وسائل إعلام أميركية: لا أدلة في تقرير مقتل خاشقجي    وزير الخارجية الأميركي: علاقتنا مع السعودية مهمة جدا ومصالحنا المشتركة كبيرة    القبض على 5 لصوص.. سرقوا متاجر ومنازل وأموال.. بقيمة 2.5 مليون ريال    المجلس العربي للطفولة يصدر العدد الجديد من مجلة خطوة    توضيح من "الصحة" بشأن تطعيم المصابين مسبقاً ب"كورونا"    "الأرصاد" تنبه: رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    تمكين موظفي «الخطوط الحديدية» من الانتقال إلى أي جهة حكومية    بايدن في رسالة لإيران: لن تُفلتوا من العقاب… احذروا    البحرين: نقف مع المملكة ونؤيد تقرير خارجيتها حول جريمة مقتل خاشقجي    حالة الطقس: هطول أمطار رعدية في 8 مناطق بالمملكة    مبارك        رئيس جامعة جازان يهنئ القيادة بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لسمو ولي العهد    مصر تسجل 601 إصابة جديدة بفيروس كورونا    «هواوي» تعتزم إزالة نظام «أندرويد» من أجهزتها في هذا الموعد    أداء متباين لمؤشرات سوق الأسهم الأميركية عند الإغلاق    جامعة دار الحكمة ب #جدة تحتفي باليوم العالمي لزراعة القوقعة الإلكترونية    الحصوة ،، شاهدة على ارتباط المسجد النبوي بالحياة الاجتماعية    ال عتمه في ذمة الله    الوقف العلمي بجامعة #الملك_عبدالعزيز ينظم حملة – لا ترمها بل أوقفها –    #تعليم_الليث يشارك بثلاثة مشاريع في معرض إبداع للعلوم والهندسة 2021م    القيادة الكويتية تهنئ خادم الحرمين بنجاح عملية ولي العهد    الضربات تتوالى على ليفربول    النمشان والدوسري: الاتفاق والقادسية قادران على المنافسة    منع البلطان من مزاولة النشاط الرياضي شهرين    حلمٌ في الجنوب    شروط صارمة لاستيراد وتصنيع المستلزمات الطبية    نشرت الجريدة الرسمية "أم القرى"، اليوم (الجمعة)، تفاصيل مشروع قواعد حساب زكاة مكلفي التقديري، بعد الموافقة عليه من قبل وزير المالية محمد الجدعان. ويُقصد بالمشروع أي مكلف زكوي ليس لديه قوائم مالية تعكس حقيقة نشاطه وغير ملزم بإصدار قوائم مالية وفقا للأنظمة    أمراء يهنئون ولي العهد بنجاح العملية الجراحية    للوفاء عنوان    جولات المطاعم والبوفيهات تكشف المستور في الطائف    أجواء أوروبية تنعش الباحة    وفاة الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز    محافظ الطائف يهنئ القيادة بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لسمو ولي العهد    دائماً ابقَ في العربة الأخيرة!    الكَبْكَبَة..!!    حتمية تدويل التعليم العالي بين الجامعات السعودية والعالمية    456 مليار ريال إيرادات نفطية في 2020    الشرف الرفيع بين عصرين    «ألبوم» مصور يحكي قصة المسجد الحرام مع «كورونا»    «محراب المسجد النبوي» عناية سعودية متعاقبة بين الملوك    التحالف: تدمير مسيرتين أطلقتهما مليشيا الحوثي تجاه المملكة    الأخت.. المجني عليها!! (3)    الرجال لا يبكون!!    قيود «أوروبية» صارمة في مواجهة تحورات الفيروس    80 % من المضادات الحيوية للأسنان غير ضرورية    البابطين يتوج طائرة الزعيم ببطولة الدوري        خادم الحرمين يتلقى تهنئة أمير الكويت بنجاح عملية ولي العهد    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفيًا من أمير دولة الكويت        القبض على مواطن قام بتركيب تجهيزات المركبات الأمنية وممارسة التفحيط في الرياض    "الشؤون الإسلامية": إغلاق 5 مساجد مؤقتاً ب 4 مناطق بعد تسجيل 13 إصابة ب"كورونا" بين المصلين    فنون جدة تعلن نتائج مسابقة جائزة "ضياء عزيز للبورتريه 2020"    «الديوان الملكي»: وفاة الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز بن سعود    الملك سلمان وبايدن بحثا تعزيز الشراكة و{سلوك إيران المزعزع للاستقرار}        خادم الحرمين يتلقى تهنئة القيادة القطرية بمناسبة نجاح عملية ولي العهد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صفقةٌ ضِيزَى
نشر في عكاظ يوم 04 - 02 - 2020

يوم الثلاثاء الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة بصفقةِ القرن. أعطى الرئيسُ ترمب، كل ما تتمناه إسرائيل ولم تستطع الحصول عليه، طوال قرابةَ ثلاثة أرباع قرن من الصراع مع العرب.. ولم يُبق أي شيء للفلسطينيين، سوى «كانتونات» منعزلة ومحاصرة، مع شريط ضيق لقطاعِ غزةَ، لا تتجاوز جميعها 15٪ من مساحةِ فلسطينَ التاريخية.
لم يضرب الرئيسُ ترمب بعرضِ الحائطِ الحقوقَ التاريخيةَ للشعبِ الفلسطيني، غير القابلةِ للتصرفِ، في تحقيقِ مصيره بإقامة دولةٍ مستقلةٍ على أرضِهِ، عاصمتُها القدس، فحسب... بل ضربَ بشرعيةٍ دوليةٍ حكمَت الصراعَ، منذ قيامِ إسرائيل... أكثرُ من ذلك: سَاوَمَ على السلامِ في أرضِ الرسالات، ولا نقل: بأمن المنطقة و«حلفاء» أمريكا من العربِ، على وجهِ الخصوص.
الرئيسُ ترمب على خطى آرثر جيمس بلفور (1848 – 1930) رئيس وزراء ووزير خارجية بريطانيا الأسبق، الذي أعطى ما لا يملكه لمن لا يستحقه. غيرَ أن الرئيسَ ترمب أقرَ باستحالةِ نجاح ِخطتِه دون موافقةِ الفلسطينيين، الذين لم يستشرهم.. أو يتواصل معهم عندَ وضعِها، بل بالعكسِ: فعلَ كل ما في وسعِهِ للضغطِ على الفلسطينيين لإخضاعهم لمطامع إسرائيل في هضمِ حقوقِهم.. والاستيلاء على أرضِهم، بدءاً بتعليق كافةِ المساعداتِ الإنسانيةِ، التي تلتزمُ بها الولاياتُ المتحدة لعقودٍ تجاهَ الفلسطينيين.. مروراً ب«وهبِ» القدس لليهودِ، وانتهاء بشرعنةِ الاستيطانِ الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مخالفاً في ذلك حتى القانون الأمريكي!
الرئيسُ ترمب محقٌ في اعترافِه أن خطتَه لن تنجحَ إلا بموافقةِ الفلسطينيين.. ومحقٌ أكثر في إقرارهِ أنهُ استنفد كل أشكالِ الضغوطِ على الفلسطينيين، ولم يَبق له من أملٍ سوى، كما قال: إن «يتبصرَ» الفلسطينيون «الفوائدَ المنتظرةَ» التي تعود عليهم مِن الموافقةِ على خطتِهِ! الرئيسُ ترمب مهما تكن دوافعه السياسية الداخلية في إعلانِ خطتِه، في هذا التوقيت بالذات، إلا أنه يشعر بعجزٍ حقيقيٍ عن تنفيذِها، أو حتى تسويقِها إقليمياً ودولياً... بل ويفتقرُ التأييدَ لها داخل الولايات المتحدة وبين مؤسساتِ الحكمِ في واشنطن، على وجهِ الخصوص.
ليس الشعبُ الفلسطينيُ، وحده، الذي سيرفضُ «الصفقةَ» التي لم يكن طرفاً فيها من الأساس، بل العالم بأسرهِ لن يقبَلها، ليس لأسبابٍ أخلاقيةٍ التزاماً بالقانون الدولي، بل لأن «الصفقةَ» عامل عدم استقرارٍ إستراتيجيٍ في أخطرِ مناطقِ العالمِ توتراً.. وتشكلُ خطراً ناجزاً ومحدقاً بسلامِ العالمِ وأمنِهِ. الشعبُ الفلسطيني، برغمِ اختلافِ فصائِلِهِ.. واتجاهاتِ نخبِهِ السياسيةِ.. وتعدديةِ طوائِفِ مجتمعِه، إلا أنه مجمعٌ على رفضِ الصفقةِ.. ومستعدٌ لاستدعاءِ خياراتٍ أقدمَ البعضُ على المساومةِ عليها، تطلعاً لسلامٍ حقيقيٍ، يحققُ الحدَ الأدنى من مطالبِ الشعبِ الفلسطيني، في إقامةِ دولتِهِ المستقلةِ على حدودِ ما قبلَ حربِ 1967، وعاصِمَتُها القدس.
خطةُ الرئيسِ ترمب ل«السلام» في المنطقةِ ظالمةٌ، جائرة.. عرجاء.. وناقصة، وُلِدت مَيِتَةٌ... إنها صفقةٌ ضِيزَى.
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.