شراكة سعودية - أممية لصون التراث والثقافة باليمن    إيران: انفجار مجهول الأسباب في بندر عباس على ساحل الخليج    اتفاق دمشق و"قسد" يدخل حيّز التنفيذ: وقف نار ودمج عسكري بصيغة جديدة    600 طالبة يطلقن نواة الكشافة النسائية في رالي حائل    د.الحواسي يدشّن المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان 2026 في الرياض    موسى ديابي يضغط من أجل انتر ميلان    غموض موقف ديميرال من مواجهة الهلال    تحركات في أتلتيكو مدريد من أجل ماركوس ليونارد    جناح محافظة الطوال يستقطب زوارًا من داخل المملكة وخارجها ضمن فعاليات مهرجان شتاء جازان 2026    2 فبراير: الرياض تحتضن النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026    اللوز والسدر والعرن والسوسن أبرز النباتات المحلية الملائمة للتشجير في الجوف    القيادة تهنئ رئيس جمهورية ناورو بذكرى استقلال بلاده    الداخلية : ضبط (19975) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    جهاز الشرطة الخليجية يشارك في المعرض الأمني الأول المصاحب لتمرين «أمن الخليج العربي 4»    النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة يدشن النسخة الرابعة عشرة من معرض جدة الدولي للسفر والسياحة    الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    الأمير عبدالعزيز بن سعد يزور مقر الفعاليات المصاحبة لرالي باها حائل الدولي 2026    الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأمريكي ويرتفع مقابل اليورو    نيوم يتغلّب على ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    وزارة الداخلية تشارك في المعرض الأمني المصاحب للتمرين التعبوي "أمن الخليج العربي 4" بدولة قطر    فليك : برشلونة سيقاتل للفوز بكل الألقاب    النصر يتغلب على الخلود بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    المملكة توزّع (200) حقيبة إيوائية على الأسر النازحة في حلب    بحضور محمد العبار.. "جوائز دبي مول العالمية للموضة" تتوج أيقونات العالم ورواد الإبداع    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    قائد القوات الجوية السعودية يزور جمهورية كوريا    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يشارك في المنتدى السعودي للإعلام ومعرض فومكس 2026    افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026        جامعة حائل تقدم منظومة معرفية ومجتمعية متكاملة        وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا    وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    هدية الشتاء لجسمك    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غياب الطلاب قبل وبعد الإجازة.. اتهامات متبادلة والطلاب: أين البيئة الجاذبة؟
نشر في مكة الآن يوم 08 - 05 - 2016

لفت غياب الطلاب عن مدارسهم وخاصة في الأيام التي تسبق الإجازة والتي تليها النظر لدراسة هذه المشكلة التي يعاني منها الميدان التربوي ويدفع ثمنه الكثيرون من الطلاب والمعلمون وما تقدمه وزارة التعليم من خطط طوال أسابيع الدراسة لتنفيذ برامج وحصص تربوية هادفة وتحصيل العلم للطلاب والطالبات ولكن سرعان ما تصطدم هذه الخطط الأفكار بمشكلة الغياب وهذه المشكلة تحتاج للنظر في أمرها وخاصة أنها تهم شريحة كبيرة وتشكل هاجساً للمربين والمهتمين .
"مكة الآن" فتحت الملف أمام كل أطرافه.. المدرسة والمعلمون والطلاب والمنزل أو الأسرة.. كما حاولنا تقصي آراء عدد من المختصين والمهتمين بحثا عن زوايا أكثر قربا.
– الطلاب: هذه هي الأسباب:
يقول الطالب محمد الأسمري وهو طالب بالمرحلة الثانوية: "سأختصر لك الأسباب.. صعوبة بعض المواد وطول منهجها وقسوة المعلمين وعدم استخدام أساليب تربوية سليمة ومتغيرة ومشجعة وعدم تنويع طرق التدريس مما أصابنا بالملل".
زميل أخر له فيما بدا جلداً للذات: " غياب الهدف الحقيقي من وراء طلب العلم وهو احتساب الأجر والمثوبة من الله وهذا الهدف يغيب عن الكثيرين فلو استشعروا الأجر العظيم من طلب العلم لحرصوا على حضور مجالسه ومدارسه امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة " أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
زميل ثالث في صراحة أكبر: "كراهية المدرسة أو المادة أو حتى المعلم تكون من أسباب غياب الطلاب، كما أن كثرة وتراكم الواجبات على الطالب وعدم أدائها أولاً بأول وإهمال بعض الطلاب وعدم المبالاة وضعف تحصيل الطالب الدراسي قد تكون من أهم الأسباب أيضا" .
ويأخذ دفة الحديث زميل رابع قائلا: "الجو المدرسي غير مشجع للحضور فالروتين هو نفسه في أغلب المدارس مما يقتل الرغبة لدى الطالب ويجعله لا يحرص على الحضور وخاصة إذا رافقه عدم ضبط للغياب من قبل المدرسة" .
– أولياء الأمور :
أولياء الأمور الذين طالتهم الاتهامات أيضا بالمشاركة في الأسباب لهم آراء ترفض مُتهميهم.. يقول عبدالرحمن المالكي وهو أحد أولياء الأمور أن مشكلة الغياب إلى عدد من الأسباب منها ماهو مرتبط بالمعلمين مثل عدم التشجيع وقلة الحوافز داخل الفصل، ومنها ماهو مرتبط بالمناهج المدرسية كعدم إحساس الطالب بفائدة المواد الدراسية في الحياة اليومية أو طول المنهج".
ويضيف "المالكي": هناك أيضا أسباب مرتبطة بالبيئة المدرسية كالخوف من قسوة المعلمين وسوء العلاقة بين الطلاب، وأيضا عدم القناعة بالأنشطة أو حب المدرسة بالأساس وعدم الرغبة في الدراسة".
وختم المالكي بقوله:" من أسباب الفجوة أيضا عدم حضور أولياء الأمور مجالس الآباء والأمهات والمعلمين الأمر الذي يقوي الثقة والعلاقة بين البيت والمدرسة وهي من أهم الأسباب" .
أحمد العتيبي .. ولي أمر أخر يتوغل بشكل عام قائلا:" المدرسة تعتبر من وسائط النظام التربوي في المجتمعات الحديثة ، وأساليب التربية المطبقة فيها تعتبر من أهم أساليب الضبط الاجتماعي كما أن الأسرة تؤدي دوراً هاماً في توجيه سلوك الأبناء وتساعدهم على اكتساب العادات الحميدة التي تقوي الخلق والانضباط"
ويوجه العتيبي أصابع الاتهام إلى الطلاب قائلا:" بسبب عدم إحساس الطلاب بأنهم يعيقون المسيرة التربوية ويمارسون مسلكاً خاطئاً ؛فهم لا يدركون أثر هذا الغياب في تحصيلهم العلمي ولا يبالون بالآثار السلبية لكثرة الغياب، والأهل لا يدركون أن كثرة أيام الغياب تفقد الطلاب حماسهم للدراسة واحترامه للأنظمة المدرسية" .
معتبرا أن :" ظاهرة الغياب لها نتائج وخيمة على الطلبة وتكمن خطورتها في أنها تولد التمرد على النظم واللوائح المدرسية ، كذلك تساعد في أن يتخرج الطلاب فاقدين الإحساس بأهمية الحرص على الدوام ومن ثم ينعكس ذلك عندما تتولى مهامها الوظيفية في الدولة . فالانتظام في الدوام المدرسي يولد الجدية وحب العمل والجد ، والانتماء والولاء الشديد للمؤسسة وللأسرة وللمدرسة وللوطن وللبيئة المحيطة".
– متخصصون: ليست ظاهرة وحلها في عدة وسائل:
من جهته عد الدكتور صالح بن محمد السيف عميد كلية التربية ورئيس قسم المناهج سابقا بجامعة أم القرى غياب الطلاب بعد وقبل الإجازة بالثقافة والتي لم تصل لمسمى الظاهرة ، موضحاً أن عدداً من الأطراف تسبب في تواجدها .
يقول الدكتور صالح "منذ عقود من الزمن ومجتمع التعليم يجتهد في التعامل مع المتطلبات النظامية والتنظيمية وكان للتكرار أثره في إنشاء ثقافة لم يتوفر الحساب المؤثر عليها فتنامت وبقيت موروثة يتناقلها الأبناء جيلاً بعد جيل وانتقلت معه إلى الجامعات حتى بعد إلغاء ماكان معروفاً بالاختبارات الدورية والنصفية وتركها للمعلمين والمعلمات ضمن أساليب التقويم التي يعملون بها .
ويضيف د. السيف:" كما هو معلوم تغطى موضوعات كل مادة في مدة (10) أسابيع يضاف إليها حسب ماكان قائماً أسبوع للاختبار النصفي وأسبوع للاختبار النهائي أو أسبوعين للاستعداد ولم يكن الأخير معلن أنه توقف عن الدراسة ولكن مراجعة عامة مع التواجد في المؤسسة وثم فهمه بطريقة خاطئة وتأصيل ثقافة نسبها الطالب لمح لها لا المعلم دون تصريح مشعراً بعده المحاسبة على الغياب إذا حصل" .
مؤكدا:" إذاً تأصلت ثقافة وليست ظاهرة مقبولة من الجميع (الأستاذ والطالب) ومرفوضة على استحياء من القيادات المرجعية الأولى " المدير والوكيل" واليوم نحن نعايش هذا الواقع فإما تجاهل استمراره أو تقنينه أو الحد منه والثاني ويكون بتخصيص أسبوع للمراجعة وتكثيف متابعته لوقف الانقطاع عن المؤسسات والثالث بتخصيص موضوع إضافي للمنهج له محتواه وزمن عرضه مع التأكد بحملة إعلامية على أهمية التواصل مع المؤسسات لجلاء الغموض فيما يلزم إيضاحه هذا إذا توفر في المؤسسة عوامل الجذب للطالب وحبه للبقاء بها وكرهه لمغادرتها مستحيل أراه وأتفاءل بالتغلب عليه" .
– تربويون: مشكلة تقضّ مضاجعنا:
التعليم هنا طرف رئيس..حول المشكلة يقول الأستاذ سعيد بن محمد الأحمري مشرف الإدارة المدرسية بمكتب الشرق بتعليم مكة: "غياب الطلاب قبل وبعد الإجازات أصبح أمراً ملفتاً للنظر ، وظاهرة تقض مضاجع التربويين".
ويؤكد "الأحمري": " تتفاقم المشكلة حينا بعد حين فبعد أن كان الغياب في اليومين الأخيرين ؛ انسحب إلى الأسبوع الأخير ثم هاهو في بعض الدارس يتناول أطراف الأسبوع قبل الأخير "
وعن الأسباب يقول: "أبرزها ضعف المتابعة المدرسية للغياب خلال الأيام الدراسية العادية حيث أن ضعف المتابعة سواء أكان متمثلا في عدم الاتصال التلفوني أو عدم العناية بالتوعية الارشادية أو تهميش دور ولي الأمر في الموضوع أو عدم تشكيل فرق العمل الخاصة بالمتابعة أساسا ..كل تلك الجوانب لها مصب واحد ينعكس على ضعف الانضباط حتى في خضم الأيام الدراسية فما بالك بما قبل الإجازات؟! .
ويضيف "الأحمري": يوجد ضعف أو انعدام التعاون بين المنزل والمدرسة ( عدم اكتراث ولي أمر الطالب ) هو من الأسباب الجوهرية لذلك ففي ظل قيام المدرسة بالمهام المنوطة بها وتشكيل فرق العمل واتباع الخطوات الارشادية والنظامية يبقى دور ولي الأمر هو الرئيس في التجاوب لنداءات المدرسة ورسائلها وتحذيراتها المتكررة بعدم غياب الطلاب" .
معتبرا أن :" الجهود المبذولة إذا لم تحظ بالاحترام الكافي من المنزل والذي يولد استشعارا للمسؤولية وحثا للابن وترغيبا له في المواظبة المستمرة وبيانا لثمراتها المتمثلة أساسا في تقدير توجيهات الوسط التربوي وتفعيل تلك التوجيهات على الوجه الأكمل" .
من الأسباب أيضا يقول "الأحمري": عدم تفعيل الحصص خلال الأسبوع الأخير .ففي ظل قيام إدارة المدرسة بدورها في المتابعة وفي ظل احترام ولي الأمر لهذه المتابعة وإحضار ابنه للمدرسة في الأسبوع الأخير ؛ نلاحظ أن بعض المعلمين يتعمد أن لا يشرح خلال هذا الأسبوع شيئا ويتواجد في حصته وكأنها حصة احتياط ، فيصبح ولي أمر الطالب في حيرة من أمره بين حث قيادة المدرسة على الحضور وبين ضياع وقت الطالب دون مادة علمية بل وتعرضه لبعض المخاطر الأخلاقية بسبب الفراغ الموجود والذي يتيح الاحتكاك بعينات سيئة قد لايكون للطالب أي صلة بها خلال الدراسة الجادة ".
– معلمون يشجعون على الغياب:
قريبا من يقول أ. خالد الحسيني وهو إعلامي وتربوي قضى 27 عاما مديرا: " خلال عملي التربوي حوالي 32 عاماً منها 27 عاماً مديراً واجهتنا هذه المشكلة لسنوات وبحثت عن الأسباب فوجدتها تبدأ من بعض المعلمين وهم قلة في كل مدرسة يتحدث مع طلابه أو مع طالب واحد لينقل لزملائه عدم الحضور قبل الأجازة ويحدد لهم اليوم وبطبيعة الحال تسري المعلومة بين الطلاب".
مضيفا:" استطعت أن أسأل بعض الطلاب وسمى لي معلم أو أكثر وطبقت العديد من الطرق أولاً الحديث في الطابور وإرسال خطاب مع كل طالب لأسرته والإعلان بوجود حسم من درجات السلوك للغائبين ثم عدم السماح للمعلمين فترة غياب الطلاب بالخروج من الدوام بحجة عدم وجود طلاب وتحديداً الذين اعرف أنهم جزء من المشكلة .. كل هذا إجراءات تطبق في مدرسة ولا نراها في أخرى والحل في رأيي وجود ضوابط وحزم من إدارة المدرسة ووضع نظام خاص إلى جانب السلوك لأن اغلب الطلاب والأسر لا يعنيهم الحسم من السلوك..!"
ويؤكد "الحسيني": هذه المشكلة نجدها في كافة مراحل التعليم العام ويتحمل الطالب وأسرته المسؤولية في المراحل المتوسطة والثانوية لإدراكه العقلي في هذه السن، لكن تبقى المرحلة الابتدائية والتي تسيطر الأسرة بنسبة كبيرة على الطالب التوعية مطلوبة من كافة وسائل الأعلام ومن إدارة المدرسة ودور الوزارة سن نظام خاص لذلك بما في هذا مجازاة أي معلم وإداري يثبت انه خلف تشجيع طلابه على الغياب قبل الإجازة أما بعد الإجازة فهذا دور الأسرة ووضع نظام يعاقب الطالب على عدم الحضور مع أول يوم للدراسة ".
وعن الحل يقول :" الحل يبدأ من الأسرة وتفهمها لحضور الابن أو البنت للمدرسة بقناعة وهذا دور مجتمع يحتاج أن يتعود على الانضباط ".
– معلمون: الخطأ مشترك:
المعلم عبدالله السبيعي يرى أن أبرز سبب كادر المدرسة من إدارة ومعلمين "لأننا بطريقة أو بأخرى نوصل لأذهان الطلبة عدم أهمية هذه الفترة ونلاحظ هذا الأمر في فتور حماسة المعلمين في هذه الفترة من تحضير للدروس وشرح خلال الحصة حتى إن البعض يحث الطلبة على الغياب ، كما أن عدم تحفيز المتميزين في الحضور والانضباط وتكريمهم معنوياً ومادياً هو سبب من الأسباب وخاصة في جانب حضور المعلمين وغيابهم".
ويضيف السبيعي: إقامة المراكز التربوية في المدارس واستغلال هذه الفترة بإيجاد البرامج المنوعة والمشوقة سبب في انضباط الجميع مؤكداً أن وضع آلية تحقق التواصل التربوي المستمر بين المدرسة والأسرة وتزويدهم بالأنظمة الوزارية وخاصة فيما يتعلق بالحضور أمر ضروري".
– المجتمع+المعلم:
الرؤية تختلف قليلا لدى زميله المعلم أحمد العنزي:" أتوقع الركائز الأساسية لغياب الطلاب في الأيام الأخيرة تتمحور حول (المجتمع + المعلم) ألاحظ من خلال عملي كمعلم توقف غالبية المعلمين في الشرح خلال الأيام الأخيرة وإعطاء الواجبات فهذا سبب جعل الطالب المتميز يشعر بعدم جدية هذه الأيام ، وأيضا المجتمع المحيط والبيئة فمجرد دخول الأسبوع الأخير يشعر من حولك ببدء الإجازة وهذا يسبب صعوبة بالغة لولي الأمر المنضبط لإقناع ابنه بالدراسة".
– الاختبارات والاجازات:
أما الأستاذ أحمد الخيري فيرى أن "وضع اختبارات في الأسبوع الأخير وبالذات آخر الأيام وإرسال رسائل توعية لأولياء الأمور بأهمية الدراسة والتشديد على الحسم من درجات المواظبة خاصة في المرحل الثانوية أمر يقلل من هذه الظاهرة إن صح تسميتها" .
هذا فيما أما الأستاذ عبدالرحمن العرفج فيرى أن الأسرة هي الأساس في دعم وتوجيه ابنها إلى المدرسة وفي الطرف الآخر المحفزات من المدرسة عنصر حيوي إذا فعلت ظهرت نتائجها الإيجابية .
من جهة ثالثة يرى المعلم طرقي العنزي أن كثرة الإجازات من أسباب غياب الطلاب من الحلول دمج إجازة منتصف الفصل مع إجازة منتصف العام فيجب توعية أولياء الأمور بأهمية الحضور عن طريق رسائل الجوال وتطبيق لائحة المواظبة وإشعار أولياء الأمور بذلك.
الأستاذ سعيد الأسمري يقول من خلال ما لاحظه على الطلاب أن زيادة عدد المدارس التي تطبق مشروع التطوير للمقررات بالنسبة للمرحلة الثانوية من أنجح طرق العلاج للحد من الغياب وتمنى الأسمري أن يطبق نفس النظام على المرحلة المتوسطة أما المرحلة الابتدائية فيرجع سبب الغياب فيها للأم والأب فهما السبب في غياب ابنهما
ومن خلال العرض السابق خرجت مكة الآن بعدد من الحلول لهذه الظاهرة أو الثقافة وهي كالتالي :
المحور الأول : محور قيادة المدرسة :
ويتمثل في النقاط التالية :
v تشكيل فريق عمل خاص بمتابعة الحضور والغياب والتأخر .
v الاتصال اليومي على أولياء أمور الطلاب الغائبين .
v تفعيل مبادرة (إحضار الطالب للمدرسة ) بتعاون من ولي الأمر.
v تفعيل دور المرشد الطلابي لدراسة حالات الطلاب المكثرين من الغياب والتأخر .
v عدم تعنيف المتأخر عند استقباله لئلا يؤدي ذلك لتسربه من اليوم الدراسي كاملا .
v رصد الغياب في نظام نور وإشعار ولي أمر الطالب بذلك بحيث يستطيع متابعة غياب ابنه من حسابه على نور .
v العناية التامة بتقارير الحضور والغياب والتأخر من حيث التفعيل وعمل الإحصائيات الأسبوعية .
v تكريم الطلاب المواظبين في نهاية العام الدراسي .
v تكريم ولي أمر الطالب المواظب .
المحور الثاني : محور المنزل :
§ عدم التهاون في غياب الابن عن المدرسة وإشعاره بأن الغياب لا يمكن أن يكون إلا بعذر شرعي .
§ التواصل المباشر والمبادرة بالحضور أو الاتصال إذا كان غياب الابن عن المدرسة بعذر شرعي ..وإحضار ما يثبت ذلك .
§ التواصل مباشرة مع المدرسة في حين إخبار الطالب لأهله بأن غيابه لعدم وجود يوم دراسي لوجود يوم مفتوح مثلا .( الاتصال بالمدير أو الوكيل للتأكد)
§ المبادرة بإحضار الابن للمدرسة عندما يكتشف ولي الأمر أن غيابه غير مقنع خصوصا إذا اكتشف ذلك مبكرا .
§ التجاوب مع اتصالات المرشد الطلابي ووكيل المدرسة بخصوص غياب الابن وتأخره عن الوقت الرسمي .
§ حضور ولي الأمر للمدرسة بين الحين والآخر والسؤال عن مدى انضباط ابنه الحضوري والأخلاقي .
§ إحضار الابن للمدرسة في الأسبوع الأخير وعد الاستجابة لضغط المجتمع المحيط .
المحور الثالث : محور المعلم :
ü تفعيل الأسبوع الأخير بجدية تامة .
ü إعطاء الدروس والمضي في التدريبات ولو نقص عدد الحضور نسبيا .
ü إعطاء بعض الأعمال والواجبات الهامة في الأسبوع الأخير .
ü تحفيز الطلاب المواظبين من خلال قنوات التحفيز المتاحة .
ü عدم الايحاء للطلاب بالغياب .
ü إحالة أي سؤال عن الغياب لإدارة المدرسة .
ü عدم إطلاق عبارات توحي بالتعنيف للمواظبين خلال الأسبوع الأخير .
ü استخدام التعزيز اللفظي للمواظبين ..ودعمهم معنويا .
ü العناية بالمناقشة والمراجعة وتفعيل سجل المتابعة .
المحور الرابع : الإشراف التربوي :
تفعيل زيارات مشرفي المواد خلال الأسبوع ، وعدم الاكتفاء برفع غياب وحضور فقط.
تكريم المدارس المميزة في الحضور ..ولو كان تميزها نسبيا عن غيرها .لأن الملاحظ أن من يحضر ومن لا يحضر سواء في عرف المجتمع .
إعداد القراءات الموجهة التي تخاطب المدرسة والمجتمع المحلي بخصوص هذه الظاهرة .
عقد ورش العمل التي تحث على تفعيل الأسبوع الأخير تدريسيا .
حصول المدرسة التي تحقق نسبة حضور عالي جدا وملحوظ على درع الانضباط ..يسلم في لقاء خاص في مكتب مدير التعليم وبتغطية إعلامية .
زيارة مدير مكتب التربية والتعليم للمدرسة المميزة والالتقاء بمنسوبيها .
استدعاء مدير المدرسة ذات النسبة المتدنية لمكتب التربية والتعليم لمناقشة الموضوع .
المحور الخامس : محور البيئة الجاذبة :
. تفعيل المسابقات الأسبوعية ..والجوائز الفورية ..
. تفعيل المسابقات الرياضية ومراعاة أن تكون التصفيات في الأسبوع الأخير .
. تفعيل الشاشات المتنقلة لمعالجة حصص الفراغ بمادة علمية تناسب طبيعة المادة .. في حالة استيفاء المعلم لمنهجه .
. تفعيل حفلات الفصول خلال الأسبوع الأخير ..حسب الإمكان .
. زيارة مدير المدرسة للفصول المميزة في الحضور وأخذ الصور الجماعية معهم وبثها في وسائل الإعلام .
. تهيئة صالة ألعاب يمكن عقد بعض التصفيات الخاصة بالألعاب الفردية فيها خلال الأسبوع الأخير .
. عقد المحاضرات الخاصة بطرق الاستذكار الجيد وتلخيص المعلومات .
. عقد لقاءات عامة مع معلمي المواد وفتح باب النقاش .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.