وزير الداخلية يشيد بجهود رجال الأمن في مواجهة الجريمة    أمير الرياض: العلاقة بين السعودية والكويت مثال يحتذى    تشققات وتصدعات بالإدارات الحكومية بالسعيدة    الدكتور الحميدي: طرح 313 فرصة استثمارية    أنظمة بالطاقة الشمسية في المنازل.. قريبا    أمير الشرقية يطلق منتدى اكتفاء 2020    300 ألف شجرة بمشاريع إسكان جازان    وزير الخارجية: المملكة أنجزت خطوات إصلاحية رائدة محورها الإنسان    بومبيو ل«علاوي» : على بغداد تلبية مطالب المحتجين    6 قتلى حصيلة الغارات الإسرائيلية ليلاً قرب دمشق    ليبيا : لا إصابات ب فيروس كورونا    «القيادة» تهنئ أمير دولة الكويت بذكرى اليوم الوطني    التعاون يُطالب بتأجيل مباراته ضد برسبوليس الإيراني    السنغال وليبيا يكملان عقد المتأهلين إلى ربع نهائي كأس العرب لمنتخبات الشباب    الأميرعبدالعزيز بن تركي يستقبل وفد البرلمان الألماني    الهلال الأقوى هجوميًّا في دوري محمد بن سلمان    الحمدان: سعداء بالاعتراف بالفريق النسائي    تطوير العمل الإداري بتعليم بيشة    إحباط تهريب 1.6 مليون قرص مخدر    تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية ل «المرافعات الشرعية»    «الشورى» يطالب بإيقاف الغرامات الضريبية بحق بائع العقار    «مانجا مسك» تعرض أول فيلم سعودي في صالات السينما بتقنية 4DX    الفيصل يرعى تخريج 14 ألف طالب ب«أم القرى» اليوم    126 طالباً في انطلاق الأولمبياد الوطني للروبوت    أمير المدينة يشهد توقيع مذكرات لإثراء البحث العلمي وخدمة المجتمع    "تنسيقي حجاج الداخل" ينظم ورشة عمل "الإعاشة مسبقة التجهيز"    إطلاق منظومة من الخدمات لقاصدي المسجد النبوي    الكويت: إيقاف جميع الرحلات الجوية من وإلى العراق بسبب كورونا    «الصحة»: لا إصابات بكورونا في المملكة.. و3 مراكز للعزل    فيصل بن بندر: توجيه ولي العهد له أثر إيجابي بالغ في عدة مجالات    سحب رعدية على المملكة والحصيني يرصد تحركاتها    مصادر: وافد كان يقيم مع المتهمة بالخطف في مسكنها لمدة 20 عاماً.. ووالدة أحد المختطفين تتعرف عليها    الفيصل يقف على خطط فرع الاقتصاد والتخطيط    أمير تبوك يواسي اللواء علي الصدافين في وفاة شقيقه    محمد بن عبدالرحمن: توجيه ولي العهد يجعل الرياض نموذجًا يحتذى به    الخلافات تخرج مهاتير من حكم ماليزيا    ميسي في معقل مارادونا!    السفارة تحذر السعوديين من زيارة مدن إيطالية    الصمت الأممي يفاقم معاناة اليمنيين.. ومطالبة بمحاسبة المسؤولين    إصدار إرشادات إضافية لترخيص البنوك الرقمية    الإمارات تمنع مواطنيها من السفر لإيران وتايلاند    “الصحة” ترد على الرسالة التي تحذر من الأكل والطلب من المطاعم بسبب فيروس كورونا الجديد    15 وظيفة شاغرة لدى متاجر بنده في 4 مدن    #فيصل_بن_فرحان يبحث عددا من الموضوعات مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان    هيئة الموسيقى توضح أهداف مشروع الموسيقى للجميع    5 أنظمة إدارية حديثة بجامعة جازان    اجتماعي / تعليم جازان يستضيف برنامج الرعاية النفسية والاجتماعية للطلبة الموهوبين‬    توافق وشيك على مسودة جنيف لوقف إطلاق النار في ليبيا    أمير الباحة يؤكد أهمية العمل بكل نزاهة وتحقيق العدل والمساواة    «تعليم الخرج» تعلن بدء الدوام الصيفي في مدارس «الخرج والدلم» خلال أيام    بالقوة الجبرية.. إيقاف قائد مركبة قاوم رجال الأمن وصدم سيارة في طبرجل    السديس: الحرمان الشريفان للعبادة وليسا للطائفية والشعارات السياسية    6 طرق للتخلص من إدمان المشروبات الغازية ينصح باتباعها    طب جامعة الملك خالد تنظم ندوة تعريفية تثقيفية عن فيروس كورونا المستجد    هيئة السياحة: دقيقتان فقط لإصدار التراخيص بدلًا من 150 يومًا    بالفيديو.. فتاة تروي معاناتها مع شقيقها الذي يرفض تزويجها وتهديده لها بالقتل بحضور القاضي    من استعراض سموه لنتائج دراسة قياس رضا المستفيدين بالمنشآت الصحية    مونودراما وموسيقا وفنون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحركة النسوية.. الجوهر والقوة
نشر في عكاظ يوم 24 - 01 - 2020

مرت الحركة النسوية في الولايات المتحدة الأمريكية بمراحل عدة منذُ نهاية القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا، وكانت المطالبات في بدايتها تتمحور حول الحق في التصويت والمساواة في هذا الجانب، ومع تطور المجتمع تزايدت مطالبات الحركة للمشاركة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وصار للحركة وجود في المجال الأكاديمي في تخصصات عدة. فالبعد الفلسفي للنسوية هي محاولة لفهم واقع العلاقة بين البشر أنفسهم ذكوراً وإناثاً وكذلك بين البشر والأنواع الأخرى. ولنفهم العلاقة بشكل أعمق لزم أن ننوه للقوة! التي أشار إليها الفيلسوف والمفكر الفرنسي ميشيل فوكو؛ إذ ذكر بأن أينما وجدت القوة -والقوة الناعمة مشموله هنا- وجدت الحقيقة حتى إن كانت غير منطقية!! «فمن يملك القوة يملك تعريف الحقيقة» دائماً. وهذه تنطبق على جميع جوانب حياة البشر. ففي الجانب الاقتصادي رغبة البشر في الوصول السريع جعلتهم يطوعون الموارد الطبيعية بقوتهم وينشئون شبكات الطرق الهائلة التي تربط المدن والدول بعضها بعضا، فالحقيقة وجدت بالقوة البشرية المتمثلة بالواقع الملموس وهو الطرق والجسور. كذلك رغبة الإناث والذكور في المجتمعات المتحضرة لاقتناء نوع معين من فراء وجلد الحيوانات ولّد رغبة لديهم لخلق سوق لقتل هذه الحيوانات لتلبية هذه الرفاهية. فالحقيقة هنا أن هذا السوق موجود ووجد بقوة الرغبة والمال، بغض النظر عن الجانب الأخلاقي فالبشر يقتلون لأنهم الأقوى. البشر نفسهم يستخدمون مبدأ القوة بشتى أشكالها فيما بينهم. وعموما الذكور أقوى من الإناث في البنية الجسدية والعضلية وهذه تعطي تبريرا منطقيا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة محدثة عام 2019 انتهت بأن 70٪ من النساء حول العالم واجهوا عنفا في حياتهم من رجال يعرفونهم، وحوالى 35٪ من رجال غرباء. وتقريباً 137 امرأة تُقتل يومياً حول العالم بأيدي أحد أفراد أسرهم. وأنوه بأن المشكلة هذه لا تختص فيها دولة دون أخرى. وهذا لا يعني فقط الذكور من يفعل هذا، فالإناث يظهرن نوعا من العنف ضد الأقل منهم قوة من الأطفال أو الإناث الأخريات.
فالقوة الطبيعية تتحكم بتصرفات المخلوقات ضد جنسها وضد الأنواع الأخرى، وأيضاً ما نلاحظه من قوة الأعراف والتقاليد التي تعتبر قوة تسيطر على العلاقات البشرية ليستفيد منها الطرف القوي -جسدياً- لتطويع الطرف الأضعف -جسدياً- لاحتياجاته ورغباته. فنشوء النسوية هو أمر طبيعي لمجتمع بشري متعلم يريد أن يفهم هذه العلاقة ويفسرها ويبدأ بتنوير المجتمع وخاصة أصحاب القوة منهم. ففي حلقة من حلقات السلسلة البشرية عبر التاريخ.. الإناث أرادوا أن يكون لهن تأثير قوي عقلاني على البشر لضبط قوة الذكور وتحجيمها في حدود المعقول. فالهدف من الحركة النسوية المعتدلة ليس تحدي الذكر وقوته بل تنويره.
والإناث يعلمن بأن الذكر أقوى بدنياً منهن، ولكن من خلال هذه الحركة هي مبادرة لتثقيف من يملك القوة لكي يضبط تصرفاته بشكل مدني.
أخيراً..
تطبيق حقوق الأنثى يحتاج إلى ذكر قوي يحترم القانون أو يخاف منه لتطبيق هذا الحق على ذكر أقل قوة. فمثلاً الذكر الذي اعتدى جنسياً على أنثى سيعاقب من قِبل ذكر أقوى منه. بشكل عام النسوية لا تستطيع أن تغير موازين القوة الطبيعية بين البشر ولكن تستطيع أن تهذبها.
* أكاديمي - جامعة الملك سعود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.