قال أحد المثقفين من المعارضين العراقيين في الخارج وهو يرد على أحد المعلقين السياسيين بعد حديثه عن ان القوات الامريكية هي قوات احتلال وان من يتعاون معهم يعتبر متعاونا على احتلال بلاده قال: لانريدكم ان تتدخلوا في شئوننا دعونا وشأننا. انني اعتقد ان من حق المعارضة العراقية في الخارج ان تختار طريقها ولكن ما أود ان أذكر به هو انه ان كانت تنوي بحديثها عن عدم التدخل هو قطع صلاتها بالعالم العربي.. وقطع صلاتها بالجماهير العربية وبالمثقفين العرب فانها تكون قد ارتكبت خطأ تاريخيا وهو نفس الخطأ الذي ارتكبته الثورة الفلسطينية في بعض فترات تاريخها ثم تراجعت عنه حين تأكدت ان تعميق علاقاتها بالجماهير العربية هو ما يجب ان يكون وليس العكس وان تطوير هذه العلاقة وتقويتها هو السبيل الى تقوية الثورة الفلسطينية ودعم دفاعها على مدى المستقبل البعيد مهما اختلفت الآراء مع المعارضة العراقية في الخارج وفي اساليبها في الوصول الى اهدافها وسواء اتفقنا معها او اختلفنا .. الامر الآخر الذي يحز في نفسي هو مايحدث للمتطوعين العرب هؤلاء المعذبون في الارض الذين يتم استقبالهم لوقت الحاجة وحين تنتفي الحاجة لهم يتم تسليمهم للامريكيين وقبض الثمن.. حدث ذلك في البوسنة والهرسك وفي الشيشان وفي باكستان وفي افغانستان واليوم في العراق التي يتم فيها تعذيبهم على يد بعض أهالي مدينة صدّام حسين على اساس انهم من اتباع النظام السابق مع انهم يعلمون ان هذه الفئة انما جاءت يدفعها احساسها بالرغبة في الدفاع عن العقيدة الإسلامية والتي يعتقدون ان المخططات الامريكية تستهدفها وانه لاعلاقة لهم بنظام صدّام من قريب ولا من بعيد وان المعارضة العراقية اذا كانت ستبدأ بتعذيب الآخرين وقلع اسنانهم فما الفرق بينها وبين صدّام حسين.. لكل ذلك آمل من عقلاء المعارضة الحريصين على مستقبلها وقادتها السياسيين والدينيين ان يقوموا بايضاح ما يجوز وما لا يجوز وايضاح مَنء هم الاعداء ومن هم الأصدقاء الذين لابد ستأتي الحاجة اليهم.. اخبار الخليج - البحرين