جمعية رعاية لمرضى السرطان بنجران تدشن موقعها الإلكتروني    #وظائف إدارية شاغرة في شركة النهدي    «التقاعد» تحدد 4 خطوات للحصول على الاستحقاق الشهري بعد تغيير حالة المستفيد    سفير المملكة بالأردن يدشن قسم الأشعة بعيادات «سلمان للإغاثة» في الزعتري    الرئيس الجزائري يتلقى اتصالاً من نظيره الفرنسي    ولي العهد يطمئن على صحة الرئيس البرازيلي هاتفيًا بعد إصابته بكورونا    مفاجأة حول حقيقة وجود استثناءات للأندية السعودية آسيويًا    فهد المولد في بيان مطول: مستحقاتي 20 مليون ريال    ولي العهد يجري اتصالاً هاتفياً بالرئيس البرازيلي    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان الزميل “آل جندب” في وفاة والده    الهلال يبدأ تجاربه الودية بالطائي    جامعة أم القرى تحدد إجراءات ومواعيد القبول للعام الجامعي 1442ه    وزير التعليم يوجه بإنشاء أستوديوهات للترافع والحضور الافتراضي لجلسات المحاكم    سمو الأمير فيصل بن مشعل يثمن جهود أمانة القصيم لإنجاح حملة مبادرة نهر العطاء    وزير التعليم: جائحة كورونا ستعيد ترتيب أولويات العالم وبناء توجهات جديدة وتقديم حلول بديلة في التعليم والعمل عن بُعد...    السديس يدشن خطة رئاسة شؤون الحرمين لموسم الحج    مدير هيئة الأمر بالمعروف بنجران يتفقد مقر هيئة بدر الجنوب    مراكز «تأكد» تستقبل المراجعين يومياً حتى منتصف الليل    "الصحة" تعلن تسجيل 3183 إصابة جديدة ب"كورونا"    أمير نجران: المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    استمرار تحمّل ضريبة ال 15 % عن المسكن الأول    «الأرصاد» تتوقع طقساً شديد الحرارة على عدة مناطق.. 49 مئوية ب«الدمام»    الشورى يناقش «الحج» في التدابير الوقائية لسلامة ضيوف الرحمن    التحالف: تدمير زورقين مفخخين تابعين لميليشيا الحوثي    تعديل وزاري في السودان    محمد صلاح يدخل تاريخ ليفربول برقم قياسي...    الخارجية المصرية تحذر من تفاقم الوضع في ليبيا    أمير المدينة يدشن مستشفى نجود الخيبري الميداني    الطيران المدني تحصل على شهادة الآيزو في أمن المعلومات    تمديد مبادرة «ندعمكم لاستمرار أعمالكم» حتى نهاية الربع الثالث من 2020    «التعليم»: تسليم 21 مشروعا تعليميا خلال يوليو في 8 مناطق    بلدية #وادي_جازان ترفع 3210 طن من النفايات    السديس يعين زوج الراحلة "الخيبري" بوكالة المسجد النبوي    فتح باب القبول بجامعة #بيشة للعام الجامعي 1442ه الاثنين المقبل    3 شعراء ومنشد يحيون «ثاني» أمسيات صيف أحد رفيدة    مؤشر سوق الأسهم يغلق مرتفعا.. 285 ألف صفقة وتداولات بلغت 5.9 مليار ريال    مصطفى الكاظمي لابن هشام الهاشمي: لا تبكِ ودمه لن يذهب هدرًا    الضمان الصحي يعتمد أول 3 شركات لإدارة دورة الإيرادات (RCM)    القبض على تشكيل عصابي ارتكب 46 قضية جنائية    باللغتين العربية والإنجليزية.. أسرة "السلطان" تهدي 3 الآف مجلد لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة    مدرب الاتفاق يرسم ملامح خطة أولى التجارب    مجلس شباب الجوف ينظم ورشة "قرارك لبداية مشروعك الخاص وإستراتيجيات الاستمرارية والنمو"    انطلاق مهرجان "إباء وإبداع" بظهران الجنوب    وسام #الملك_عبد_العزيز من الدرجة الثالثة يمنح للشهيد بن منيع    «الحوار الوطني» و«هارفارد» ينفذان دراسة لاستطلاع الرأي حول تأثيرات «كورونا»    أمريكا تضع لبنان على نار حامية.. وإيران تتحرك    انخفاض سعر خام «برنت» ليصل عند 43.26 دولاراً للبرميل    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يستقبل سفير جامبيا لدى المملكة    سمو وزير الثقافة يُعين دينا أمين رئيساً تنفيذياً لهيئة الفنون البصرية    فلسطين تسجل 262 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أمير المدينة المنورة يدشِّن مستشفى متكاملاً تم تنفيذه خلال 59 يومًا    تعديلات نظامي مكافحة التحرش والعنوسة أمام «الشورى»    تشكيل مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة    اعتماد تشكيل مجلس إدارة الجمعية السعودية للإدارة الصحية    12 مليون ريال لمشروع «تعاطف» في الباحة    عظيم ثواب الابتلاء    وقف خيري ب12 مليونا    الجوازات توضح إمكانية سفر القاصر دون تصريح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا عادت مفاوضات سد النهضة بعد تجميد 4 أشهر ؟
نشر في عكاظ يوم 25 - 05 - 2020

ثمة حلحلة جديدة في ملف سد النهضة الشائك تمثلت في إعلان الدول الثلاث (مصر، السودان، وإثيوبيا) عن رغبتها في معاودة التفاوض.
لكن لماذا عادت المفاوضات التي توقفت منذ نهاية فبراير على خلفية رفض أديس أبابا المشاركة في جولة واشنطن التي كانت مقررة لتوقيع الاتفاق النهائي في ضوء مقترحات أمريكية جديدة، وهل يقود استئناف المفاضات هذه المرة إلى طي الملف، أو إحراز نتائج كبيرة؟.
الواقع على الأرض يقول إن السد «الأزمة» الذي ينتهي تشييده عام 2022، بتكلفة تتجاوز 4 مليارات دولار، أصبح أمرا واقعا، وأن إثيوبيا ستطلق عمليات الملء في يوليو القادم، بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق مع مصر من عدمه، وهنا كما يقولون «مربط الفرس»، فإذا كانت أديس أبابا قد عزمت أمرها على ملء السد، وهي نقطة خلاف أساسية مع القاهرة، فعلى أي شيء ستتفاوض الدول الثلاث؟
ربما ما يلفت الانتباه في البيان الإثيوبي السوداني الصادر أخيرا هو الاتفاق على عودة الأطراف لطاولة التفاوض ل«تكملة الجزء اليسير المتبقي من اتفاق ملء وتشغيل السد حسب مسارات التفاوض خلال الأشهر الأخيرة». فهل يعني ذلك أن باقي القضايا الخلافية تم الاتفاق عليها، أم أن ما كشف عنه في عبارة «الجزء اليسير المتبقي» يمثل شرطا إثيوبيا لمعاودة الحوار.
أما الرد المصري الذي تضمنه بيان الخارجية، فقد عبر عن الاستعداد للعودة للمشاركة في المفاوضات، إلا أنه في رأي مراقبين اشترط أن يكون «الاجتماع جاداً وبنّاءً وأن يُسهم في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وشامل يحفظ مصالح مصر المائية».
ربما يمكن تفسير معاودة التفاوض في هذا التوقيت بناء على رغبة إثيوبية، هو أن الوضع الإقليمي والدولي في صالحها أو هكذا ترى هي، إذ إن العالم بات مشغولا بجائحة كورونا التي أطاحت بجدول الأعمال العالمي، واحتلت كل عناوينه، أضف إلى ذلك أن الوباء أغرق الراعي الأمريكي في مشكلات لم يكن يتوقعها خصوصا مع الصين، ومن ثم لم يعد لديه الوقت سواء للتدخل أو لاستضافة التفاوض مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020.
أما الدوافع السودانية، فهي في رأي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حمدي عبدالرحمن حسن، أنهم بدأوا يستشعرون أن السد على مرمى حجر من الخرطوم وأن مسألة الأمان والآثار البيئية هي الأخرى ذات عواقب كارثية قد تعرضهم لطوفان نوح.
وأضاف أن إثوبيا عادت من جديد لتمارس سياستها الدبلوماسية المعهودة وتقرر استئناف المفاوضات على المستوى الفني لوزراء الري، فيما أدركت مصر بعد طول عناء معنى «العبثية» كما تحكيها لنا أسطورة «سيزيف». واعتبر أنه بلغة كرة القدم لعب في الوقت الضائع، إذ لا وقت لوساطة ترمب ولا غيره، ولاعودة إلى عبثية «سيزيف»، كما أن الخيارات غير الدبلوماسية مكلفة ومدمرة للجميع.
ودعا المحلل السياسي الشعوب النيلية إلى أن تحكم العقل وأن لا تفرق ما جمعه الله عبر آلاف السنين، وقال: «علينا أن لا نستمع لطبالي الزفة السياسية فإنهم إن حمي الوطيس سوف يولون مدبرين». واقترح كمسار أول أن يتم الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل ومؤسسات الرقابة وتبادل المعلومات (وهي موضوع اتفاق أصلا) على أن تترك القضايا الخلافية الكبرى مثل تخفيف آثار الجفاف والجفاف الممتد لمزيد من المفاوضات، مضيفا: عندئذ تبدأ إثيوبيا الملء التجريبي في موسم الفيضان في يوليو، وتأثير ذلك سيكون محدودا على مصر والسودان ولكنه سوف يحسب نصرا يستغله رئيس الوزراء أبي أحمد لأغراض انتخابية. أما المسار الثاني في رأي الدكتور عبدالرحمن، فهو التوصل إلى اتفاق شامل بمرجعية واشنطن وهو ما يعنيه القول استكمال الجزء «اليسير المتبقي»، معتبرا أن قبول مصر العودة إلى التفاوض يعني إمكانية القبول بتعديل مسودة الاتفاق الذي أسهم فيه وزير الخزانة الأمريكي والبنك الدولي. هذا المسار يعني تنازل متبادل من الأطراف الثلاثة ويحقق التعادل بعيدا عن مفهوم المباراة الصفرية الذي تروج له أديس أبابا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.