحدة الخدمات الشاملة التابعة لفرع وزارة الموارد البشرية بتبوك    «التقاعد» تودع أكثر من 6.7 مليار ريال في حسابات عملائها لأكتوبر    "الشؤون الإسلامية" تواصل تنظيم سلسلة كلمات توعوية بجوامع ومساجد محافظة حفر الباطن    " التجارة " توضح موقف العسكريين من فتح السجلات التجارية    حساب المواطن يوضح حقيقة وجود رابط جديد للتسجيل    اختتام مهرجان رمان القصيم الرابع بالشيحية    التمكين ليس ترفاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الولائيون العرب
نشر في عكاظ يوم 30 - 09 - 2020

في الرابع والعشرين من أكتوبر 2013 صدم رجل الدين العراقي واثق البطاط الجمهور في بلده حين أعلن وبكلام صريح لا لبس فيه أنه سيحارب مع إيران ضد العراق في حالة اندلاع أي نزاع بين البلدين، لكن واثق البطاط عبر علنا فقط عن حالة الضياع الوطني التي وصلت إليها نخبة الطائفيين الشيعة في العراق، بعد سنوات من غسل الدماغ والغزو الثقافي والسياسي الذي نفذته إيران تحت غطاء طائفي.
يتم اليوم في العالم العربي خلق تيار آخر من طينة واثق البطاط، وبأدوات غسل الدماغ ذاتها، ولكن بدل إيران فإن ولاء التيار الجديد هذه المرة لتركيا.
ليس من الغريب في منطقة تسيطر عليها الأيديولوجيات أن يكون هناك تيار فكري أو سياسي يتفق مع نظيره في بلد آخر، لكن تحول تيارات سياسية ودينية إلى مجرد جاليات داخل أوطانها تدين بالولاء التام لسلطة خارج الحدود فذلك ضرب في صميم الدولة الوطنية وخيانة للدستور وللعقد السياسي الذي تقوم عليه الدولة الحديثة.
في العراق فاض الكيل أخيرا بالمواطنين، وبعد سنوات عجاف من التخدير الديني والطائفي أعلنوا حربا شعواء على الأحزاب التي تدين بالولاء لإيران، حيث أطلقوا عليها تسمية «الأحزاب الولائية».
أما في الدول العربية السنية، فإن التيار الإسلامي يعيد تجربة الأحزاب الشيعية في العراق بحذافيرها، ويبني ولائية تركية فاقدة لأي أسس موضوعية ومخالفة لأي منطق.
فتركيا من أوائل الدول التي تأسست على أساس قومي في منطقة الشرق الأوسط، ورغم كل الصخب والدعاية الكاذبة لا تزال تركيا دولة وطنية علمانية، تتصرف طبقا لمصالحها الخاصة، فأهم حليفين لتركيا في المنطقة هما إيران الشيعية وإسرائيل، وقبل أيام زار أردوغان قبر أتاتورك، أبو العلمانية التركية وتعهد له بتحقيق رؤية تركيا 2023 ذات الطابع القومي المتعصب.
وفي سوريا وبعد سنوات من الحرب والتحريض الطائفي وادعاء تركيا دعم الثورة السورية من أجل الديمقراطية تارة وحماية أهل السنة تارة أخرى، شكلت تركيا مليشيات ضاربة من التركمان حصرا، وأعطتهم أسماء تركية ذات دلالة بالغة، وأصبحوا جيشا تركيا رديفا يتم استخدامه في مناطق التوغل التركي في ليبيا وآذربيجان، ومن اعترض من قادة الفصائل تمت تصفيته دون تردد، أما ملف اللاجئين فقد احتفظ به لنفسه ليتاجر بمأساتهم عبر البحار.
في ليبيا دعمت أحزاب الولائية التركية في العالم العربي تدخلا تركيا سافرا كانت تركيا تخطط ليكون غزوا شاملا، وفي الوقت الذي كان الولائيون العرب يصبغون على الغزو التركي كل معاني الشرعية أوضح أردوغان في خطاب رسمي أنه تدخل في ليبيا لسببين، الأول هو البحث عن مصالح تركيا الاقتصادية في شرق المتوسط، والثاني هو حماية مليون تركي يسكنون ليبيا منذ قرنين، إذاً فقد قدم أردوغان سببين لتدخله في تركيا، أحدهما اقتصادي والثاني قومي، دون أي إشارة لعوامل دينية.
وفي أفريقيا تجهز تركيا حاليا لإحداث اختراق نوعي في منطقة جنوب الصحراء بالبحث عن بؤر الصراع حيث تكون الأرضية خصبة للمشاريع التوسعية والبحث عن النفوذ.
لا شك أن أردوغان لم يكن يتوقع مستوى الهبوط الذي وصل إليه الولائيون، وهو ما بدا واضحا في تغير مقارباته لملفات المنطقة بشكل كبير، إلا أن الواقع على الأرض لم يدعم نظريته الجديدة، وواجه تحديات حقيقية حين حاول القفز وتجاوز الدول ذات الثقل الكبير في المنطقة مثل مصر والسعودية والإمارات.
جلبت الولائية الإيرانية على دول مثل العراق واليمن من البؤس والخراب ما لن يتم إصلاحه قبل عقود من الزمن، وهو ما يحتم علينا التصدي للولائية التركية قبل أن تتغلغل في دول عربية، يريد أردوغان أن يلعب معها نفس اللعبة الإيرانية.
@memoud85
كاتب موريتاني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.