تعادل الرياض والنجمة إيجابياً في دوري روشن للمحترفين    «أسواق عبدالله العثيم» تحصد المركز الأول في التوطين بقطاع التجزئة    إطلاق حزمة من المبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرثٌ إنسانيٌ مستمر    إيفان توني ينتزع صدارة هدافي «دوري روشن»    تعليم الطائف ينفذ فعاليات "العربة العلمية المتنقلة" تزامنًا مع اليوم الدولي للتعليم    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    "عليه العلم" يحسم الشوط الرئيسي ويحقق كأس الحفل الثالث عشر    سدايا الدولي.. منصة المملكة لبناء المستقبل الرقمي والذكاء الاصطناعي    ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    الأمير فهد بن جلوي يتوج أبطال "الجذاع" في مهرجان خادم الحرمين الشريفين    أمير حائل يُرحِّب بضيوف رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 من مختلف دول العالم    إحباط تهريب (187,830) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي و(9,617) قرص إمفيتامين في عسير    جمعية الإعلام السياحي تنظم لقاءً حواريًا حول تسويق الوجهات السياحية    سعود بن نهار يرعى حفل رواد التفوق العلمي بتعليم الطائف    المملكة تقدّم 10 ملايين دولار لتوفير مياه آمنة ومستدامة في السودان    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    فيصل بن خالد يكرّم روّاد المعايير لجائزة الملك خالد 2025    إطلاق بوابة "السجل العقاري - أعمال" لتمكين القطاع الخاص من إدارة الثروة العقارية    نائب أمير منطقة مكة يطلق عدة مشاريع تطويرية بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    ترقية 1031 فردا في مديرية مكافحة المخدرات بمختلف الرتب    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    ارتفاع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    عدّاؤو العالم يختتمون رحلة سباق درب العُلا    الوطن العربي والحاجة للسلام والتنمية    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    صعود النفط    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    انطلاق منتدى التمكين الرقمي للمنظمات غير الربحية    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    المبرور    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    غيابات الهلال في مواجهة القادسية    نحن شعب طويق    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يفشل «الإسلام السياسى»؟
نشر في أنباؤكم يوم 21 - 03 - 2015

الوطن - القاهرة
من يطالع كتاب «السراب» للدكتور جمال سند السويدى، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يقف على الأسباب التى تقود بالضرورة إلى فشل الجماعات الدينية السياسية فى التقدم إلى الأمام نحو تحقيق مقاصدها أو باتجاه تحقيق أهداف المجتمع وغاياته. الكتاب فيه استفاضة فى سرد تاريخ وأفكار وممارسات «الإخوان» و«السلفيين» و«السروريين» ومختلف التنظيمات «الجهادية» إلى جانب علاقة الصراع بين الدين والسياسة وخرافات ما يسمى «الإسلام السياسى» واتجاهات الرأى العام حول الجماعات السياسية ذات الإسناد الدينى، وقراءته فى إمعان تبين لماذا اختار المؤلف هذا العنوان ليعبر عن حال هذه الجماعات ومآلها. ويمكن توضيح هذا على النحو التالى:
1- فساد منشأ هذه الجماعات، فأصل الفكرة خاطئ، أو فاسد، ألا وهو تحويل الإسلام كدين إلى أيديولوجيا بائسة. وفى هذا، من دون شك، انحراف بالدين عن رسالته الأساسية التى ترمى إلى تحقيق الامتلاء الروحى، والسمو الأخلاقى، والخيرية بما تنطوى عليه من تراحم وتكافل وبذل وعطاء.
2- ينهزم أصحاب التفكير المفضى إلى العنف دوماً بعد ما يخلفه من دم ودمار، وتلك هى حكمة التاريخ، وفى تاريخ المسلمين كانت حركتا «الزنج» و«القرامطة» على الأقل فى البداية حركتين شعبيتين سعَتا إلى رفع الظلم وإقامة العدل، وما عداهما كانت كلها أو جلها محاولات مفضوحة لتوظيف الدين فى تبرير العنف ضد السلطة والمجتمع، الأمر الذى أدى إلى هزيمتها واندحارها. وبعض هذه الجماعات والتنظيمات والحركات لم يبقَ منها شىء، ولم يعد أحد يأتى على ذكرها إلا من قبيل سرد وقائع تاريخية بأقلام الدارسين والباحثين.
3- يقدم أتباع الجماعات الدينية السياسية وعوداً تنتهى إلى لا شىء، ولا تفارق مرحلة رفع الشعارات العامة التى لا تجد ترجمة صحيحة ودقيقة وتفصيلية فى أرض الواقع. وفى الزمن الحديث والمعاصر، رفعت جماعة الإخوان، على سبيل المثال، شعارات مثل: «الإسلام هو الحل» و«نحمل الخير لكل الناس» ثم «نحمل الخير لمصر» و«مشروع النهضة»، لكن حين وصلت إلى الحكم وجد الناس هوة شاسعة بين الفكر والفعل، والخطاب والممارسة، والأقوال والأفعال.
4- يقوم مسلك هذه الجماعات على فكرة خداع الناس، واستغلال مشاعرهم الدينية، لا سيما أن القائمين على هذه الجماعات يدركون أنهم ينفذون خطة خداعية طويلة المدى، يتحدثون عن تفاصيلها فى غرفهم المغلقة، فإن خرجوا إلى الناس بدّلوا وجوههم وألسنتهم، وأظهروا غير ما يبطنون.
5- تفشل هذه الجماعات فشلاً ذريعاً فى تقديم نموذج يستحق الاحترام والتقدير، فأينما حكمت جماعات «الإسلام السياسى» بلداً حلّ به دمار وخراب، إما لممارسة هذه الجماعات القهر ضد المجتمع، سواء من خلال استخدام مؤسسات الدولة التى تملك مشروعية العنف، أو عبر ميليشيات مسلحة وشبه مسلحة تكوّنها قيادات هذه الجماعات الحاكمة.
6- يبدو مسار الجماعات الدينية السياسية براقاً فى ظاهره أما باطنه فمعتم أو مظلم. ويتمثل البريق فى زعم أنها جماعات ربانية تمثل «جيل النصر المنشود» أو تحاول أن تستعيد تجربة «الجيل الفريد» فى صدر الإسلام، وتستعين على صناعة هذه الصورة بتوظيف النصين القرآنى والنبوى بإفراط شديد، وكذلك تقديم حلول نظرية سهلة للمشكلات الحياتية التى تواجه الناس، البسيط منها والمعقد. أما الباطن فهو بوضوح أن هذه الجماعات صاحبة مشروع سياسى فى الأصل وما الدين إلا قشرة أو طلاء، ولذا ما إن توضع مقولاتها وتصرفاتها موضع اختبار إلا وسقط الطلاء، وبان الجوهر على قبحه وماديته ودنيويته، فاكتشف الناس زيفه فنبذوه وهجروه.
7- يخاصم مشروع الجماعات الدينية السياسية حركة التاريخ، أو يسير عكس اتجاهه، فالعالم يتجه فى ممارسة السياسة إلى الوطنية والسلمية والعلنية والمشروعية والمدنية بما يجعل الشعب مصدر السيادة والسلطات، بينما يقوم مشروع هذه الجماعات على الأممية ومحاولة إعادة زمن الإمبراطوريات الذى فارقه العالم حين دخل إلى عصر الدولة القومية، ويميل إلى العنف فى ممارساته بشتى ألوانه الرمزية واللفظية والمادية، ويفضل العمل تحت الأرض فى سرية ألفها واعتاد عليها، ويرفض المشروعية والشرعية، حيث يرى فى القوانين المطبقة قوانين وضعية ويدعو إلى استبدالها بما يراها القوانين الشرعية، كما يرفض الانضواء تحت سلطان الدولة الوطنية الحديثة. وبالطبع فإن هذه الجماعات تحاول إعادة زمن «الدولة الدينية» عبر ما تسمى «الحاكمية»، مهما زعمت عكس ذلك، فى إطار خداعها للجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.