تعرف على أبرز خدمات منصة اعتماد : الضمان البنكي وبيانات الراتب    «التعليم» تضع 5 حلول لسد الفجوة بين مخرجات الجامعات وسوق العمل    الظاهري: أردوغان اتفق مع إسرائيل لتحويل آيا صوفيا إلى مسجد والأقصى إلى هيكل    بوادر حرب بين أميركا والصين    طالبة سعودية تتأهل لنهائيات بطولة "فيفا 20" لجامعات العالم    طقس شديد الحرارة على شرق وجنوب شرق المملكة #صباح_الخير    العرفج: لا أخشى من الأمي بل المتعلم المغرور    خلال 24 ساعة: أكثر من 63 ألف إصابة جديدة ب #كورونا في أمريكا    الفيروس انتقل عبر المشيمة.. إصابة جنين ب #كورونا    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 13.3 مليون    جراحة نادرة.. فريق طبي يغلق فتحة بين الجهاز الهضمي والتنفسي لمريضة في بريدة    الملك سلمان وولي العهد يهنئان الرئيس البولندي بإعادة انتخابه    ما حُكم تفتيش أغراض الخادمة دون علمها قبل سفرها؟.. الشيخ المصلح يجيب (فيديو)    "الزياني" في قائمة أفضل المدربين بتاريخ كأس آسيا    المبولحي ينظم إلى تدريبات الاتفاق    اهتمامات الصحف الليبية    "الوزراء" يستعرض استعدادات الجهات الحكومية المشاركة في موسم الحج    الموافقة على التبليغ بالوسائل الإلكترونية في أنظمة القضاء    الفيصل: على الجامعات الخروج وراء أسوارها لخدمة المجتمع    رئيس هيئة الملكية الفكرية ل عكاظ: لجان شبه قضائية لشكاوى الصحفيين    ضربة مجهولة تستهدف تركيا وروسيا في إدلب    «اتفاقية» تُنهي جدل «السواط»    إلغاء تراخيصها.. وإلزامها برد جميع المكاسب    فيصل بن سلمان: الاستثمار يطور القوى الوطنية    إغلاق 623 منشأة مخالفة بعسير    أمير تبوك يدشن الفحص الموسع «تأكد»    «فأولئك لهم الدرجات العلى».. تلاوة خاشعة ل«المعيقلي» من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    محافظ محايل يلتقي رئيس خلية العناية بأسر الشهداء والمصابين بالمنطقة الجنوبية    المملكة تدين انتهاكات ميانمار ضد الروهينغا    إصلاحات المملكة تدعم التويجري    الفضلي: نظام البيئة يضمن تنمية الموارد واستدامتها    بتاع كلووو !!!    إطلاق سوق المشتقات المالية 30 أغسطس بنسبة تذبذب 20%    أمير تبوك يدشن المركز الموسع لفحص «كورونا»    باب رزق «الهلال»    استعراض خطط الحج ورفع الجاهزية ومواجهة «كورونا»    جازان .. "الغبرة" تعود وتمنع الصيادين من دخول البحر    أخبار العالم    افتتاح كلية البترجي الطبية ومركز الأطباء السعوديين بخميس مشيط    لماذا يعيش البشر في صالة معيشة واحدة؟    التعصب والمتعصبون    عودة «واتساب» للعمل بعد عطل مفاجئ    «كيلو» تطوير وظيفي ب10 ريالات!    13 سنة سجناً لممثل «حريم السلطان» التركي.. حاول قتل خطيبته    «الخارجية»: مبادرة عالمية تنتج 8000 محتوى ب 32 لغة عن السعودية    المجلي: زيارة أمير القصيم للمتنزه الشرقي ووضعه حجر الأساس لتطوير البلد القديم دلالة حرصه على مشروعات التنمية والتطوير    مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين    مالك معاذ: أنا اتحادي.. ولعبت للأهلي بقرار والدتي    «العيد اليتيم» مرشح للفوز في مهرجان «سينيمانا»    حفلات «الافتراضية » تنقذ الساحة الغنائية من التوقف الإجباري    فسخ عقد ديجانيني خطوة استباقية    أسرة آل ناجع تكرم الأستاذ “ناصر بن جبران”    .. ويعزيان أسرة العيادة    تسليم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة لذوي شهداء محايل    استعراض خطط مسؤولي الحج والأمن العام    أمانة الشرقية تنجز 89% من أعمال التطوير والصيانة في طريق الملك فهد وطريق الأمير نايف    الإتصالات تطالب بإتاحة تطبيقي «توكلنا» و«تباعد» للمستخدمين بالمجان    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حفلة «سايكس بيكو» الجديدة!
نشر في عكاظ يوم 28 - 10 - 2019

ما الذي يحصل في المنطقة من خط الحدود العراقية - الإيرانية إلى مناطق التماس الليبية - التشادية وامتداداً للحدود الجزائرية - المالية، هذه الفوضى المسماة ب«الخلاقة» والاحتجاجات والدماء والتغيير على الأرض والترحيل القسري والهجرات والآلام التي لا تنتهي لم تأتِ عبثاً، ولا شك أنها مرحلة لتحضير شيء ما هو أكبر من المنطقة وأهلها وسياساتها.
دعونا نفرد الخريطة ونشاهد كيف تم التخطيط والتنفيذ منذ عام 2003 وحتى اليوم، ولماذا هذا التركيز المستمر على منطقتنا دون غيرها، وكأن مدماكاً يضربها بقسوة دون كلل لهدف يبدو أنه لم يكتمل بعد، بل إن النيران محصورة داخل منطقتنا ولم تنتقل شرارة منها إلى جيراننا العجم الساكنين على تخومنا.
عاش العالم العربي خلال القرن الماضي على إرث «سايكس بيكو» 1916، التي كانت في أساسها معاهدة سرية بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام المنطقة من العراق إلى فلسطين.
لقد كانت الدولة المركزية «العربية» القديمة قادرة على تحقيق جزء مهم من العدالة بين المكون المسلم المهيمن وبين الأقليات بمختلف مشاربها، واستطاعت إدارة حياة الناس بالحد الأدنى من المطالب وتحقيق الأمن على الأرض، لكن ذلك لم يعد كافياً أمام «الشرق الأوسط الجديد» الذي يطبخ في دهاليز الدولة الغربية العميقة.
الأكراد في العراق على سبيل المثال كانوا أول من منحوا حكماً ذاتياً في مناطقهم منذ عام 1970، وهو ما لم يتحقق لأبناء عمومتهم في سوريا وإيران وتركيا، المسيحيون ينتشرون من الموصل في العراق إلى جنوب الجزائر مشكلين جمهوراً مسيحياً واسعاً ومع ذلك لايزالون يعيشون في سلام ما عدا بعض الأحداث المتفرقة في مصر والعراق.
السنة والشيعة هم الأكثر خصومة بين الجميع، وتعمقت الجراح بينهم خلال العقود الأربعة الماضية بسبب انهيار منظومة العقل السياسي في إيران إثر خروج الشاه والانقلاب الذي فرضه ملالي طهران.
اليوم يبدو أن هناك من يريد خلط المشهد وتفتيت المنطقة إلى دول مجهرية متناهية الصغر، وإعادة «سايكس بيكو» ولكن في شكل جديد، مع نفس الدول وبنفس الأهداف، ولكن هذه المرة بالاتفاق مع الأتراك وليس ضد الأتراك.
الاتفاقية الأولى ماتت ولم تعد تفي باحتياجات أوروبا «العجوز» وهي تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة، لم يعالجها الاتحاد الأوروبي ولا استنزاف القارة الأفريقية، وليس أمامها إلا أن تعود من جديد إلى مناطق الغاز الوفيرة جداً في الشرق الأوسط من خلال سايكس بيكو جديدة، يبدو أنها تعقد في مكان ما بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبمباركة من القوتين العظميين.
لكن ذلك استلزم التحضير التالي:
الحرائق المشتعلة في العراق من كردستان شمالاً إلى البصرة جنوبا لم تنطفئ منذ الاحتلال الأمريكي لليوم، سوريا اندلعت فيها النيران بداية 2011 ولا تزال مخلفة تغييراً عميقاً على الأرض وتقسيماً مرتقباً، لبنان قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق لهوة عميقة، اليمن تخوض حرباً أهلية بين جنوب وشمال وبين سنة وزيدية منذ عام 2011، مصر لا تكاد تستقر حتى يتم هزها لعلها تنفرط مع إبقاء جبهة سيناء مشتعلة، السودان أدخل على خط الأزمات الفائت بعدما تم تقسيمه والإبقاء على دارفور كما سيناء، ليبيا لم ولن تهدأ فهي من جوائز الغاز الكبرى، الجزائر هي أيضا أشعلت في ملابسها الأزمات وجبهتها الجنوبية مفتوحة على مفاجآت.
السؤال هو: من هم اللصوص الذين يشعلون النيران في ملابسنا ومن يساعدهم في إبقاء جذوتها؟
لا شك أن الدولة العميقة في العالم وهم هنا يسار أوروبا وأمريكا الذين وجدوا في الإخوان المسلمين وحلفائهم القطريين مقاولين من الداخل هم من يقف خلف خطة الهدم المستعرة التي تستبق إعادة تقسيم المنطقة، وما يحصل في شمال سوريا -تحديدا- هو دليل على أن حفلة سايكس بيكو الجديدة على وشك البدء.
* كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.