هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة تعلن نجاح أعمالها بالحج    شاهد الصور.. أبرز المعالم السياحية في المملكة    منافسات دوري الأبطال والدوري الأوروبي تعود من جديد    مديرية الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة تدعو إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب تغيرات في الأحوال الجوية    الليلة كالبارحة يا بني عثمان    خارج الصندوق    التحضر بين المدينة والريف    توزيع حالات كورونا الجديدة .. الرياض 89 تليها الهفوف ب75 إصابة    "الصحة العالمية": قد لا يكون هناك حل سحري لجائحة كورونا    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالًا هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    خطة الأهلي للإبقاء على سلمان المؤشر    مسلخ #القطيف يستقبل 4700 آلاف ذبيحة خلال أيام #عيد_الأضحى_المبارك    مكة: ضبط مستودع مُخالف في العزيزية (صور)    أسعار النفط تتراجع مع مخاوف زيادة إنتاج «أوبك بلس»    وزارة الحج والعمرة: "الصحة" تتابع إجراءات العزل المنزلي للحجاج عبر "السوار الذكي"    إحرامات النانو في حج 1441.. ما هي إمكاناتها ؟    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    أبرز غيابات النصر ضد الهلال    الكويت: 388 إصابة جديدة بكورونا.. و4 وفيات    العثور على رفات صبي مفقود داخل بطن تمساح    مقتل 10 أشخاص في انهيارين أرضيين وسط نيبال    "فرق الإلتزام" تنفذ 153 ألف زيارة للتأكد من احترازات المؤسسات الصحية    فيديو.. حرائق غابات كاليفورنيا الضخمة تقضي على 20 ألف فدان    «الكهرباء»: 1.3 مليار ريال لإنشاء محطات وخطوط تحويل وتوزيع جديدة في المشاعر    أمانة الشرقية تنفذ 600 جولة رقابية على المراكز التجارية بالمنطقة    الكويت تسجّل 526 حالة شفاء من كورونا    ترامب يلوي ذراع الصين للتنازل عن "تيك توك": البيع أو الحظر    أمين المدينة : نجاح موسم الحج ثمرة القرارات الحكيمة    حادث مروع.. مصرع فتاة بطريقة مأساوية بعد 28 يومُا من زفافها    وزير الخارجية اللبناني يستقيل من الحكومة    اهتمامات الصحف السودانية    رئيس جامعة #بيشة يهنئ #القيادة_الرشيدة بمناسبة نجاح #موسم_الحج    مقتل 13 مدنيًا في هجوم على سجن جلال آباد بأفغانستان    بعد تكليفه .. قلق هلالي بسبب موقف الجهني بقضية النصر الشهيرة    وزارة الداخلية والدور الإعلامي البارز في الحج    وظائف شاغرة لدى شركة التصنيع الوطنية    مكتبة مسجد ابن العباس بالطائف.. وجهة تاريخية ب6 آلاف عنوان    الدوري يعود غدًا.. واشتراطات صارمة للوقاية من #كورونا    فيديو.. حادث مروع بسبب انهيار الصخور بعقبة ضلع    روسيا تنتج عدة ملايين جرعة لقاح كورونا شهرياً بحلول 2021    "الأرصاد" تنبّه من أتربة مثارة و أمطار رعدية على منطقة نجران    أميتاب باتشان يتعافى من «كورونا»    الصين : إيرادات صناعة الثقافة تحقق 575 مليار دولار خلال النصف الأول ل2020    هل تنهي تجربة الحج الاستثنائي ظاهرة الافتراش ؟    حاجان إيرانيان: «السعودية» تخدم الحج والحجاج تحت أي ظرف    الحج والصدى العالمي    رحيل أكبر مرشد سياحي بالسعودية بسبب «كورونا»    بئر زمزم الماء الذي لم يجف منذ 5 آلاف عام    أول حفلة جماهيرية بعد كورونا.. الجسمي ينثر الفرح في دبي    «الخثلان»: لا يجوز الصوم في أيام التشريق إلا في حالة واحدة (فيديو)    بلدية ساحل عسير تباشر فتح الطرق المتضررة في قرى الشروم    ثلاثة أعياد    هل «يقتل الهلال» الدوري؟    فرحة وطن    «النيابة» تحذر من ممارسات شائعة تندرج ضمن حالات الإهمال وإيذاء الأطفال    الطيران المدني الكويتي: شرطان لدخول الوافدين القادمين من الدول المحظورة    وزير الداخلية يؤكد نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية لموسم حج «استثنائي»    نائب الأمير ولي العهد في دولة الكويت يهنئ خادم الحرمين بنجاح موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حراسة الجهل: دكتوراه النسخ واللصق !
نشر في عكاظ يوم 05 - 07 - 2020

عادة ما تكون النقاشات والحوارات الثقافية كاشفة لعقول الناس ومحددة لمدى اطلاعهم ومعرفتهم وحجم ثقافتهم سواء العامة أو التخصصية، وإذا كان المحاور ذكياً سيعرف جيداً كيف يكشف الجهلة المتسترين بالدرجات الأكاديمية خصوصا تلك التي تكون نتاج عمليات نسخ ولصق وقليل من بركة دعاء الوالدين.
والحقيقة التي ينبغي أن نعترف بها هي أن نسبة كبيرة من الأكاديميين ذوي التخصصات النظرية في عالمنا العربي ليسوا سوى نماذج لما تنتجه منهجية النسخ واللصق، فالدكتور «فلان الفلاني» المتخصص في تاريخ دولة «بني الحطيطباجي» على سبيل المثال، ليس سوى نتاج قصقصة وإعادة تنسيق محتوى من 25 كتابا (ذات توجه واحد) في نفس التخصص مع قليل من الفذلكة الصياغية، وقد تكون هذه المراجع محددة له سلفاً من قبل المشرف على الدراسة؛ أي أنه لم يساهم حتى في اختيار بحثه، ولهذا نادراً ما نجد بروفيسوراً في التاريخ من بني جلدتنا لديه نظريات جديدة أو مثيرة تقلب الطاولة على من سبقوه وتقدم للتخصص أفكاراً ومحاوراً طلائعية وميداناً جديداً للبحث لأنها ناتجة عن الدراسة والتحليل الجاد والذكي كما يحدث في جامعات العالم الغربي.
أما بروفيسور الأدب العربي «فلنتان الفلنتاني» فهو مجرد وعاء لثرثرات الباحثين والمؤلفين القدماء في ذات المجال، وجميع درجاته العلمية نتيجة الغَرف من أمهات كتب الأدب العربي والكتب المنسوخة منها مع إعادة الترتيب والصياغة لا أكثر، وغالباً سنجد لديه تقديساً عجيباً لتلك المرويات التي أكل عليها الدهر وشرب وكانت في وقتها مجرد حكايا سمر و«سوالف عرب على جال ضوهم»، لأن البروفيسور «الفلنتاني» في واقع الأمر لا يمتلك شجاعة وذكاء الباحث المبدع الذي يميل دائماً للتشكيك في كل شيء بحثاً عن الحقيقة، أو اصطياد معلومة هاربة من الكتب أو مخفاة قسراً في زمن معين لسبب أو آخر.
ولو تمعنا في الأمر بشكل أكبر سنجد أن أغبى دكاترة «النسخ واللصق» وأكثرهم خطراً على الحضارة في جميع المجالات أولئك الذين يقومون بدور «حرّاس جهالة بعض القدماء» ويحولون أنفسهم إلى «جنود انتحاريين للدفاع عن ثرثرة من سبقهم»، وقد عرفت من هذه النوعية عدداً لا بأس به من «الأكاديميين المتكلسين» الذين يقضون جل وقتهم في محاربة الباحثين المبدعين ذوي النظريات المنطقية والطرح العقلاني المثير للرعب في نفوس الجهلة وتابعيهم، ذلك لأن هذا الطرح بكل بساطة يكشف عن مدى صغرهم علمياً وعقلياً رغم الألقاب الأكاديمية التي يحملونها، لكن المحزن بحق أن كثيراً من الباحثين المبدعين يتأثرون بسهام هؤلاء، وقد يجاملونهم أحياناً دون أن يدركوا أنهم يرتكبون بذلك جريمة في حق العلم وفي حق أنفسهم باستجابتهم لضغوط حزب ورقي لا يميزه إلا أنه «حافظ مش فاهم».
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.