نصاب المعلم بلائحة «الوظائف التعليمية».. 24 حصة للمعلم و18 للخبير    الجبير: أهداف «التجارة العالمية» تتسق مع رؤية السعودية للاقتصاد العالمي    شرعنة «المثلية».. من العثمانيين إلى الإخوان    لغة الجسد    لماذاالتويجري؟    عيون لا تنام    تدشين خطة موسم الحج.. تستهدف أعلى الإجراءات الاحترازية والوقائية    تضحيات «أبطال الصحة» مقدرة    مركز الملك سلمان يواصل مساعدة المحتاجين واللاجئين    العثيمين يطالب ميانمار بوقف الانتهاكات ضد الروهينجيا    بانيغا يقود إشبيلية للفوز على بلباو والتمسك بالمركز الرابع    ولي العهد يطمئن على صحة الرئيس البرازيلي    الفيفا يتولى مسؤولية تشغيل ال (VAR) في العالم    التقاعد تطلق خدمتي العدول عن ضم حكومي وتبادل المنافع    «التجارة» و«هيئة السوق المالية» تستطلعان آراء المهتمين والعموم حيال مشروع نظام الشركات الجديد    الغامدي يحتفي بحفيدته شدن    «الهيئة الملكية» تفتح لشباب «العلا» أبواب الابتعاث للتأهيل بأفضل الجامعات العالمية    المملكة: جائحة كورونا أعادت ترتيب أولويات العالم    أمير نجران: المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    «حساب المواطن» يوضح الإجراءات المطلوبة حال عدم وصول الدعم لمستحقيه    تقنية الفيديو يجب أن تنهي الجدل    الكاظمي والتحدي لاستعادة هيبة الدولة في العراق    «الشورى» يطلع على الإجراءات الوقائية في الحج    اكذب اكذب حتى يصدقك الناس !    شباب الجوف يكافحون فيروس كورونا ب350 متطوعا    350 برنامجا تدريبيا لتطوير الأداء المهني للمعلمين    الصمعاني: ضبط الإجراءات وتوحيدها في جميع المحاكم    التعلّم المدمج.. لماذا التردد ؟!    صلاح الحاكم وقوام الأمور!    جامعة الأميرة نورة و"الأولمبياد الخاص" يتفقان على التعاون المثمر    دينا أمين رئيسا تنفيذيا لهيئة الفنون البصرية    لا حياة بلا طموح.. !    حديقة الغروب    بعد غياب.. «سلطان الطرب» يعود عبر «مكملين معاكم»    أيها القارئ المواظب.. هل أنا كاتب؟!    مكتب العمل: دعوة مستجابة!    الفيصل يراكم    مدير الأمن العام: الالتزام بالتدابير الوقائية للحد من كورونا في الحج    الضرورات ست لا خمساً    ماذا اقترح متخصص بشأن طالبي الخلع والطلاق؟    رئاسة شؤون الحرمين تدشن حملة "خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا 8"    تحريض وابتزاز    الإجراء الذي سيوقف ويمنع كل الأوبئة    إمارة مكة: «الصحة» تغلق مركز تسوق شهير بعد رصد إصابات «كورونا» بين موظفيه    الهلال يواصل تدريباته ومتعب المفرج يبدأ برنامجاً تأهيلياً بعد عودته    «التحالف» يعلن استهداف وتدمير زورقين مفخخين للميليشيات الحوثية (فيديو)    10 أطعمة شائعة يوصى بها لصحة جيدة    مبيعات الأسمنت تسجل 4.7 مليون طن بزيادة 86 %    المملكة تدعو لاستعادة تدفقات رأس المال للأسواق الناشئة والدول النامية    جمعية رعاية لمرضى السرطان بنجران تدشن موقعها الإلكتروني    أمير نجران: المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    فتح باب القبول بجامعة #بيشة للعام الجامعي 1442ه الاثنين المقبل    إنشاء استوديوهات افتراضية داخل وزارة التعليم للترافع أمام المحاكم    وسام #الملك_عبد_العزيز من الدرجة الثالثة يمنح للشهيد بن منيع    النيابة العامة تتوعد أصحاب الشيكات بدون رصيد بالسجن والغرامة الفادحة    أمير المدينة المنورة يدشِّن مستشفى متكاملاً تم تنفيذه خلال 59 يومًا    اعتماد تشكيل مجلس إدارة الجمعية السعودية للإدارة الصحية    12 مليون ريال لمشروع «تعاطف» في الباحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المال العام والإصلاح التشريعي
نشر في عكاظ يوم 05 - 06 - 2020

يستمر الإصلاح التشريعي تجاه محاربة الفساد والاستغلال الوظيفي للنفوذ والسلطة ومكافحة الرشوة والواسطة، من أجل حماية المال العام من الفساد والكسب غير المشروع.
وظهر بجلاء هذا الإصلاح في النظام الجديد للمشتريات والمنافسات الحكومية ولائحته التنفيذية واللوائح التابعة له فقد صدرت مؤخراً لائحة تنظيم تعارض المصالح في تطبيق النظام.
وبكل دقة عرفت اللائحة تعارض المصالح بأنه تعارض مصلحة خاصة مع مصلحة الجهة الحكومية بحيث تؤثر المصلحة الخاصة في قدرة الشخص على أداء واجباته ومسؤولياته الوظيفية والمهنية بموضوعية ونزاهة وحياد، سواء أكان التعارض فعلياً أو ظاهرياً أو محتملاً.
وجعلت اللائحة سريان أحكامها على كل موظف له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمنافسات والمشتريات الحكومية، وعلى المتعامل مع الجهة الحكومية والعاملين لديه.
فبدأت اللائحة بالتزامات الموظف الذي يعمل في الجهة الحكومية أو كان متعاقداً أو متعاوناً معها ويشارك في أي من إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية أو له تأثير مباشر أو غير مباشر فيها في أي مرحلة من مراحلها، فألزمته بأن يتجنب بكل وسيلة ممكنة تعارض مصلحته الخاصة مع أي من مصالح الجهة الحكومية، وبأن يفصح كتابة لرئيسه المباشر فور علمه عن أي تعارض بين المصلحتين، وبأن لا يباشر أي عمل أو إجراء مرتبط بالمنافسات والمشتريات للجهة الحكومية قد ينطوي على مصلحة خاصة، وبعدم المشاركة في التصويت على أي قرار متعلق بمنافسة أو عقد ينفذ لمصلحتها وله فيه أي مصلحة خاصة تؤدي إلى تعارض مصالح فعلي.
ولم تكتف اللائحة بذلك بل حظرت على الموظف قبول أي عرض عمل بشكل مباشر أو غير مباشر من المتعامل دون الإفصاح المسبق عنه للجهة الحكومية التي يعمل لديها إذا كان العرض ناشئاً عن تعارض مصالح فعلي، وحظرت عليه المشاركة بصفته متعاوناً أو وكيلاً أوممثلاً للمتعامل أو بأي صفة أخرى في أي مناقشات أو مفاوضات متعلقة بمنافسة أو قد تؤدي إلى ترسية أو تعديل أو تمديد عقد أعمال أو مشتريات في الجهة الحكومية التي يعمل لديها.
وخصت اللائحة بالذكر ممن يلتزمون بالإفصاح عن أي تعارض رئيس الجهة الحكومية أو المفوض عنه، وأعضاء مجلس الإدارة للجهة الحكومية، والموظفين المشاركين في إعداد أو صياغة وثائق المنافسة أياً كانت طبيعة مشاركتهم، وأعضاء لجنة فتح المظاريف ولجنة فحص العروض واللجان الفنية والمالية المنبثقة عنها، والخبراء الذين يؤدون أي مهمة لمصلحة الجهة الحكومية متعلقة بإعداد وثائق المنافسة أو فحص أو تقييم العروض ونحو ذلك.
ثم توجهت اللائحة إلى تعداد التزامات المتعامل مع الجهة الحكومية وهو كل مقاول أو مورد أو متعهد أو مقدم خدمات أو مقاول من الباطن متعاقد أو متقدم للتعاقد مع الجهة الحكومية أياً كان موضوع العقد، سواء أكان ذلك باسمه أو كان وكيلاً أو ممثلاً للغير بشكل مباشر أو غير مباشر، وألزمته بالإفصاح إلى الجهة الحكومية عن جميع حالات تعارض المصالح في جميع مراحل وإجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية ، على أن تتضمن كحد أدنى الإفصاح عن أي مصلحة خاصة له أو أعضاء مجلس إدارته أو كبار التنفيذيين لديه تتعارض مع مصالح الجهة الحكومية، والإفصاح عن أي علاقة قرابة بين أي من أعضاء مجلس إدارة منشأته أو كبار التنفيذيين فيها وأي من موظفي الجهة الحكومية.
وحظرت اللائحة على المتعامل مع الجهة الحكومية الحصول أو محاولة الحصول على أي ميزة سواء أكانت تنافسية أو تفضيلية ونحوها بطرق غير مشروعة أو بأي وسيلة يمكن أن ينشأ عنها تعارض مصالح.
وكل ما تقدم تهدف به اللائحة لترسيخ القيم والمبادئ المتمثلة في النزاهة والأمانة والموضوعية والحياة والعدالة والشفافية في جميع إجراءات وأعمال المنافسات والمشتريات الحكومية، ومنع تأثير المصالح الخاصة للموظفين والمتعاملين في عدالة هذه الإجراءات ونزاهتها، ومعالجة حالات تعارض المصالح والتعامل معها بكفاية وفاعلية، من أجل حماية المال العام من الفساد والكسب غير المشروع.
وحسناً ما رتبته اللائحة على الجهات الحكومية من تقديم برامج توعية وتعريف بالإجراءات المتبعة لمنع تعارض المصالح والحد منه والإفصاح عنه واكتشافه، وطريقة معالجة حالاته وأمثلة توضيحية لحالات تعارض المصالح تتناسب مع طبيعة نشاط المتعامل ومشتريات الجهة الحكومية.
ونضيف واجباً لرؤساء الجهات الحكومية هو تقديم برامج توعية عن المعاني والمقاصد الرائعة وغير المسبوقة في الأنظمة الوطنية فى سبيل الإصلاح التشريعي والاقتصادي وحماية المال العام، وإلا فإن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد والنيابة العامة، كل في مجال اختصاصه، جاهزون لقطع وبتر كل من تسول له نفسه إهدار المال العام من القطاعين العام والخاص.
لائحة تحد من الكثير من الممارسات والمفاهيم السلبية التي سادت وأدت إلى الفساد وإهدار المال العام بل وستقضي عليها، فلن يكون بعد اليوم هناك مجال للمحاباة أو جسر للتميز بمعرفة أي موظف مهما كانت درجته في الجهة الحكومية فالموظف والمتعامل معها خاضعان لأحكام اللائحة والنظام بما فيها العقوبات فى حال مخالفتها.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.