الهيئة الملكية لمحافظة العلا تشرف على عملية تطوير بيئي واسعة النطاق لإعادة التوازن الطبيعي في محمية شرعان    ضبط 825 مخالفة رفع أسعار الكمامات    المياه الوطنية أنجزت 84 مشروعًا جديدًا حتى نهاية مايو 2020 بتكلفة تجاوزت 2,76 مليارات ريال    بمشاركة سمو وزير الرياضة وسمو رئيس اتحاد السيارات مؤتمر صحفي "عن بعد" لإعلان تفاصيل "رالي داكار السعودية 2021"    طوكيو: تبسيط حفلة افتتاح الأولمبياد وتخفيض عدد الألعاب    «النيابة» تكشف تفاصيل تهريب أكثر من 100 مليون ريال خارج المملكة    طقس الجمعة.. هطول أمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    إدارة المساجد بمحافظة الحرجة تحدد أكثر من 23 جامعاً ومسجداً لصلاة الجمعة    الشؤون الإسلامية بنجران تكمل استعداداتها لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة غداً    "الصحة" تُسجل (1975) حالة مؤكدة جديدة وتؤكد على ضرورة ارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل    وزير الخارجية يؤكد دعم المملكة للجهود التي يبذلها التحالف العالمي للقاحات والتحصين في حماية الأرواح وتقليل مخاطر انتشار الأوبئة    الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع بنسبة 0.82 %    حزب العدالة والتنمية عدو الديمقراطية.. غليان داخل البرلمان التركي بعد رفع الحصانة عن 3 نواب معارضين    أكثر من 300 طالب وطالبة بالصف الثالث ثانوي يؤدون اختباراتهم البديلة بتعليم الأحساء    أمانة الشرقية تنفذ (848) جولة رقابية على المنشآت التجارية بالمنطقة    تشريح جثة "فلويد" يكشف إصابته بفايروس كورونا    «البيئة» تحتفي بيومها العالمي.. وتؤكد أهمية «التنوع الأحيائي»    تجهيز 816 مسجداً مسانداً لإقامة صلاة الجمعة بجازان    أمانة الأحساء تفعّل خدمة "حجز موعد" عبر بوابة الأمانة الالكترونية    مؤشرا البحرين يغلقان على تباين    وفاة الأمير سعود بن عبدالله بن فيصل بن عبدالعزيز    تعليم الطائف ينظم منتدى جلوب البيئي الثامن افتراضياً    «الشؤون الإسلامية» تعتمد 3869 مسجداً مؤقتاً لإقامة صلاة الجمعة    «سلمان للإغاثة» يمدد عقد تنفيذ «مشروع مسام لتطهير اليمن من الألغام» لمدة سنة    طريقة الحصول على إذن خروج لمن لا يمتلك حساب في “أبشر”    39 جريحاً في هجوم بسكين داخل مدرسة جنوب الصين    النيابة توضح خطوات خدمة طلب موعد إلكترونيًا    الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يطبق تعديلات جديدة لمواكبة مستجدات كورونا    جامعة الملك خالد تنفذ ورشة عن " أسس إعداد الأوراق البحثية والنشر "    «رويترز»: «أرامكو» تؤجل إعلان أسعار بيع الخام لشهر يوليو انتظاراً لنتائج «أوبك+»    سمو أمير الجوف يرأس اجتماع لجنة تقييم سكن العمالة ويشيد بسرعة إخلاء مباني المدارس وتسليمها لإدارة التعليم    “النقل” تباشر استخدام “الخط المدنيّ” في اللوحات الإرشادية بشوارع المدينة المنورة    "التنمية الزراعية" يمول 33 مشروعًا ويؤجل أقساط 4398 مستفيداً    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل خمسة فلسطينيين من محافظة قلقيلية    6 مقاعد سعودية في لجان اتحاد غرب آسيا لكرة الطاولة    استئناف الدوري الروماني لكرة القدم 12 يونيو    تخصيص خطبة الجمعة عن الإجراءات الاحترازية تجاه فيروس كورونا    «مدني نجران» تدعو لأخذ الحيطة والحذر نتيجة التقلبات الجوية على المنطقة    اهتمامات الصحف الروسية    حسابات وهمية تستغل مستفيدي إعانة البحث عن عمل    شفاء 1473 حالة من فيروس #كورونا في #الكويت    تقرير يكشف مفاجأة.. «فلويد» كان مصاباً بكورونا عند وفاته    أدبي نجران ينظم محاضرة عن بُعد    مدرب الهلال يتمسك بوصول بلهندة    صعوبات كبيرة تدفع الدوري الإماراتي إلى مصير الإلغاء    أمير تبوك خلال لقائه السبيعي        من الجولة التفقدية    مؤتمر المانحين.. غوث المملكة الذي لا تحده الأزمات    فيصل بن فرحان يستقبل السفير الأميركي    المملكة تدين تفجيراً استهدف مسجداً في كابول    أمير تبوك يدشن مشروعين لأمانة المنطقة بقيمة تتجاوز ال174 مليون ريال    العنصرية مخالفة الحضارة والإنسانية    قاعات الدراسة الجامعية تفتقد عاصماً    المطالبة بإعادة النظر في رسوم النقل الجوي وخفض أسعار التذاكر    خالد الفيصل يثمن جهود القطاعات الأمنية والصحية في التعامل مع كورونا    12 برنامجًا متنوعًا في المعسكر الصيفي الافتراضي بجامعة الملك خالد جامعة    الأميرة حصة بنت سلمان.. رئيسا فخريا للجمعية السعودية للمسؤولية المجتمعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا أحد يرغب أن يكون خروفاً !
نشر في عكاظ يوم 08 - 04 - 2020

في غياب الوعي، وتغيب العقل، وانحدار العلم، تختلط الأمور، وتتبدل الأحوال، ويهتز الواقع، فيتوه الناس، المجتمع هو السيد، ليس في السعودية فحسب، بل في كل أنحاء العالم، الرجل العادي، والمرأة العادية، رجل الشارع البسيط، المحدود الثقافة والتعليم، العادي الذكاء، المحدود التطلعات إلا في ما يتعلق بما يمكن أن يمتلكه من سلع ترضيه، يمثل غالبية سكان العالم في معظم بقاع الأرض، يتلقى المعلومة، عن طريق التلفزيون أو المذياع أو الصحف اليومية أو وسائل التواصل الاجتماعية، والأخيرة، أصبحت جزءا من يومه، والمهيمن الحقيقي المتربع على تدفق مصدر معلوماته، يتلقون الخبر أو المعلومة منها، دون تمحيص أو شك في صحة ما يسمعونه أو يقرؤونه، يتعاملون مع المعلومة دون مراجعة أو نقد فيقعون في الخداع الذهني، وعملية الخداع هذه تقوم بها مجموعات داخلية وخارجية مركبة التكوين ومتداخلة العناصر، وتلعب فيها دوافع الجشع للمال والصراعات السياسية والفكرية والعقائدية والعقد النفسية، والتميز والتعصب والغيرة والحقد والاعتقادات العمياء، وطبعاً حب السيطرة والتطلع للسلطة والنفوذ، ولا ننسى عناصر أخرى، مثل الجهل والحماقة والاستهبال، وادعاء الذكاء وخفة الدم، يظل أخطرها على الإطلاق ما يصدر عن تلك الفئة، التي اعتادت على نمط الحياة المنغلقة حيث نجحوا بعض الوقت بتطبيق النموذج المغلق، وذلك باللعب على مشاعر علاقة الشعب بدينه، فحولوا جزءاً كبيراً من الشعب إلى مجتمع يطارد الشكل ويرفض المضمون، وبالتالي تحول الإيمان إلى مظاهر تحدد أهميتها طول الثوب وقصره، ولأن هذه الفئة فقدت عروشها في الوقت الحاضر، اتجهت إلى نشر الأخبار المزيفة والملفقة، والصور المفبركة (الفوتوشوب) التي أصبحت تحاصرنا يومياً، بل وفي كل لحظة، والهدف واضح والغرض معلوم، وهو تكثيف ضبابية وكآبة الرؤية لما حولنا، وهذه الضبابية والكآبة -سواء شئنا أم أبينا- تنعكس علينا، وعلى رأينا ورؤيتنا، وشعورنا تجاه حياتنا، ولقد مارست هذه الفئة الاغتيال المعنوي وتفننوا في صناعة الإشاعة وتصدير طقس الإحباط، التي حقق بعضها بعض الانتشار نتيجة غياب الوعي لدى بعض المتلقين، الأفراد، ما أن يتلقوا بضع كلمات على أي من وسائل التواصل الاجتماعي حتى يقوموا بنشرها وبسذاجة وبلاهة تامة، لتنتشر الشائعة وتحقق غرضها، والغرض هو (الزج بالشباب في قبضة الإحباط) ولتصبح الوجوه عابسة والملامح مكفهرة والابتسامة غائبة ولينتشر الشجار والعراك وارتفاع منسوب العنف اللفظي، في صفوف الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل ذلك مؤشرات تدل على أن بعض معشر الشبيبة يعاني من القلق والإحباط ويشكون الكآبة والتعاسة وعدم الشعور بالسعادة، فقدان الأمل هو الهدف المنشود من خلف مثل هذه الشائعات التي أرى أن تطور نموها، لا يسير بالمعدلات العادية للخبر العادي، فهي تنمو بشكل سرطاني، حيث لا يكتفي متلقي الشائعة الجاهل بالتصديق فقط بل يعطيها بتفاعله معها هذه القدرة السرطانية في الانتشار، لقد اختفت الطرق القديمة في الهمس في أذن المتلقي، ولقائه وجها لوجه، أصبح الوصول إلى المتلقي في بيته، وعمله، بل وعلى سريره قبل نومه، دون أن نرى وجه مروج الشائعة أو نشعر به، ميسرا، وسهلا، ويستطيع السيطرة على العقول وتحويلنا إلى مخدوعين، ننفذ ما يريده، ونحن سعداء، متصورين بكبرياء زائف، أننا نمتلك الحقيقة كاملة، والحقيقة أن هذا البلد يمر بمرحلة فاصلة، ونقطة تحول، وأن هناك قرارات قد اتخذت بوعي وحسم، لتضع حدا للتهريج والتبديد والفساد، والحفاظ على مستقبل الأجيال، وأن تحقيق الرؤية مهما بلغت قسوة شروطها من نظام دقيق وجدية أمر لا عودة فيه، هناك جهود حثيثة من أطراف متعددة، في أكثر من مكان في العالم، تقوم بمهمة مكافحة الأخبار الكاذبة، وكشفها والتخلص منها، ولكنها جهود غير موحدة ولا منسقة، تشبه جزرا متفرقة، قد تحقق قدرا لا بأس به من النجاح في الحرب على الكذب الإلكتروني، غير أنها لا تقضي على الشائعة الممنهجة، وما نواجهه الآن هو حملة شائعات ممنهجة ومدفوعة الأجر، هناك شركات محترفة أصبحت متخصصة لمواجهة هذا النوع من الشائعات والأخبار المزيفة والمفبركة، عملها الوحيد هو حماية المتعاقدين معها من حملات التشويه، ومكافحة ما يبث حولها من شائعات لصالح من يتعاقدون من أجله. يقول غوستاف لوبون «إن الإشاعة أقوى من الحقيقة» وهذا هو الأمر المخيف، وفي هذا الوقت بالذات وهذا التوقيت، فالعالم بأجمعه يكافح فايروسا قاتلا، ومن هنا فإن زرع الإشاعة أقوى من زرع لغم، وتأثيرها ممتد وقاتل خصوصاً في الأزمات، ولا شك أننا نعيش أزمة حقيقية كسائر العالم، يظل دور المواطن الذي يختلي بنفسه مع جهازه المحمول صباح مساء، ويواجه اختبارا مكونا من سطر واحد، هل في تلك اللحظة من اليوم التي تتلقى فيها إشاعة أو خبرا ملفقا ستكون مخدوعاً ومنساقاً وراء صانع وراعي إشاعة لا تراه وتنفذ ما يريد منك وبسذاجة؟ أم ستكون متيقظاً لا يمكن خداعك والسيطرة عليك؟ الإجابة تبدو سهلة، فلا أحد يرغب أن يكون خروفا!!
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.