صدر عن دار (آدم بيرو) الفرنسية للنشر بالتعاون مع دار (اسبار) للدراسات والبحوث والاعلام كتاب بعنوان (حديقة الرسامين) باللغة الانجليزية وهو كتاب مصور يقع في 228 صفحة بالحجم الكتالوجي الكبير. ومؤلفه الفرنسي المهندس تيري موجيه الذي يعتبر من احد مفاخره اكتشاف من سماهم ب (الرجال الخضر) وهم رعاة الماعز، حيث خصص اطروحته للدكتوراة في انثروبولوجيا العمارة والفن الجداري في منطقة عسير. يذكر ان الكتاب حصل على خطابي شكر من كل من صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز. وقد صدر الكتاب باللغة الانجليزية والفرنسية، ويحوي بين دفتيه اكثر من 200 صورة ورسمة وخريطة مصحوبة بدراسة اتنية جمالية، رصد خلالها المؤلف العمارة التقليدية وزخارفها الملونة، مصورا وباحثا في جذور تشكيلاتها البديعة وبساطة اشكالها وغزارة دلالاتها ووفرة تنويعاتها، وعناصرها المولدة لملامح فلكلور مستمد من البيئة الاجتماعية وبمظاهر سحرية تجعل الحياة اليومية بين تلك الجداريات مهرجانا مستمرا. يخاطب الكاتب القارئ الغربي الذي لا يعرف عن المملكة العربية السعودية سوى انها منتجة للنفط وانها في نظرة مع الاسف ايضا منتجة للارهاب مؤخرا. ويتكون الكتاب من مقدمة وسبعة اجزاء وملحق، ويبدأ بعرض تاريخي ولمحة عن الطبيعة الجغرافية للمملكة، ويدرس المكونات الاساسية للفن المعماري، ثم يتطرق الى فن الرسوم الجدارية والتلوين والزخرفة، منتهيا الى المقارنة بين الفن الكلاسيكي والفن الحديث. يوزع الكتاب اليوم في مكتبات دول اوروبا والولايات المتحدةالامريكية، وقد لاقى استحسان كثير من القراء والمتابعين.الكتاب نادر في محتوياته يعكس بامانة شديدة ادق التفاصيل لعمارة دون معماريين، ويمنح فرصة لقراءة خاصة لكل ما تزهر به المنطقة من جماليات ذات صلة وثيقة بالعادات والتقاليد والوظائف الاجتماعية مما يجعل هذا الكتاب مرجعا علميا وجماليا ويساهم بترك انطباعات وتصورات ايجابية عن المملكة العربية السعودية وعن تنوعها البيئي، وعن تراثها الثقافي، وعن ثروتها الفلكلورية التي لا يعرف عنها الغربيون بقدر ما يعرفون عن الثروة البترولية.