رئيس جمهورية أوزبكستان يغادر جدة    لائحة ضريبة التصرفات العقارية .. الحجز على أموال المتهربين    ذهب النساء الاستثمار إلى جانب الزينة    "الأرصاد": أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة نجران    تعليم القصيم يكمل استعداداته لانطلاق العام الدراسي الجديد    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تقديم خدمات الرعاية الصحية للاجئين السوريين والمجتمع المضيف في عرسال    مفاجأة بشأن كاسيميرو في تدريبات ريال مدريد    أنمار الحائلي يرد على مشجع: امسك مكاني    حماس.. تناقضات مفضوحة.. ومتاجرات رخيصة    الأهلي يتفق لضم موهوب الباطن    نيوزيلندا: إجلاء مئات الأشخاص بسبب الأمطار الغزيرة    إمام المسجد النبوي: الحياء من أعظم خلال الدين    المصرف العربي للتنمية الاقتصادية يمنح السودان 10 ملايين دولار    اهتمامات الصحف المغربية    اهتمامات الصحف السودانية    "الجوازات": عدم اشتراط حصول المواطن على تأمين للسفر للخارج يشمل تغطية مخاطر "كورونا"    «الصحة»: 89 إصابة جديدة ب«كورونا» وتعافي 119 حالة    بيان سعودي - أوزبكي مشترك: استثناء السعوديين من تأشيرة الزيارة لأوزبكستان.. واتفاقيات ب12.5 مليار دولار    «الأرصاد»: أمطار رعدية وجريان السيول وتساقط البرد.. وطقس شديد الحرارة على منطقتين    القيادة تهنئ رئيسة جمهورية المجر بذكرى اليوم الوطني لبلادها    صدور بيان مشترك في ختام زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان للمملكة    رئيس البرلمان التايلندي يشيد بمتانة العلاقات الثنائية مع المملكة    قائد القوات البرية الملكية يستقبل القائد العام للقيادة المركزية بالجيش الأمريكي    "النيابة العامة" توجه باستكمال إجراءات الاستدلال الأولية في واقعة تعنيف امرأة بحفر الباطن    بينهم مواطن سرب معلومات مقابل 34 مليون ريال.. "نزاهة" تباشرُ عدداً من القضايا الجنائية    وثيقة مكة المكرمة.. منهاج للاعتدال والوسطية    نحن العوام والرويبضة قررنا أن نتمرد    حائل تودع جارالله الحميد    باحث وأكاديمي شكّك في غزل المرأة    الغارقون في الصيف!    في بيتنا مريض نفسي!    أفلام تتصدر الإيرادات السعودية    أحواض النفط الصخري الرئيسة بالولايات المتحدة ترتفع الشهر الجاري لأعلى حد    جامعة نايف توصي بضبط وتنظيم تطبيقات التواصل الاجتماعي    مشروع جديد لربط طريق السيل الكبير بطريق الطائف الرياض السريع    طرح تذاكر دخول معرض الصقور الدولي    عقارات الدولة تدشّن موقعها الإلكتروني الجديد    المخيم الكشفي للفتيات ينهي محطته الثانية في عسير    الربيعة يلتقي التوءم صفا ومروة بعد 15 عاماً من عملية فصلهما    سعود بن نايف يستقبل كفيفة حصلت على الدكتوراة    «تدقيق الدعاوى» ينجز مليون عملية    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير الشؤون الصحية    النصر بين القوة والقانون    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أوزبكستان ينوه بتطور العلاقات السعودية الأوزبكية    خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يعزيان الرئيس الجزائري    عناوين الأخبار آلية مخصصة    شرطة حفر الباطن تقبضُ على معنف الفتاة وتحيله للنيابة العامة    التلذذ بتفاصيل «الحياة».. وجهات نادرة الوصول    سُهاد باحجري غيرت نظرة المجتمع بإنجازاتها    دغدغة العرب    وزارة الطاقة توقّع اتفاقية تعاون مع الجانب الأوزبكي    نتائج الدوري المصري لكرة القدم    القدية.. أهداف متعددة    الهلال يختتم استعداداته لودية الباطن.. والفرج يلامس الكرة    وزير الشؤون الإسلامية يرعى الحفل الختامي لتكريم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم بمملكة تايلند    منظمة التعاون الإسلامي تتضامن مع المغرب جراء الحرائق التي تشهدها    السودان تعزي الجزائر في ضحايا الحرائق    الحكم بحضانة أمٍّ لابنتيها لسوء معاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا يريد المواطن من الميزانية؟

يؤيد البعض توجه الدولة نحو دعم المواطنين غير المباشر خوفاً من التضخم، وخوفاً من أن يأكل تضخم الأسعار وجشع التجار أي زيادة في دخل الموظف
الأرقام الضخمة في الميزانية الأكبر في تاريخ الاقتصاد السعودي لا يعرف معناها المواطن العادي والبسيط، ولا يستطيع فك أرقامها على الورق، وإنما يهمه في الدرجة الأولى والأخيرة الأثر الإيجابي المباشر على اقتصاداته الفردية والأسرية، وبمعنى آخر أثر الميزانية الضخمة على مستوى دخله ومعيشته، وقدرته على تأمين مستلزماته الأساسية في الحياة، من غذاء وعلاج وسكن وتعليم، وهذا في الحقيقة ما يهم الفقير وذوي الدخل المحدود. ورغم معظم التحليلات المتواضعة بعد نشر الميزانية المتضخمة في الأرقام إلا أن الفقير يود أن يعلم ما هو مردود الميزانية عليه؟ ونحن كاقتصاديين ومحللين اقتصاديين نُجمل الميزانية بعد صدورها بتحليلات إيجابية منطقية أحياناً، ومبالغ فيها في بعض الأحيان، نقدم تحليلاً اقتصادياً من وجهة نظرنا العلمية والاقتصادية، ولكن لا نذهب إلى العمق في التحليل والبحث عن أثر ومردود الميزانية على المجتمع بكل طبقاته. ويذهب البعض في التحليل لإظهار البعد الاقتصادي الكلي ويغفل البعد الاقتصادي الجزئي، ويؤيد البعض توجه الدولة نحو دعم المواطنين غير المباشر خوفاً من التضخم، وأميل أحياناً إلى هذا التوجه خوفاً من أن يأكل تضخم الأسعار وجشع التجار أي زيادة في دخل الموظف، وهو تخوف له بعد علمي ونظري تثبته الأمثلة الحقيقية على أرض الواقع في بعض الحالات التي لجأت فيها الدولة للدعم المباشر، وأقصد به زيادة رواتب الموظفين رغم محاولات الدولة عبر أجهزتها المعنية بمراقبة الأسعار إلا أنها لم تستطع مقاومة تضخم الأسعار بصفة عامة، وعلى وجه الخصوص ارتفاع الأسعار العالمية، أي ارتفاع أسعار السلع الأساسية المستوردة أو ارتفاع أسعار المواد الخام لبعض الصناعات الأساسية للمنتجات الغذائية أو لبعض من الخدمات.
في الجانب الآخر ترى شريحة كبيرة من المواطنين فقراء ومتوسطي الدخل من موظفي الدولة أو القطاع الخاص أن تضخم الأسعار المستمر في السنوات الأخيرة مع ثبات دخلهم أو زيادته بنسب غير متوازنة مع ارتفاع الأسعار دولياً ومحلياً يسبب لهم مزيداً من المعاناة ومزيداً من الفقر، نتيجة عدم التوازن مع ثبات تسعيرة بعض الخدمات والرسوم المفروضة عليهم، مثل رسوم الرخص واستمارات السيارات وتجديد الإقامات وغيرها من حزمة الرسوم المفروضة عليهم. وهي معادلة صعبة في تحقيق التوازن بين رأي الاقتصاديين واحتياجات المواطنين. وأنا شخصياً أقف تارة مع المواطنين الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين لم يستفيدوا مباشرة من الميزانية الضخمة؛ مع تأييدي أيضاً للسياسة الاقتصادية للدعم غير المباشر. وحتى تتحقق العدالة أجد أنه قد يكون من المناسب أن نجمع بين السياستين في الدعم المباشر وغير المباشر، فالدعم المباشر بزيادة مستويات الرواتب لذوي الدخل المحدود من الحد الأدنى من الرواتب وهو 3000 إلى متوسط الدخل لذوي الدخل المحدود خمسة آلاف ريال هو مطلب أساس وضروري، بالإضافة إلى زيادة مخصصات الضمان الاجتماعي، وأعتقد أنه من الأولويات لهذه الفئة التي تصارع من أجل البقاء في مستويات فوق الفقر قليلاً والتي لا تستطيع مواجهة ارتفاع مستويات أسعار السلع الأساسية، أما الفئات الثانية فقد يكون الدعم غير المباشر مساعداً لها لاستمرار مستوى المعيشة اللائق بها، وهنا تكون سياسة الدولة في الدعم غير المباشر مفيدة لهم، مثل تأمين السكن اللائق لهم عن طريق الإسكان الحكومي، وبالتالي سيوفر عليهم تأمين السكن بأسعار مناسبة وبأقل مما يدفعونه حالياً، وهذا دعم غير مباشر بالإضافة إلى أن تخفيض خدمة رسوم الخدمات بنسبة 25% سيعمل على توفير 25% من قيمتها لهم، وكذلك استمرار الدولة في تحمل عجز شركات الكهرباء والمياه لضمان تقديم سعر الكهرباء والمياه بأسعار معقولة لذوي الدخل المحدود، ويعتبر دعماً غير مباشر لهم وينطبق هذا على الخدمات الأخرى مثل استمرار التوسع في إنشاء المدارس الحكومية والجامعات والكليات الحكومية والابتعاث الخارجي، وجميعها تعتبر دعماً غير مباشر رغم أنها خدمات أساسية مفروض على الدولة تقديمها؛ إلا أنها دعم يوفر تكلفة التعليم الخاص، وكذلك التوسع في المستشفيات والمراكز الصحية يعتبر دعماً غير مباشر يوفر فيها تكلفة العلاج مجاناً للمواطنين، حتى وإن كان العلاج عملاً أساسياً من أعمال الدولة تجاه السكان، وهذا ما تتضمنه سياسة الدولة تجاه توزيع أكبر حصص في الميزانية لهذه الخدمات.
إلا أن هناك بعض التساؤلات التي تتضارب فيها الآراء وتكثر الاجتهادات ولكل طرح إيجابيات من زاوية متناول الموضوع بالبحث، ومن هذه التساؤلات: كم سعر برميل البترول المتوقع بيعه في الميزانية القادمة؟ أي بالتحديد على أي متوسط سعر برميل البترول بنيت عليه الميزانية؟ وهل الأرقام المتحفظة لسعر البرميل بنيت على توقعات معلنة، وعلى أساسه تم تحديد الفائض في الميزانية القادمة؟
والسؤال الثاني: هل الجزء الأكبر من فائض ميزانية العام الماضي والمقدر بحوالي ثلاثمائة بليون ريال من زيادة سعر برميل البترول أم زيادة الإنتاج؟ أم من فائض مشاريع معتمدة ولم تنفذ لأسباب، وأدرجت مبالغها أو جزء منها ضمن بنود مشاريع الميزانية الجديدة؟ أم أن الفائض من زيادة دخل الدولة من الرسوم الأخرى؟
أما السؤال الثالث: هل مبلغ المئتين وخمسين بليون ريال المودع في مؤسسة النقد لحساب مشاريع الإسكان الذي أمر بإيداعه خادم الحرمين الشريفين سيتم استثماره لحساب مشاريع الإسكان، أي إن فائدة استثماره ستضاف إلى مخصص مشروع الإسكان لا سيما أن مشاريع الإسكان لن تصرف المبالغ في عام واحد؟ وهل سيكون الاستثمار داخل المملكة أم خارجها وأين بالتحديد؟
وأخيراً أطرح سؤالا كبيرا هو: لماذا لا يرفق في الميزانية تحليل تفصيلي عن المشاريع المنفذة والمشاريع المعطلة والمشاريع المجمدة والمشاريع الملغاة خلال فترة الميزانية المنتهية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.