الرشيد: رفع مستوى شمولية الخدمات المالية الرقمية للنساء    أمير عسير يرعى اجتماعات لمناقشة عدد من مشروعات الطرق في المنطقة .. غداً    المملكة ترحب بتبادل السفراء بين أمريكا والسودان    مسؤول أمريكي: ترامب مستعد للتفاوض مع إيران دون شروط    الاتحاد يتأهل برباعية في الصفا    آل الشيخ للمعلمين: تستحقون الأفضل.. نحن معكم وندافع عن حقوقكم    «عناية» تطلق المرحلة الثانية من متجرها الإلكتروني    الفيصل.. حكاية المكان والإنسان..    الإرهاب لا يمثلنا    ثقافتنا في قمَّة العشرين    «فيسبوك» يغلق حساب المرشد الإيراني خامئني    أمين المدينة المنورة يكرم المشاركين في مبادرة التطوع البلدي    صقور المستقبل    ماذا نُريد من الترفيه؟    منتدى الإعلام السعودي.. المشهد الرائع    صحة عسير توعي 15 ألف شخص بأضرار التدخين    الفغم" يتوج الفائزين ببطولة الطائرات النفاثة اللاسلكية    «نوره» تدفع ب1315 متطوعة لخدمة المجتمع    الأخضر ناويها «رابعة»    طلائع الجيش يتأهل لدور ال16 بكأس مصر لكرة القدم    سعوديون بصوت واحد: جريمة فلوريدا عمل جبان    بيئة عسير تكافح الجراد الصحراوي في جوف آل معمّر    منها “غوميز” و”هتلر”.. هذه أغرب أسماء الصقور المشاركة بمهرجان الملك عبدالعزيز    وزير الطاقة: زيادة تخفيض إنتاج النفط تمتص فائض المخزون وتحافظ على استقرار الأسعار    "خطورة التلاعب في الفتيا" محاضرة بنجران غداً    الباطن يتقدم للمركز الثالث في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم بعد فوزه على الخليج    ممثلة الامم المتحدة في العراق تدين بشدة الهجمات على المتظاهرين السلميين    السديس يعلق على جريمة فلوريدا: الإسلام بريء من هذه التصرفات التي لا تتماشى مع تعاليمه وقيمه الإنسانية    طلعت حافظ: "ساما" تلزم البنوك بتطبيق نظام الفائدة المتناقصة.. و73% من الشكاوى غير دقيقة    "العدل" تتيح تحديث الصكوك العقارية إلكترونياً تيسيراً للمستفيدين    "المرور": ضبط أكثر من 3 آلاف مركبة متوقفة في أماكن ذوي الاحتياجات الخاصة    "التجارة" تطلق خدمة (رمزك التجاري    رينار: النهائي سيكون مختلفاً.. والفرج: لم تحسم مشاركتي بعد !    سمو الأمير خالد الفيصل يرعى الأمسية الثقافية على كتابه " إن لم .. فمن ..!؟ " بجدة الاثنين القادم    شاهد الشرطة الهندية تقتل 4 رجال اغتصبوا وقتلوا طبيبة في نفس مكان ارتكاب فعلتهم    الإطاحة ب3 آسيويين يعملون في إنتاج أوراق القمار ثم بيعها بمكة    بدء العمل باللوائح والقواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المحاكم التجارية    الخارجية عن حادث فلوريدا : "مرتكب هذه الجريمة لا يمثل الشعب السعودي"    خادم الحرمين يعزي رئيس أمريكا في ضحايا ولاية فلوريدا من خلال اتصال هاتفي    مهمة سهلة للهلال و الاتحاد في كأس الملك    مجموعة وفاء أبها تكرم عدد كبير من العاملين في قطاع صحة عسير    شاهد .. حريق هائل بمجمع تجاري بجدة والدفاع المدني يسيطير بدون أضرار بشرية    “الأهلي” يعلن نجاح العملية التي أجراها “العويس” لتثبيت الكسر في عظمة الوجه    وزير الصحة يكرّم الفائزين بالجائزة الوطنية لسلامة المرضى    حملة تطوعي 3 تقيم معرضها التوعوي عن التدخين ومضارة بالراشد مول    "المملكة" لن تتخلى عن دورها القيادي في توجية المنطقة نحو الأمن والسلام والاستقرار    هيئة كبار العلماء في السعودية تدين حادث إطلاق النار في فلوريدا    خادم الحرمين ل «ترمب»: مرتكب جريمة فلوريدا الشنعاء لا يمثل الشعب السعودي    الملك سلمان يعزي في ضحايا هجوم فلوريدا ويؤكد غضب السعوديين من الجريمة    تعليق الأمير خالد بن سلمان والأميرة ريما بنت بندر على حادث إطلاق النار بفلوريدا    الحدث الرياضي الأبرز عالمياً.. إقامة نزال الدرعية التاريخي بين الملاكمَين “جونيور” و”جوشوا” غداً            وزير الصحة خلال تفقده المشروعات    السديس: ما يبث في «السوشيال ميديا» من مغالطات.. فساد في الأذواق    الذي أتقن كل شيء    يا قشطة الطائف لا تحزني!!    "البعيجان" في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : الشتاء غنيمة العابدين وربيع المؤمنين .. والإدمان على السهر مضيعة للوقت ومعطل عن الكسب والعمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حفلة «سايكس بيكو» الجديدة!
نشر في عكاظ يوم 28 - 10 - 2019

ما الذي يحصل في المنطقة من خط الحدود العراقية - الإيرانية إلى مناطق التماس الليبية - التشادية وامتداداً للحدود الجزائرية - المالية، هذه الفوضى المسماة ب«الخلاقة» والاحتجاجات والدماء والتغيير على الأرض والترحيل القسري والهجرات والآلام التي لا تنتهي لم تأتِ عبثاً، ولا شك أنها مرحلة لتحضير شيء ما هو أكبر من المنطقة وأهلها وسياساتها.
دعونا نفرد الخريطة ونشاهد كيف تم التخطيط والتنفيذ منذ عام 2003 وحتى اليوم، ولماذا هذا التركيز المستمر على منطقتنا دون غيرها، وكأن مدماكاً يضربها بقسوة دون كلل لهدف يبدو أنه لم يكتمل بعد، بل إن النيران محصورة داخل منطقتنا ولم تنتقل شرارة منها إلى جيراننا العجم الساكنين على تخومنا.
عاش العالم العربي خلال القرن الماضي على إرث «سايكس بيكو» 1916، التي كانت في أساسها معاهدة سرية بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام المنطقة من العراق إلى فلسطين.
لقد كانت الدولة المركزية «العربية» القديمة قادرة على تحقيق جزء مهم من العدالة بين المكون المسلم المهيمن وبين الأقليات بمختلف مشاربها، واستطاعت إدارة حياة الناس بالحد الأدنى من المطالب وتحقيق الأمن على الأرض، لكن ذلك لم يعد كافياً أمام «الشرق الأوسط الجديد» الذي يطبخ في دهاليز الدولة الغربية العميقة.
الأكراد في العراق على سبيل المثال كانوا أول من منحوا حكماً ذاتياً في مناطقهم منذ عام 1970، وهو ما لم يتحقق لأبناء عمومتهم في سوريا وإيران وتركيا، المسيحيون ينتشرون من الموصل في العراق إلى جنوب الجزائر مشكلين جمهوراً مسيحياً واسعاً ومع ذلك لايزالون يعيشون في سلام ما عدا بعض الأحداث المتفرقة في مصر والعراق.
السنة والشيعة هم الأكثر خصومة بين الجميع، وتعمقت الجراح بينهم خلال العقود الأربعة الماضية بسبب انهيار منظومة العقل السياسي في إيران إثر خروج الشاه والانقلاب الذي فرضه ملالي طهران.
اليوم يبدو أن هناك من يريد خلط المشهد وتفتيت المنطقة إلى دول مجهرية متناهية الصغر، وإعادة «سايكس بيكو» ولكن في شكل جديد، مع نفس الدول وبنفس الأهداف، ولكن هذه المرة بالاتفاق مع الأتراك وليس ضد الأتراك.
الاتفاقية الأولى ماتت ولم تعد تفي باحتياجات أوروبا «العجوز» وهي تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة، لم يعالجها الاتحاد الأوروبي ولا استنزاف القارة الأفريقية، وليس أمامها إلا أن تعود من جديد إلى مناطق الغاز الوفيرة جداً في الشرق الأوسط من خلال سايكس بيكو جديدة، يبدو أنها تعقد في مكان ما بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبمباركة من القوتين العظميين.
لكن ذلك استلزم التحضير التالي:
الحرائق المشتعلة في العراق من كردستان شمالاً إلى البصرة جنوبا لم تنطفئ منذ الاحتلال الأمريكي لليوم، سوريا اندلعت فيها النيران بداية 2011 ولا تزال مخلفة تغييراً عميقاً على الأرض وتقسيماً مرتقباً، لبنان قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق لهوة عميقة، اليمن تخوض حرباً أهلية بين جنوب وشمال وبين سنة وزيدية منذ عام 2011، مصر لا تكاد تستقر حتى يتم هزها لعلها تنفرط مع إبقاء جبهة سيناء مشتعلة، السودان أدخل على خط الأزمات الفائت بعدما تم تقسيمه والإبقاء على دارفور كما سيناء، ليبيا لم ولن تهدأ فهي من جوائز الغاز الكبرى، الجزائر هي أيضا أشعلت في ملابسها الأزمات وجبهتها الجنوبية مفتوحة على مفاجآت.
السؤال هو: من هم اللصوص الذين يشعلون النيران في ملابسنا ومن يساعدهم في إبقاء جذوتها؟
لا شك أن الدولة العميقة في العالم وهم هنا يسار أوروبا وأمريكا الذين وجدوا في الإخوان المسلمين وحلفائهم القطريين مقاولين من الداخل هم من يقف خلف خطة الهدم المستعرة التي تستبق إعادة تقسيم المنطقة، وما يحصل في شمال سوريا -تحديدا- هو دليل على أن حفلة سايكس بيكو الجديدة على وشك البدء.
* كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.