شدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أمس على أن المظاهرات الشعبية العارمة في المدن الإيرانية المختلفة تسير على نحو متسارع ومنسق، حيث اندلعت الشرارة الخميس الماضي من مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد، قبل أن تتوسع وتمتد إلى العاصمة طهرانوالمحافظات الأخرى. وأوضح المجلس أن 70 مدينة إيرانية تتأهب للخروج ضد النظام الحاكم في طهران عبر مظاهرات عارمة تمت الدعوة إليها بواسطة ملصقات ميدانية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وحددت زمان ومكان انطلاق المظاهرات في نقاط التجمعات المذكورة. هتافات مناوئة للنظام تنوعت هتافات المحتجين في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية المناوئة للنظام، والداعية إلى الثورة ضد نظام خامنئي، جراء انتشار عمليات النهب والسرقات، وارتفاع معدلات البطالة وسط الفقراء والمهمشين. وبحسب نشطاء ميدانيين، خرجت مظاهرات أول من أمس، في أكثر من 30 مدينة وبلدة، قبل أن تواجهها القوة الأمنية وتطلق الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي، مما أسفر عن مقتل 4 من المحتجين، فيما سارعت حكومة حسن روحاني إلى إعلان مقتل اثنين فقط خشية توسع الغضب الشعبي. وأكد نشطاء أنه من المتوقع أن يرتفع أعداد المحتجين وتخرج مزيد من المناطق عن سيطرة النظام، حيث تطورت المظاهرات باتجاه سيطرة المحتجين على مراكز ومقرات ودوائر حكومية وبعض المناطق والأحياء في بعض المدن منذ مساء أول من أمس. مظاهرات الطلبة ذكرت وكالات إيرانية أن طلاب جامعة طهران رفعوا شعارات ضد الأجنحة السياسية والمسؤولين في البلاد خلال اليومين الماضيين، امتدادا للحركات الاحتجاجية التي جابت أنحاء البلاد.وكان وزير الداخلية الإيراني عبدالرزاق فضلي، توعد المتظاهرين بدفع الثمن، وأسماهم بمثيري العنف والفوضى، في وقت أشارت تقارير إلى أن السلطات اعتقلت نحو 80 شخصا في مدينة أراك، بالتزامن مع سقوط جرحى من المحتجين. وسارعت حكومة روحاني إلى طمأنة المواطنين الإيرانيين بهدف تخفيف حدة التوتر، حيث أعلن متحدث الحكومة محمد باقر نوبخت، عن خطط اقتصادية مستقبلية للحكومة الحالية في العام القادم، فيما حاول بعض المسؤولين المحسوبين على الحكومة تأييد الاحتجاجات، ودعم المتظاهرين لتهدئة الاحتقان الداخلي، وثني المتظاهرين عن مواصلة انتفاضتهم.