بِأَي ذَنبٍ استبعد الهلال !    Tenet.. بين براعة الإخراج ونمطية القصة    #هيئة_الأمر_ب_المعروف ب #الشرقية ينهي استعداداته للعمل في إجازة #اليوم_الوطني    تغيير مجرى التاريخ    رياضيات في «يوم الوطن».. تمكين وطموح    المدير التنفيذي رئيس مجلس «روف للأثاث»: بلادنا الحاضر المشرق    «الأمن السعودي» يسجلون إنجازاً للمملكة في عامها ال90    لغة الجسد    رئيس البريد : نهضة وطن تحت راية التوحيد    الديوان الملكي: وفاة الأمير سعود بن فهد بن منصور بن جلوي    المعلمي يحذر من الوضع الخطير للناقلة "صافر"    أمير الرياض: المملكة تعيش مرحلة مشرفة من العطاء المتواصل    ضبط مستودع مبيدات زراعية مخالف بجدة    اليوم الوطني ال90    تحميل فيديو من اليوتيوب mp3    برج نامسان في كوريا الجنوبية يتزيّن بالأخضر    مضامين الكلمة الملكية    الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: «حل الدولتين» أساس السلام    «كويكب» بحجم حافلة يمر قرب الأرض    ترامب يرفض التعهد بنقل سلمي للسلطة    أمريكا: نتوقع امتثالاً كاملاً للعقوبات على إيران    هل نحتاج إلى يوم وطني؟!    الطيران الشراعي يحلق في سماء الباحة ابتهاجًا ب اليوم الوطني    الحبيب بن رمضان مديراً فنياً للفيحاء    الاهلي يتعاقد مع المحور الصربي فيجسا    هجر يواصل تدريباته على ملعب النادي    رازفان يوافق على رحيل خربين    هلالي يدافع عن الاتحاد الآسيوي    بايرن يتوج بطلا للسوبر الأوروبي على حساب إشبيلية    إحالة عصابة السلب إلى النيابة    «حقوق الإنسان»: 5 ملاحظات على دور التوقيف أبرزها «التكدس»    75 % من مواليد اليوم الوطني في «سعود الطبية» إناث    تعرف على مواعيد الحصص الدراسية في «منصة مدرستي» بالرياض    تعاون بين جمعيتي أمراض السمع وذوي اضطرابات النطق    منح صلاحية تعيين رئيس «الهلال الأحمر» لمجلس الإدارة    القوة الناعمة    اقوال عن الحب والرومانسية    الفن ذاكرة الوطن    اعتماد أكاديمي ل 120 برنامجا بجامعة الملك عبد العزيز    «العوجا».. أول قصص مصورة لأبطال الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة    عشق الوطن يتجلى في حفل راشد وأصيل    اسم ولد بحرف الراء    ليس مجرد وباء    وزارة الشؤون البلدية والقروية : أكثر من 300 ألفَ عَلَمٍ تزيِّن شوارع المملكة احتفالًا باليوم الوطني    أول رخصة إلكترونية لإنشاء أبراج الجوالات بمكة    100 % زيادة في إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف    الم اسفل البطن للحامل في الشهر الخامس    بدء المرحلة الثانية من كورونا في 10 دول    الكلاب تكشف كورونا قبل خمسة أيام من ظهور الأعراض السريرية    الإصابات أقل من 500 حالة.. والصحة تحذر من التراخي    «الزكاة والدخل»: استراتيجيتنا الجديدة تركز على رفع الالتزام الزكوي والضريبي لدعم الاقتصاد    الأذان    عبارات عن الابتسامة والتفاؤل    «سابك».. أربعة عقود من النمو تسهم في تنوع مصادر الدخل الوطني    أكبر مركز إسلامي بأمريكا اللاتينية يتوشح الأخضر احتفاءً بالذكرى ال90 لتوحيد المملكة    ال شلعان يعبرون عن اليوم الوطني 90 بعيادتهم التطوعية    الزعاق: نعيش موسم التقلبات الجوية.. احذروا الحساسية الموسمية    فريق طبي في مستشفى طبرجل العام ينجح في إنقاذ حياة طفلة تعرضت لحادثة دهس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غادة أبا الخيل: أحلم بالمساعدة في بناء أرشيف وطني
نشر في عكاظ يوم 11 - 08 - 2020

غادة المهنا أبا الخيل، ناشطة شابة مهتمة بالتاريخ وعالم الأرشفة، جندت حسابها في تويتر لبحث العديد من القضايا الثقافية وعرض صور شبه الجزيرة العربية، إذ تحصل على صور نادرة من أرشيفات متنوعة لمتاحف مختلفة بطريقة مهنية تحترم فيها حقوق النشر للمصادر التي تتعامل معها. في هذا الحوار نتعرف أكثر على غادة، وكيفية سير العملية التي تقوم بها، وكيف تحلم بالمساعدة في بناء أرشيف وطني يتم تصميمه بطريقة توضح مدى تنوع وعمق ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا.. وإلى نص الحوار:
• بكل بساطة من هي غادة؟
•• ببساطة، أنا إنسانة تعيش تجربة الحياة في القرن ال21 في برلين بألمانيا، قدري أنني ولدت في الجزيرة العربية، خصوصاً في السعودية، أتحدث لغتين، العربية (لغتي الأم)، الإنجليزية، وقليلاً من الألمانية، أنا من سلالة أشخاص كانوا يتجولون في البادية، وأنظر لنفسي ك«ابنة، أخت، عمة، وزوجة، وكذلك راوية قصص».
• حدثينا عن تخصصك الدراسي في القانون واهتمامك بمكافحة الإرهاب.
•• سأبدأ أولاً بشرح اهتمامي بمكافحة الإرهاب، لأنه يفسر نوعا ما سبب تخصصي في القانون. منذ أن كنت طفلة وأنا مهتمة بالدمار ومسبباته، هذا لا يعني أنني معجبة بالدمار نفسه أو أوافق عليه، لكن في الواقع، دائماً ما أسأل نفسي «لماذا يريد البشر تدمير الأشياء؟» وزادت هذه الأسئلة بشكل خاص بعد أحداث 11 سبتمبر، كنت طفلة عندما حدث الهجوم، لكنه ما زال متأصلا في ذاكرتي لدرجة أنني أتذكر كل تفاصيل الحادثة وكأنها وقعت بالأمس. هذا الحادث المريع الذي شاهدته عبر شاشة التلفاز ترك أثرا كبيرا في حياتي.. مع أخذ هذا السؤال في الاعتبار، بدأت أقرأ الكثير عن الحروب والإبادة الجماعية، وأصبح لدي مثل الهاجس لفهم السبب وراء إقدام الناس على فعل مثل هذا الدمار، هل كان هذا جزءا طبيعيا من سلوكيات البشرية؟ أم أن هذا يعود للتربية؟ ما الذي يجعل الإنسان يريد أن يقتل إنسانا آخر؟ من أين أتت هذه الرغبة؟ كل هذه الأسئلة دفعتني لمحاولة فهم الأمور بشكل أكبر.
ومع ذلك، لم يكن الدافع لمحاولة الفهم هو السبب وراء تخصصي في القانون.. لكن بسبب كل هذه القراءة، بدأت بشكل طبيعي في قراءة السياسة وراء التاريخ وجعلني ذلك أقع في حب السياسة والمجتمع الدولي. كنت أريد التخصص في العلاقات الدولية، لكن في ذلك الوقت ما كان متوفرا للنساء. وكان أقرب شيء هو القانون، وهكذا بدأت.
وبعد دراستي البكالوريوس في جامعة الأمير سلطان، والانتهاء من تدريبي التعاوني في دول مجلس التعاون الخليجي، تقدمت لبرنامج الابتعاث والتحقت بجامعة ميشيغان، آن أربور للحصول على الماجستير في القانون.
• لديك اهتمام بتاريخ الجزيرة العربية بالذات، كيف نشأت هذه العلاقة؟
•• قصة الاهتمام بالتاريخ وصور الجزيرة العربية ولدت دون تخطيط، فعندما كنت في ميشيغان، قدمت الجامعة دورتين في مجالين أحبهما؛ الأول «القانون والأمن الدوليين»، والآخر «إستراتيجيات مكافحة الإرهاب»، ووجدت نفسي في هذه المواد.. ناقشنا قضايا قانونية ضد الإرهابيين من جميع أنحاء العالم، والسياسات التي يتخذها المجتمع الدولي، والقوانين التي تنفذها الدول.. كانت هذه الطبقات مزيجا من السياسة العامة والقانون.
ومثل بقية الكورسات، كتبنا أوراقا بحثية وناقشناها بيننا.. فعلاً استمتعت بهذا الحوار وتبادل الأفكار.. وأدركت وقتها أنني أريد عمل شيء في هذا المجال وكنت أريد أن أشتغل في مكان أتمكن فيه من البحث عن إجابات للأسئلة التي كانت تراودني، ولكن بعد التخرج، قررت ألا أخوض في المحاماة. فأنهيت مهنة لم تبدأ أبدا، وأنا سعيدة بهذا الاختيار، إذ استبدلت المحاماة بقرار العمل في مؤسسة فكرية «مركز الخليج للأبحاث» برئاسة الدكتور عبدالعزيز بن صقر. وتعلمت في المركز الكثير حول مكافحة الإرهاب وأتيحت لي الفرصة لمناقشة أفكاري مع الآخرين وتبادل تصوراتنا. ونظرا لعملي مع مركز الخليج للأبحاث، كنت أزور عددا من الأرشيفات بانتظام لمواضيع البحث الخاصة بي.. وبصراحة لم أشعر بالغربة، وبدافع الحنين للوطن، وجدت أن علاقة جديدة نشأت بيني وبين صور شبه الجزيرة العربية، ففي ألمانيا بدأت أشعر بالشوق إلى الوطن، وبصراحة ساعدني الاطلاع على الأرشيفات لتنمية هذا الاهتمام. وكنت أقضي أحياناً ساعات طويلة في أرشيف واحد فقط لألقي نظرة على صور لأشخاص من بلدي والمنطقة. كنت فعلاً أشعر أن معي صورا قديمة لعائلتي، وساعدني ذلك بالتأقلم في ألمانيا.
• من خلال عملية البحث التي تقومين بها ما هو أكثر شيء لفت انتباهك في طريقة الأرشفة الموجودة في المصادر الخارجية؟
•• من أبرز الأشياء التي لفتت انتباهي أن الأرشيف مفتوح للجميع، أعني يستطيع أي شخص التصفح من المنزل، والتعمق في الأرشيف وقضاء ساعات في البحث، وهذا شيء نادر قد لا نشهده في منطقتنا.
ومع ذلك، توجد سلبيات في بعض الأرشيفات، إذ إنهم على غير دراية بالمواد التي يمتلكونها، وأعني بذلك أنهم لا يفهمون ما هو المحتوى. على سبيل المثال -ولاحظتها أكثر من مرة- بدلاً من كتابة «السعودية» أو «الكويت» ككلمة رئيسية مرتبطة بالمواد، يكتبون «بدوي» أو «عربي» وأعرف أنهم لا يقصدون شيئا، لكن هذه دلالة فعلاً أنهم على غير دراية بالمادة المقدمة لهم.
• هل هناك تكلفة مالية مقابل حقوق نشر الصور التي تحصلين عليها؟
•• هذا يعتمد على المشروع الذي أعمل عليه بصراحة، أغلب الوقت أستخدم الصور تحت بند «الاستخدام العادل» المعروف في حقوق النشر، وأبذل جهدا لاحترام حقوق النشر قدر استطاعتي.
• كيف تتعاملين مع حقوق الصور التي تبحثين عنها؟
•• أحترم حقوق الملكية الفكرية والنشر، لأن المواد ليست لنا لتحرير أو وضع علامة عليها أو تلوينها. لذا فإن ما أقوم به هو أولا قراءة الشروط والأحكام الموجودة في الأرشيف قبل الدخول إلى الأرشيف نفسه. بعض الأحيان اللوائح صريحة وتقول لك إنه لا يُسمح لك بنشر أي من الصور، لأنهم يريدون الاحتفاظ بحقوقهم وحقوق المصورين والمخرجين، وأحيانا يسمح لك البعض بنشر المادة، لكن بشرط ذكر المصدر الرئيسي، وشخصيا أرى أن هذا عادل. بينما يخبرك البعض أن هذه المادة المحددة أصبحت الآن جزءًا من المجال العام، ويعني أن العمل نفسه ليست له حقوق ملكية فكرية حصرية مطبقة عليه، وبالتالي يمكنك استخدام المادة بالطريقة التي ترغب في استخدامها.
وفقًا لما لاحظته، فإن غالبية الأرشيفات تنص على أنه طالما أن المادة تندرج تحت الاستخدام العادل، فإنها تسمح لي بالاستخدام المحدود للمواد المحمية بحقوق الطبع والنشر دون الحاجة إلى الحصول أولاً على إذن من صاحب حقوق الطبع والنشر، أي الأرشيف.
• كيف تتعاملين مع اهتمام المتابعين بحسابك في تويتر؟
•• هناك من هو مهتم بالتاريخ مثلي، لكن لم أكن أتوقع أن هناك من سيهتم بحسابي في تويتر. وأنا ممتنة للغاية لكل من يرى حسابي مثيرا للاهتمام. لدي شغف بالتاريخ ولم أدخل عالم السوشال ميديا من أجل الشهرة أو زيادة عدد المتابعين. أحب التفاعل لأني كنت أشعر بالحنين إلى الوطن، وأحب أن أظهر للناس الشعور الذي أفتقده، إضافة إلى أنني أحببت أن أوضح لأصدقائي الأجانب ماهي الثقافة السعودية وثقافة شبه الجزيرة، فضلا عن تسليط الضوء على أنشطة كل من؛ وزارة الثقافة، وزارة السياحة، مؤسسة الملك عبد العزيز (الدارة)، وأي مؤسسة وطنية لديها نفس الاهتمام والحرص على حفظ تاريخنا.
• كيف تنظرين إلى وزارة الثقافة؟
•• تصوري للوزارة أنها ستحقق هدفها المتمثل في خلق فرص للتبادل الثقافي الدولي. من الضروري أن يكون لدينا وعي أن التبادل الثقافي هو الذي يعمق العلاقات مع الدول المختلفة، ومن خلال القيام بذلك، يمكننا تمثيل هويتنا الثقافية بطريقة فريدة للغاية. وأنا أحلم بالمساعدة في بناء أرشيف وطني يتم تصميمه بطريقة توضح مدى تنوع وعمق ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا.
وزير الثقافة الأمير بدر بن فرحان بكل بساطة شق طريقا لم يستطع أحد شقه سابقاً في الثقافة، ويكفينا التقرير الذي نشرته وزارة الثقافة أخيرا، كذلك التوسع الثقافي الذي شهدناه تحت قيادته، هذا بحد ذاته عمل جبار. نسبة الفعاليات الثقافية التي حصلت في المملكة السنة الماضية هذه بحد ذاتها تحتاج إلى تخطيط جبار ومبهر، إضافة إلى تسجيل 5 مواقع في السعودية تراثية في اليونسكو وهذا أمر يجعلنا نفتخر. الأمير بدر كان سببا في إحداث نقلة ثقافية للسعودية وفتح لنا أبوابا لم نكن نعرفها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.